البحوث والمقالات
2019/06/25
 
82
الحسين (ع) في عصر أخيه الحسن (ع)
عاش الحسين (ع) عشر سنوات من سنة 40 هـ الى سنة 50 هـ الى جنب أخيه الإمام الحسن (ع)، وكان فيها تابعاً له لا يخالفه في أمر، لأنّه الإمام الناطق الذي يجب طاعته على جميع المسلمين بما فيهم الإمام الصامت، فعن أبي عبد الله الصادق (ع): «أنّ معاوية كتب الى الحسن (ع) أن أقدم أنت والحسين وأصحاب علي(ع) فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، فقدموا الشام، فأذن لهم معاوية وأعذَّ لهم الخطباء، فقال: يا حسن قم فبايع، فقام وبايع، ثم قال للحسين (ع): قم فبايع! فقام فبايع، ثم قال: يا قيس قم فبايع، فالتفت الى الحسين (ع) ينظر ما يأمره، فقال: يا قيس إنّه إمامي ـ يعني الحسن (ع)- » [1]·

وبعد تولّي معاوية زمام الحكم بعد الصلح أمر بسبّ أمير المؤمنين (ع) على منابر المسلمين وفي خطبة الجمعة، وكان ولاته على الأمصار يتزايدون في ذلك تقرّباً له، حتى امتدَّ هذا الأمر الى مدينة الرسول (ص) حيث يُقيم الحسن والحسين (ع)، بل وكان مروان الوالي فيها يسبّ أمير المؤمنين (ع) بمحضر الحسن والحسين، وعندما سمع الحسين (ع) ذلك قام غاضباً وقال له: «يا ابن الزرقاء، الداعية الى نفسها بسوق ذي المجاز، صاحبة الراية بسوق عكاظ، ويابن طريد رسول الله ولعينه، اعرف من أنت ومن اُمّك ومن أبوك» [2]·

 

[1] بحار الأنوار 44: 61/ 9

[2] تذكرة الخواص:

احدث المقالات


الشبهة الحادية عشر: شبهة عدم التصريح باسم الإمام الحسن عليه السلام في القرآن يستلزم نفي إمامته

(3) التهم الموجهة للإمام الحسن عليه السلام

(41) صلح الإمام الحسن عليه السلام الأسباب.. الأهداف

(4) من التهم التي ألصقت بالإمام الحسن كثير الزواج والطلاق!

(18) الإمام المجتبى عليه السلام ودوره في تأصيل العقيدة ودفع الشبهات

(48) الإمام الحسن المجتبى عليه السلام.. الكلمة الطيبة

الشبهة الخامسة: شبهة تبرئة معاوية من دسّ السّم للإمام الحسن عليه السلام

الشبهة الثانية عشر: شبهة صلاة سعيد بن العاص على الإمام الحسن عليه السلام