البحوث والمقالات
2019/06/25
 
16
من رواة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام 2
من رواة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام 2

الشعبي
أبو عمرو عامر بن شَراحيل الكوفي، من كبار التابعين. كان فقيهاً شاعراً، روى عن جماعة من الصحابة، وله أخبار وحكايات كثيرة. مات فجأة بالكوفة سنة 104 هجريّة.
• من رواياته قوله: سُئل الحسن بن عليّ عليهما السّلام عن هذه الآية: يا أيُّها الذين آمنوا اتّقُوا اللهَ حقَّ تُقاتهِ ولاتَموتُنّ إلاّ وأنتُم مسلمون ( سورة آل عمران:102 )، أخاصّةٌ هي أم عامّة ؟ فقال: نزلت في قومٍ خاصّة، فتعقيب عامة، ثمّ جاء التخفيفُ بعدُ فاتَّقُوا اللهَ ما استطعتُم (سورة التغابن:16).
فقيل: يا ابن رسول الله، فيمَن نَزلَتْ هذه الآية ؟ فنكت الأرضَ ساعةً ثمّ رفع بصره، ثمّ نَكَس رأسَه ثمّ رفعه فقال: لمّا نزلت هذه الآية: قُلْ لا أسألُكم عليه أجراً إلاّ المودّةَ في القُربى (سورة الشورى:23)، قال بعض القوم: ما أنزل الله هذا، إنّما يريد أن يرفع بضبعِ ابن عمّه! قالوها حسداً وبُغضاً لأهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله، فأنزل الله تعالى: أم يقولونَ آفترى على اللهِ كَذِباً فإن يَشأِ اللهُ يَختِمْ على قلبِك (سورة الشورى:24)، ولا تَعتدَّ هذه المقال، ولا يَشُقَّ عليك ما قالوا مِن قبل؛ فإنّ الله يَمحُو الباطلَ ويُحقُّ الحقَّ بكلماتِه، إنّه عليمٌ بذاتِ الصدور.
فشقّ ذلك على رسول الله صلّى الله عليه وآله، وحزن على ما قالوا، وعلم أنّ القوم غيرُ تاركين الحسدَ والبغضاء، فنزلت هذه الآية: قد نَعلمُ إنّه لَيحْزُنُكَ الذي يقولونَ فإنّهم لا يُكذّبونكَ ولكنّ الظالمينَ بآياتِ اللهِ يَجحدون (سورة الأنعام:33)، فلمّا نَزَلتْ هذه الآية: يا أيُّها الرسولُ بلِّغْ ما أُنزِلَ إليك مِن ربِّك.. (سورة المائدة:67) قال يومَ غدير خُمّ: مَن كنتُ مَولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللّهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه.
فوقع في قلوبهم ما وقع، تكلّموا فيما بينهم سرّاً حتّى قال أحدهما لصاحبه: مَن يَلي بعد النبيّ ؟! ومَن يلي بعدك هذا الأمر! لا نجعلُها في أهل البيت أبداً! فنزل: ومَن يُبدِّلْ نعمةَ اللهِ مِن بعدِ ما جاءتْهُ فإنّ اللهَ شديدُ العِقاب (سورة البقرة:211)، ثمّ نزلت: يا أيُّها الذينَ آمنوا آتّقُوا اللهَ حقَّ تُقاتهِ ولا تَموتُنّ إلاّ وآنتم مسلمون * واعتَصِموا بحبلِ اللهِ جميعاً ولا تَفَرّقُوا.. ( إلى قوله: ) وأولئك لهم عذابٌ عظيم (سورة آل عمران:102 ـ 105).
( بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لأبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري 241 ـ 242 )
• وعن الشعبي أيضاً: أنّ معاوية قَدِم المدينةَ، فقام خطيباً فقال: أين الحسن بن عليّ بن أبي طالب ؟ فقام الحسن بن عليّ فخطب، وحَمِد الله وأثنى عليه، ثمّ قال:
إنّه لم يُبعَثْ نبيٌّ إلاّ جُعِل له وصيٌّ مِن أهل بيته، ولم يكن نبيٌّ إلاّ وله عَدوٌّ من المجرمين، وإنّ عليّاً عليه السّلام كان وصيَّ رسول الله مِن بعده، وأنا ابن عليّ وأنت ابن صَخْر.. وجَدُّك حرب، وجدّي رسول الله صلّى الله عليه وآله.. وآمُّك هند، وأُمّي فاطمة.. وجدّتي خديجة، وجَدّتك نُثَيلة، فلعَنَ الله ألأمَنا حسَباً، وأقدَمَنا كفراً، وأخمَلَنا ذِكْراً، وأشَدَّنا نفاقاً! فقال عامّةُ أهل المجلس: آمِين. فنزل معاوية فقطع خُطبتَه!
( الاحتجاج لأبي منصور أحمد بن علي الطبرسي 416:1 )
 

* * *

عاصم بن ضمرة
عدّه علماء الرجال من أصحاب أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام. روى عنه أبو إسحاق السَّبيعي. قال ابن حجر: عاصم بن ضمرة السَّلولي الكوفي، روى عن عليّ وعنه أبو إسحاق. تُوفّي سنة 74 هجرية.
• روى عاصم قائلاً: خطَبَ الحسن بن علي حين قُتل علِيّ عليه السّلام، فقال:
يا أهل الكوفة، لقد كان بين أظهُرِكُم رجلٌ قُتِل الليلةَ ( أو أُصيب اليوم )، لم يَسبِقه الأوّلون بعلم، ولا يُدركه الآخِرون؛ كان النبيّ صلّى الله عليه وآله إذا بعَثَه في سَريّة.. كان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا يَرجِع حتى يَفتح اللهُ عليه.
( المصنَّف لابن أبي شيبة 68:12 )
 

* * *

عُبادة بن الصامت
كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام. قال الأردبيلي في ( جامع الرواة ): عبادة بن الصامت، ابن أخي أبي ذرّ، ممّن أقام بالبصرة، وكان شيعيّاً. وفي ( تهذيب التهذيب ) قال ابن حجر: عبادة بن الصامت الأنصاري، أبو الوليد المدني، أحد النقباء ليلة العَقَبة، شهد بدراً فما بعدها، وروى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله، وروى عنه جماعة.
قال القرضي: هو أحد ممّن جمع القرآن في زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله، وأرسله عمر إلى فلسطين ليعلّم أهلها القرآن، فأقام بها إلى أن مات. قال ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ): مات بالرملة سنة 34 هجريّة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
• روى عُبادة أنّه سأل أعرابيٌّ أبا بكر: إنّي أصَبتُ بَيْضَ نَعام، فشَوَيتُه وأكَلتُه وأنا مُحْرِم، فما يجب علَيّ ؟ فقال له: يا أعرابيّ، أشكَلْتَ علَيّ في قضيّتك. فدلّه على عمر، ودلّه عمر على عبدالرحمان بن عوف.. فلمّا عجزوا قالوا له: عليك بالأصلع! فقال أمير المؤمنين عليه السّلام له: سَلْ أيَّ الغُلامَين شئت ( مشيراً إلى وَلَدَيه الحسن والحسين صلوات الله عليهما ).
فقال الحسن عليه السّلام: يا أعرابيّ، ألك إبل ؟ قال: نعم. قال: فاعمَدْ إلى عددِ ما أكلتَ مِن البَيض نُوقاً فاضرِبْهُنّ بالفُحول، فما فصل منهما فاهدهِ إلى بيت الله العتيق الذي حَجَجتَ إليه. فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: إنّ مِن النُّوق السَّلوبَ وما يزلق، فقال الحسن عليه السّلام: إن يكن من النوقِ السَّلوبُ وما يزلق، فإنّ من البَيض ما يَمرق..
( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 150:2 )
 

* * *

عبدالله بن جعفر
ابن أبي طالب عليه السّلام، زوج السيّدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه وعليها السّلام. عَدَّه علماء الرجال من أصحاب الإمام عليٍّ عليه السّلام، روى عنه سُلَيم بن قيس، وحديثه مذكور في ( الكافي ) للكليني و ( تهذيب الأحكام ) للشيخ الطوسي.
قال ابن الأثير: عبدالله بن جعفر ( الطيار ) ذي الجناحين ابن أبي طالب بن عبدالمطلّب القرشيّ الهاشمي، له صحبة، وأمّه أسماء بنت عُمَيس، وُلِد بأرض الحبشة، وكان أبوه ( جعفر ) هاجر إليها فوُلد عبدالله هناك، وهو أوّل مولودٍ وُلد في الإسلام بأرض الحبشة. روى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله،وعن أُمّه أسماء، وعن عمّه الإمام عليٍّ عليه السّلام.
ولعبدالله بن جعفر أخبار كثيرة وروايات، وله عن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام روايتان في باب الاحتجاج وباب الزكاة.
 

* * *

عبدالله بن الحسن المثنّى
عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمامين: الباقر والصادق عليهما السّلام، وقال: عبدالله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، أبو محمّد، شيخ الطالبيّين رضي الله عنه، له أخبار.
وعبدالله هذا هو المعروف بـ « عبدالله المحض »، لأنّ أباه هو الحسن المثنّى، وأمّه فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السّلام المعروفة بـ« فاطمة الصغرى ».
• يروي عن جدّه الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام، أنّه روى عن أبيه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: مَن قال: صلّى الله على محمّدٍ وآله، قال الله جلّ جلاله: صلّى الله عليك.. فَلْيُكْثِرْ مِن ذلك. ومَن قال: صلّى الله على محمّد، ولم يُصَلِّ على آله، لم يجد رِيح الجنّة، وريحُها توجد مِن مسيرةِ خمس مائة عام.
( أمالي الصدوق 228 )
 

* * *

عبدالله بن عبّاس
ابن عبدالمطّلب بن هاشم القرشيّ الهاشمي، ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله. كُنّي بـ « أبي العبّاس » وهو أكبر وُلْد أبيه، أُمّه لُبابة الكبرى بنت الحارث الهلاليّة. وُلد عبدالله والنبيُّ صلّى الله عليه وآله في شِعب أبي طالب بمكّة، فأُتيَ به النبيَّ فحنّكه بِريقه وذلك قبل الهجرة بثلاث سنوات.
استعمله الإمام عليّ عليه السّلام على البصرة والياً، وشهد معه صفّين وكان أحد الأمراء، وكان عمر يقرّبه ويشاوره. كُفّ بصره في آخر عمره، وسكن الطائف، وتُوفّي سنة 68 هجريّة وهو ابن سبعين سنة، فصلّى عليه محمّد ابن الحَنَفيّة.
• روى قائلاً: كنتُ مع الحسن بن عليّ عليه السّلام في المسجد الحرام وهو معتكف ويطوف حول الكعبة، فعرض له رجلٌ مِن شيعته فقال: يا ابن رسول الله، إنّ علَيّ دَيناً لفلان، فإن رأيتَ أن تقضيَه عنّي. قال عليه السّلام: ورَبِّ هذا البيت، ما أصبح وعندي شيء، فقال: إن رأيتَ أن تستمهلَه عنّي؛ فقد تَهدَّدني بالحبس.
قال ابن عبّاس: فقطع الإمامُ الطوافَ وسعى معه، فقلت له: يا ابن رسول الله، أنَسِيتَ أنّك معتكف ؟ فقال: بلى، ولكن سمعتُ أبي يقول: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: مَن قضى أخاه المؤمنَ حاجةً، كان كمن عبَدَ الله تسعةَ آلاف سنة.. صائماً نهاره، وقائماً ليله.
( عُدّة الداعي ونجاح الساعي لابن فهد الحلّي 179 )
 

* * *

عبدالله بن عمر
ابن الخطّاب، أُمّه حفصة بنت مظعون الجُمَحيّة. أسلَمَ وهو صغير لم يبلغ الحُلم، وقيل: إسلامه قبل إسلام أبيه، وكانت هجرته قبل هجرة أبيه.
شهد الخندق ومُؤْتة وفَتْح مصر وإفريقية، ولم يَشهَدْ مع الإمام عليّ عليه السّلام شيئاً من حروبه. روى الجزري ابن الأثير عن عبدالله بن حبيب قال: أخبرني أبي قال: قال عبدالله بن عمر حين حَضَرَته الوفاة: ما أجد في نفسي عن الدنيا إلاّ أنّي لم أقاتل الفئة الباغية!
• له روايات كثيرة منها قوله: نظر النبيُّ صلّى الله عليه وآله إلى عليٍّ وهو يعمل في الأرض وقد اغبارّ، فقال: ما ألُوم الناسَ في أن يُكَنُّوك « أبا تراب ». فتغمّز وجه عليّ، فأخذ بيده وقال له: أنت أخي ووزيري وخليفتي في أهلي.. ( الخبر ).
وقد سُئل الحسن بن عليّ عن ذلك فقال ( عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال للإمام عليٍّ عليه السّلام ): إنّ الله يُباهي بمَن يصنع كصنيعك الملائكةَ والبقاعُ تشهد له. قال: فكان عليه السّلام يُعفّر خَدَّيه ويطلب الغريبَ من البقاع؛ لتشهد له يوم القيامة ، فكان إذا رآه والتراب في وجهه يقول له: يا أبا تراب، افعَلْ كذا.. ويخاطبه بما يريد.
( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 585:1 )
 

* * *

عمر بن إسحاق
قال ابن حجر: عمر بن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة المدني، روى عن أمّه عن أبيها عن النبيّ صلّى الله عليه وآله، وعنه روى أبو خالد.
وفي موضع آخر قال: مولى زائدة، حِجازي، روى عن أبيه، وعنه روى صخر وأُسامة بن زيد اللَّيثي.
• روى قائلاً: كنتُ مع الحسن والحسين عليهما السّلام في الدار، فدخل الحسن عليه السّلام ثمّ خرج فقال: لقد سُقيتُ السمَّ مراراً، ما سُقيتُه مثلَ هذه المرّة! لقد لَفَظتُ قطعةً من كَبِدي فجعلتُ أقلّبها بعُودٍ معي. فقال له الحسين عليه السّلام: ومن سَقاكَه ؟ فقال: وما تريد منه ؟ أتريد قتلَه ؟ ( إن يكنْ ) هو هو، فاللهُ أشَدُّ نِقمةً منك، وإن لم يكن هو، فما أُحبّ أن يُوخَذ بي بريء.
( الإرشاد للشيخ المفيد 174 )
 

* * *

عُمير بن إسحاق
قال ابن حجر: عُمير بن إسحاق القرشي، أبو محمّد مولى بني هاشم روى عن: المِقداد بن الأسوَد والحسن بن عليّ، وروى عنه عبدالله بن عَون. ذكره ابن حِبّان في « الثقات ».
• روى عُمير قائلاً: دخلتُ أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده، فجعل يقول لذلك الرجل: سَلْني قبل أن لا تسألني، قال: ما أريد أن أسألك شيئاً، يُعافيك الله.
ثم قال: ما خرجتُ إليكم حتّى لفظتُ طائفةً مِن كبدي أُقلّبها بهذا العود، لقد سُقيتُ السمَّ مراراً، ما شيء أشدّ مِن هذه المرّة!
قال: وجاء الحسين فجلس عند رأسه فقال: يا أخي، مَن صاحِبُك ؟ ( أي الذي سقاك ) قال: تريد قتلَه ؟ قال: نعم، قال: لئن كان الذي أظنّ، للهُ أشدّ نقمة، وإن كان بريئاً فما أُحبّ أن يُقتلَ بريء.
( المصنَّف لابن أبي شيبة 94:15 )
 

* * *

عمير بن مأمون العطاريّ
ويُقال ابن زرارة التميمي الدارمي الكوفي. روى عن الإمام الحسن عليه السّلام، وعن أمّ الفضل بنت الفضل.. وعنه روى سعد بن طريف الإسكاف. ذكره ابن حِبّان في « الثقات ».
• له عدّة روايات عن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام، منها قوله:
رأيتُ الحسنَ بن عليّ عليه السّلام يقعد في مجلسه حين يصلّي الفجر.. حتّى تطلع الشمس، وسمعته يقول: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول مَن صلّى الفجر ثمّ جلس في مجلسه يذكر اللهَ عزّوجلّ حتّى تطلع الشمس، ستره الله عزّوجلّ من النار.. ستره الله عزّوجلّ من النار، ستره الله عزّوجلّ من النار ـ ثلاثاً.
( أمالي الصدوق 343 )
• وقوله أيضاً: سمعتُ الحسنَ بن عليّ يقول عن النبيّ صلّى الله عليه وآله مَن أدام الاختلافَ إلى المسجد أصاب إحدى الثمان: أخاً مُستفاداً في الله، أوعلماً مُستطرَفاً، أوكلمةً تَدلّه على هدى، أو أخرى تصرفه عن الردى، أو رحمة منتظرة، أو تَرْكَ الذنب حياءً أو خشية.
( الخصال للشيخ الصدوق 410 / ح 11 ـ باب الثمانية )
 

* * *

قيس بن سعد بن عُبادة
الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو عبدالله المدني.. من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وأوليائه وأنصاره. عدّه الشيخ الطوسي في رجاله مِن أصحاب الإمام عليّ عليه السّلام وقال: هو ممّن لم يبايع أبا بكر، وذكره الكشّي وروى له روايات.
قال ابن الأثير: صحبَ عليّاً لمّا بُويع له بالخلافة، وشهد معه حروبه، واستعمله عليٌّ على مصر، فكايده معاوية فلم يظفر.. وبعد شهادة الإمام عليٍّ عليه السّلام صار قيس بن سعد مع الإمام الحسن عليه السّلام وسار في مقدّمته لمقاتلة معاوية.
تُوفّي في المدينة المنوّرة في آخر حكم معاوية، وقيل: هرب مِن ملاحقة معاوية وغدره سنة 58 هجريّة، وسكن تفليس ومات بها في حكم عبدالملك بن مروان.
وله أخبار كثيرة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وعن الإمام الحسن عليه السّلام، وكان قيس أوّل مَن بايع الإمام الحسنَ سلام الله عليه قائلاً له: ابسطْ يدَك أُبايعْك على كتابِ الله عزّوجلّ وسُنّةِ نبيّه، وقتالِ المُحلّين.
فقال له الإمام الحسن عليه السّلام: على كتاب الله وسُنّة نبيّه، ذلك يأتي من وراء كلّ شرط. فبايعه وسكت، وبايعه الناس. ( تاريخ الطبري )
 

* * *

محمّد بن الحنَفيّة
ابن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام، أمّه خولة بنت جعفر الحنفيّة، امتنعت قبيلتها من دفع الزكاة لأبي بكر بعد أن بايعت عليّاً عليه السّلام يوم غدير خُمّ، فقاتلهم خالد بن الوليد وسبى ذراريهم واستباح أموالهم، فكانت خولة من بين السبايا، فتزوّجها الإمام عليّ عليه السّلام ولم يتملّكها بل أكرمها.
وُلد محمّد سنة 16 هجريّة، وتربّى في كنف أمير المؤمنين عليه السّلام، ولم يتكلّمْ بين يدي الحسين عليه السّلام بعد شهادة الإمام الحسن عليه السّلام، إعظاماً له.
وقد وصفه ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ) بأنّه كان أحدَ أبطال الإسلام، فقد عُرِف بقوّته وشجاعته، وعلمِه الذي تلقّاه عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام: أبيه أمير المؤمنين، وأخويه الحسن والحسين، وابن أخيه الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليهم أجمعين.. وكان مطيعاً لهم، وقد أعطاه والده الراية يوم الجمل فأبلى بلاءً حسَناً، وقاتل إلى جنب والده كذلك في صِفّين قتالاً صلباً، ودافع عنه بسيفه ولسانه، وأخذ بوصاياه، وقد أقعدَه المرض عن الالتحاق بالركب الحسينيّ إلى كربلاء، ثمّ فُجع به، واعتقد بعد شهادته بإمامة عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام، فيما اختارت الكيسانيّة إمامة محمّد بن الحنفيّة وهو مِن ذلك بريء.
تُوفّي سنة 81 هجريّة، أو 84 هجريّة.. بدمشق، ويوجد قبرٌ في المزة هناك يُنسب إليه.
• روى عن الإمام الحسن المجتبى أنّه عليه السّلام قال:
كلُّ ما في كتاب الله عزّوجلّ: « إنّ الأبرار »، فوَاللهِ ما أراد به إلاّ عليَّ بن أبي طالب عليه السّلام وفاطمة وأنا والحسين؛ لأنّا نحن ابرارٌ بآبائنا وأُمّهاتنا، وقلوبُنا علَتْ بالطاعات، وتبرّأتْ مِن الدنيا وحُبِّها، .أطعنا اللهَ في جميع فرائضه، وآمَنّا بوحدانيّته، وصدَّقْنا برسوله.
( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 144:2 )
 

* * *

محمّد بن سيرين الأنصاري
تابعيّ، روى عن الإمام الحسن عليه السّلام، وكذا عن أنس بن مالك وكان كاتبه بفارس. وعنه روى خالد الحذّاء، قال ابن مَعين: ثقة، وقال ابن حبّان: كان فقيهاً فاضلاً حافظاً، تُوفي سنة 110 هجريّة.
• روى حول الإمام الحسن عليه السّلام قال: سمعت غير واحدٍ مِن مشيخة أهل البصرة: لمّا فَرَغ عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام مِن الجمل، عرَضَ له مرض وحضرت الجمعة فتأخّر عنها، فقال لابنه الحسن عليه السّلام: انطلقْ يا بُنيّ فاجمع الناس. فأقبل الحسن إلى المسجد، فلمّا استقلّ على المنبر حَمِد اللهَ وأثنى عليه، وتشهّد وصلّى على رسول الله صلّى الله عليه وآله، ثمّ قال:
أيُّها الناس، إنّ الله اختارنا بالنبوّة، واصطفانا على خَلْقه، وأنزل علينا كتابَه ووحيَه. وأيمُ الله، لا يُنقصنا أحدٌ مِن حقّنا شيئاً إلاّ ينقصه في عاجل دنياه وآجل آخرته، ولا تكون علينا دولةٌ إلاّ كانت لنا العاقبة، ولَتَعْلَمُنَّ نَبأَه بَعَد حِين .
ثمّ جمع بالناس ( أي صلّى بهم الجمعة )، وبلَغَ أباه عليه السّلام كلامُه، فلمّا انصرف إلى أبيه عليه السّلام نظر إليه.. فما ملَكَ عَبرتَه أن سالتْ على خَدَّيه، ثمّ استدناه إليه فقبّل بين عينيه، وقال: بأبي أنت وأُمّي ذريّةً بعضُها مِن بعض، واللهُ سميعٌ عليم .
( بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لأبي جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري 332، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 151:2 ، والآيتان.. الأولى: في سورة ص:88، والثانية: في سورة آل عمران:34 )
 

* * *

المدائني
أبو الحسن علي بن محمّد البصري، صاحب التصانيف، منها: كتاب خُطَب النبيّ صلّى الله عليه وآله، وكتاب خُطَب أمير المؤمنين عليه السّلام. تُوفّي في بغداد سنة 220 هجريّة. والمدائني نسبةً إلى المدائن وهي عاصمة الساسانيّين التي يُقال لها « تيسفون » على ضفّة دجلة، وفيها أيوان كسرى.
• روى المدائني عن الإمام الحسن عليه السّلام أنّه قال:
أوسعُ ما يكون الكرم بالمغفرة، إذا ضاقتْ بالذنب المعذرة.
( نهاية الإرب للنويري 258:3 )
 

* * *

المسيّب بن نَجبَة الفَزاريّ
ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، وقال المفضَّل بن شاذان: إنّه من السابقين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم. وعرّفه ابن حجر فقال:
كوفيّ، روى عن حذيفة وعليّ، وعنه روى أبو إسحاق السبيعيّ. وقال ابن سعد: شهد القادسيّة ومشاهد الإمام عليّ عليه السّلام وقُتل يوم عين الوردة مع التوّابين، وكان من رؤسائهم وقد خرجوا بالكوفة انتقاماً بعد شهادة الإمام الحسين عليه السّلام.
• روى عن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: الحربُ خُدعة.
( مسند أبي عوانة 79:4 )
 

* * *

معاوية بن قرّة
ابن أياس المزني، أبو هلال البصري. روى عن: أبيه قرّة وعن معقل بن دينار وأبي أيّوب الأنصاري وغيرهم، وعنه روى: أياس. قال ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ): كان ثقةً وله أحاديث. تُوفّي سنة 113 هجريّة وهو ابن ستّ وسبعين سنة.
• قال معاوية بن قرّة: سُئل الحسن بن عليّ عليه السّلام عن الجبن، فقال: لا بأس به، ضَعِ السكّينَ وآذكر اسمَ الله عليه.
( مصنّف ابن أبي شيبة 100:8 )
 

* * *

المنهال بن عمرو
عدّه الأردبيلي في ( جامع الرواة ) من أصحاب الإمام السجّاد عليه السّلام، وعرّفه هكذا: المنهال بن عمرو الأسديّ، روى عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام.
وقال ابن حجر ( في تهذيب التهذيب ): روى عن أنس بن مالك ومحمّد بن الحنفيّة، وعنه روى محمّد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى.
ضعّفه جماعة مِن جهة مذهبه؛ لأنّه كان يروي فضائل أهل البيت عليهم السّلام ومناقبهم، ومن رواياته: أنّ معاوية بن أبي سفيان سأل الإمام الحسن عليه السّلام أن يصعد المنبر وينتسب، فصَعِد عليه السّلام فحَمِد اللهَ وأثنى عليه، ثمّ قال:
أيُّها الناس مَن عَرَفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فسأبيّن له نفسي: بلدي مكّة ومِنى، وأنا ابن المَرْوة والصَّفا، وأنا ابن النبيّ المصطفى، وأنا ابن مَن علا الجبالَ الرواسي، وأنا ابن مَن كسا محاسنَ وجههِ الحياء، أنا ابن فاطمةَ سيّدةِ النساء.. فأذّن المؤذن، فقال عليه السّلام: أشهدُ أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله، فقال لمعاوية: أبي أم أبوك ؟! فإن قلتَ ليس بأبي فقد كفرتَ، وإن قلتَ نعم فقد أقررتَ. ثم قال عليه السّلام: أصبحت قريشٌ تفتخر على العرب بأنّ محمّداً منها، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّداً منها، يطلبون حقَّنا ولا يردّون إلينا حقَّنا.
( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 152:2 )
 

* * *

ميمون بن مهران
عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، وفي ( جامع الرواة ) عدّه الأردبيليّ من خواصّه عليه السّلام. وعرّفه ابن حجر بـ: الجزري أبو أيّوب الرِّقّي الفقيه، نشأ بالكوفة ثمّ نزل الرقّة. روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عبّاس، وعنه روى ابنُه عمرو.
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ميمون بن مهران ثقة، أوثق مِن عِكْرمة. تُوفّي سنة 116 هجريّة.
• روى ميمون قال: كنتُ جالساً عند الحسن بن عليّ عليهما السّلام، فأتاه رجلُ فقال له: يا ابن رسول الله، إنّ فلاناً له علَيّ مال، ويريد أن يحبسني! فقال: واللهِ ما عندي مال فأقضيَ عنك. قال: فكلِّمْه.
فلبس عليه السّلام نعلَه، فقلت له: يا ابن رسول الله، أنَسيتَ اعتكافك ؟
فقال له: لَمْ أنسَ ولكنّي سمعتُ أبي عليه السّلام يحدّث عن جدّي رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: مَن سعى في حاجةِ أخيه المسلم، فكأنّما عبَدَاللهَ عزّوجلّ تسعةَ آلاف سنة.. صائماً نهارَه قائماً ليلَه.
( من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق 189:2 )
 

* * *

هبيرة بن يريم
الشيباني، ويقال الخازنيّ، أبو الحارث الكوفي. روى عن: الإمام عليٍّ عليه السّلام وطلحة وابن مسعود والإمام الحسن عليه السّلام، وعنه روى: أبو إسحاق السبيعيّ وفاخته ـ كما ذكر ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) ـ:
قال الأحزم عن أحمد: لا بأس بحديثه، هو أحسن استقامةً من غيره. وذكره ابن حبّان في « الثقات ». مات سنة 66 هجريّة.
• روى هبيرة قال: خطَبَنا الحسن بن علي عليهما السّلام صبيحةَ قتل عليّ بن أبي طالب، فقال: لقد فارقكم الليلةَ رجلٌ لم يسبقه الأوّلون ولم يدركه الآخِرون بعلم، ولقد صُعِد بروحه في الليلة التي صُعِد فيها بروح يحيى بن زكريّا. كان رسول الله يبعثه في البعث، فيكتنفه جبرئيلُ عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا ينثني حتّى يفتح اللهُ عزّوجَلّ عليه..
( بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لأبي جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري 292، مسند أحمد بن حنبل 199:1، حلية الأولياء لأبي نُعَيم الإصفهاني 65:1 )
 

* * *

هشام بن حسّان
الأزدي الفردوسي، أبو عبدالله البصري، أحد الأعلام. روى عن حميد بن هلال وأبي الحسن البصري، وعنه روى عكرمة بن عمّار وشعبة.
قال العجلي: بصريٌّ ثقة، حسن الحديث، وذكره ابن حبّان في « الثقات »، ومات سنة 147 هجريّة.
• من رواياته أنّه قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر، فقال: نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسوله الأقربون، وأهل بيته الطيّبون الطاهرون، وأحد الثقلَين اللَّذَين خلّفهما رسولُ الله صلّى الله عليه وآله في أُمّته، والثاني كتابُ الله فيه تفصيلُ كلّ شيء، لا يأتيه الباطل مِنْ بين يديه ولا مِن خلفه، فالمعوَّلُ علينا في تفسيره، لا نتظنّأُ تأويلَه، بل نتيقّن حقائقه.
فأطيعونا؛ فإنّ طاعتنا مفروضة، إذْ كانت بطاعة الله عزّوجلّ ورسولهِ مقرونة. قال الله عزّوجلّ: يا أيُّها الذين آمَنُوا أطيعُوا الله وأطيعوا الرسولَ وأُولي الأمرِ منكم، فإنْ تَنازَعْتُم في شيءٍ فَرُدُّوه إلى اللهِ والرسول ( سورة النساء:59 )، ولو رَدُّوه إلى الرسولِ وإلى أُولي الأمر مِنهم لَعَلِمه الذين يَستنبطونَه مِنهم ( سورة النساء:83 ). وأُحذّرُكمُ الإصغاءَ لهتاف الشيطان؛ فإنّه لكم عدوٌّ مُبين، فتكونوا أولياءه الذين قال لهم: لا غالبَ لكمُ اليومَ مِن الناسِ وإنّي جارٌ لكُم، فلمّا تَراءتِ الفئتانِ نَكَصَ على عَقِبَيه وقال: إنّي بريءٌ منكم إنّي أرى ما لا تَرَون ( سورة الأنفال:48 )، فتُلقَونَ إلى الرماح وزراً، وإلى السيوف جزراً، وللعمد حطماً، وللسهام غَرَضاً، ثمّ لا ينفعُ نَفْساً إيمانُها لم تكنْ آمنَتْ مِن قبلُ أو كسبَتْ في إيمانِها خيراً ( سورة الأنعام:158 ).
( أمالي الطوسي 302:2 )
 

* * *

الهيثم بن مسروق
ذكره النجاشي في رجاله هكذا: هيثم بن أبي مسروق، أبو محمّد، واسم أبي مسروق عبدالله النهدي، كوفيّ، له كتاب نوادر. وقال الكشّي في رجاله عن حمدَوَيه قال: لأبي مسروق ابن يُقال له الهيثم، سمعتُ أصحابَه يذكرونهما بخير وكلاهما فاضلان.
• وقد روى الهيثم هذا بإسناده يرفعه إلى الإمام الحسن بن عليٍّ عليهما السّلام أنّه قال: الناس أربعة: فمنهم مَن له خُلُقٌ ولا خلاقَ له ( أي لا حظّ له )، ومنهم مَن له خلاقٌ ولا خُلُقَ له، ومنهم مَن لا خلاقَ له ولا خلُقَ ـ وذلك مِن شرّ الناس ـ، ومنهم مَن له خلُقٌ وخلاق ـ فذلك خير الناس ـ.
( الخصال للشيخ الصدوق 236 / ح 77 ـ باب الأربعة )
 

* * *

يزيد بن أبي زياد
عدّه الأردبيلي في ( جامع الرواة ) من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام، وقال: روى عنه إسماعيل بن محمّد المنقري، وروى هو عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام. وعرّفه ابن حجر بقوله: يزيد بن أبي زياد القرشيّ الهاشميّ، أبو عبدالله مولاهم الكوفي، روى عن: إبراهيم النحعيّ وعبدالرحمان بن أبي ليلى، وروى عنه شعبة.
قال عليّ بن المنذر عن أبي فضيل: كان من أئمّة الشيعة الكبار، وقال ابن حِبّان: كان صدوقاً. وُلد سنة 47 هجريّة، وتُوفّي سنة 136 هجريّة. وقد ضعّفه قوم مِن جهة مذهبه؛ لأنّه كان من الشيعة الكبار ويروي مناقب أهل البيت عليهم السّلام.
• يروي عن الإمام الحسن عليه السّلام بالواسطة، أنّه عليه السّلام رأى في قميصه دماً، فنزق فيه ثمّ دَلكَه.
( مصنّف ابن أبي شيبة 148:1 ، ونزق فيه: أي ملأه ماءً )

احدث المقالات


الشبهة الحادية عشر: شبهة عدم التصريح باسم الإمام الحسن عليه السلام في القرآن يستلزم نفي إمامته

(3) التهم الموجهة للإمام الحسن عليه السلام

(41) صلح الإمام الحسن عليه السلام الأسباب.. الأهداف

(4) من التهم التي ألصقت بالإمام الحسن كثير الزواج والطلاق!

(18) الإمام المجتبى عليه السلام ودوره في تأصيل العقيدة ودفع الشبهات

(48) الإمام الحسن المجتبى عليه السلام.. الكلمة الطيبة

الشبهة الخامسة: شبهة تبرئة معاوية من دسّ السّم للإمام الحسن عليه السلام

الشبهة الثانية عشر: شبهة صلاة سعيد بن العاص على الإمام الحسن عليه السلام