المحتويات
2015/04/30
 
17464
جواهر التاريخ الجزء الثالث سيرة الإمام الحسن

جواهر التاريخ الجزء الثالث سيرة الإمام الحسن

جواهر التاريخ الجزء الثالث
سيرة الإمام الحسن عليه السلام وتسلط بني أمية ومواجهة أهل البيت عليهم السلام لخططهم

تأليف: علي الكوراني العاملي

الفهرس

مقدمة
الفصل الأول: خلافة الإمام الحسن عليه السلام وانهيار الأمة!
بيعة المهاجرين والأنصار للإمام الحسن عليه السلام
أهداف الإمام الحسن عليه السلام من خلافته
الإمام الحسن عليه السلام يؤكد الحجة على معاوية والأمة
معاوية يتحرك بجيشه نحو العراق
الإمام الحسن عليه السلام يحرك في الأمة ثُمالة شعلته
الإمام الحسن عليه السلام بين المعادلة الإسلامية والجاهلية
الإمام الحسن عليه السلام يمتحن جمهوره
الإمام الحسن عليه السلام يمتحن جيشه!
الملاحظة الأولى: في حركة الجيش ومكان المعركة
الملاحظة الثانية: شخصية قيس بن سعد بن عبادة
الملاحظة الثالثة: لا خيار شرعياً للإمام عليه السلام إلا التنازل عن الحكم
آخر مراحل انهيار الأمة في عهد الإمام الحسن عليه السلام
ثلاث محاولات لاغتيال الإمام الحسن عليه السلام في يوم واحد!
ما روي عن خيانة بعض قادة الجيش ورؤساء القبائل
حكم أهل البيت عليهم السلام استثناءٌ من السياق الطبيعي للتاريخ!
مفاوضات الصلح بين المدائن وحلب!
الفصل الثاني: شروط الصلح بين الإمام الحسن عليه السلام ومعاوية
الزعيمان الأمويان الضامنان لتنفيذ معاوية لشروط للصلح
الزعماء الأربعة الذين أرسلهم الإمام الحسن عليه السلام
نصوص عهد الصلح من أهم المصادر
رواية البلاذري
رواية ابن الأعثم
رواية ابن المطهر المقدسي
رواية ابن حجر وابن طلحة الشافعي
رواية ابن شهرآشوب
رواية هامش نهاية ابن كثير
تصنيفٌ لشروط عهد الصلح
الشرط الأول: أن يعمل معاوية بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله
الشرط الثاني: أن لا يعهد معاوية بالخلافة بعده إلى أحد بل تكون بعده للحسن، فإن حدث به حدثٌ فللحسين عليهما السلام
الشرط الثالث: إعلان العفو العام، خاصة لشيعة علي عليه السلام
الشرط الرابع: أن يترك سب أمير المؤمنين عليه السلام
الشرط الخامس: أن لا يغتال الإمام الحسن أو الحسين عليهما السلام وآلهم
الشرط السادس: أربعة بنود مالية
الشرط السابع: أن لا يسميه أمير المؤمنين ولا يقيم عنده شهادة
ملاحظات على نصوص عهد الصلح
1- السبب في تفاوت الشروط وتعارضه
2- النُّسَخ المروية لا يمكن أن تكون نسخة الرق
3- لماذا لم ينشر معاوية نسخة عهد الصلح؟
4- حاكم إيران من قبل الإمام الحسن عليه السلام يستفيد من شروط الصلح!
بدعة معاوية في استلحاق زياد وجعله ابن أبي سفيان!
الفصل الثالث: تسلط معاوية وعودة الإمام الحسن عليه السلام إلى مدينة جده صلى الله عليه وآله
الإمام الحسن عليه السلام يعود من المدائن إلى الكوفة
الإمام الحسن عليه السلام يخطب في الكوفة قبل أن يغادرها إلى المدينة
معاوية يدخل الكوفة فاتحاً فيثأر لفتح مكة!
معاوية يَتَهتَّك ويكشف نواياه عند وصوله الكوفة!
إذا امتلأ القلب بالزيف فاض على اللسان!
لا يفي بعهده للمسلمين لكن يفي للروم ويدفع لهم الجزية!
عائلة عثمان تعترض على كذب معاوية!
الإمام الحسن عليه السلام يسجل مطالباته بتنفيذ الشروط
معاوية يدخل مسجد الكوفة
شموخ الإمام الحسن عليه السلام أمام غطرسة معاوية!
حادثة أخرى سجلت شموخ الإمام الحسن عليه السلام
معاوية يعلن في النخيلة انتهاء الدولة الإسلامية وقيام الإمبراطورية الأموية!
خطبة معاوية الثانية الأسوأ!
معجزة لأمير المؤمنين عليه السلام ظهرت عند دخول معاوية إلى الكوفة!
معاوية المريض بالشك بالنبي صلى الله عليه وآله يمتحن علم الإمام الحسن عليه السلام
رجوع الإمام الحسن عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام إلى المدينة
معاوية يعرض على الإمام الحسن عليه السلام أن يكون قائد جيش عنده!
الفصل الرابع: ظلم مصادر الحكومات للإمام الحسن عليه السلام وتلميعها لمعاوية
عملهم لتشويه شخصية الإمام الحسن عليه السلام وتلميع شخصية معاوية!
1- بخاري يمدح معاوية ويبطِّن ذمَّ الإمام الحسن عليه السلام!
2- طعنهم في أمير المؤمنين عليه السلام على لسان ولده الإمام الحسن عليه السلام!
3- كذبهم عليه بأنه كان ضد نهضة أخيه الحسين عليهما السلام!
4- زعمهم أن الإمام الحسن يشبه النبي صلى الله عليه وآله ولا يشبه علياً عليهما السلام
5- روايات السلطة حول قبر النبي صلى الله عليه وآله على لسان الإمام الحسن عليه السلام
الفصل الخامس: برنامج الإمام الحسن عليه السلام في المدينة بعد الصلح
1- الانسحاب من المسرح السياسي ولا الدور السيء!
2- العالم الأعلى الذي يعيش فيه المعصوم عليه السلام
3- برنامج الإمام الحسن عليه السلام في المدينة بعد الصلح
أ - جعلَ الإمام عليه السلام المسجد النبوي منبراً لرد الأفكار الأموية:
ب- كشَف الإمام عليه السلام ضحالة قصاصي الدولة وثقافتها:
ج- هل عطل الإمام الحسن عليه السلام بدعة التراويح:
د- مكانة الإمام الحسن عليه السلام عند محبيه وأعدائه:
هـ- دعوة ابن الزبير للإمام عليه السلام إلى مائدته وإعجابه به:
و - إعجاب أبي هريرة بالإمام (عليه السلام) وبكاؤه عليه!
ز- إعجاب مروان بن الحكم بالإمام عليه السلام وبكاؤه عليه!
ح- عائشة تروي عن الإمام الحسن عليه السلام قنوت النبي صلى الله عليه وآله!
ط- إعجاب معاوية بشخصية الإمام عليه السلام وفرحه بقتله!
ي- جابر بن عبد الله يرى الإمام عليه السلام فيفرح ويجهر بفضله!
ك- المسلمون يتذكرون مكانة الحسنين عليهما السلام عند النبي صلى الله عليه وآله
4- خط الإمام الحسن عليه السلام: الوفاء بالصلح والعمل ضد معاوية
5- الإمام الحسن عليه السلام في زيارات معاوية للمدينة ومكة
أ- موكب معاوية بـ(سيارات المارسيدس)
ب- موكب أحد رفقاء معاوية بـ(الشاحنات)!
ج- معاوية يذهب بدون دعوة إلى مائدة عبدالله بن جعفر
د- لم يستطع معاوية إخفاء حقده على بني هاشم والأنصار:
هـ- رَدَدْتُها عليك وأنا ابن فاطمة عليها السلام!
الإمام الحسن عليه السلام يواجه خطط معاوية ضد الإسلام:
1- ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية!
2- لم يجرؤ معاوية على شتم عليً عليه السلام في حياة الحسن عليه السلام وابن وقاص!
3- هيبة الإمام الحسن عليه السلام تفرض نفسها على معاوية ووزيره!
4- الإمام الحسن عليه السلام يبعث برسالة شديدة إلى ابن العاص!
5- خوف معاوية من تعاظم شعبية الإمام الحسن عليه السلام
6- معاوية يحاول الحط من مكانة الإمام الحسن عليه السلام
7- معاوية يتراجع في مشادة بين بني هاشم وبني أمية
8- الإمام الحسن عليه السلام يرد جبرية معاوية ويؤكد حرية الإنسان!
9- الإمام عليه السلام يردُّ على معاوية والطلقاء ويؤكد قرآنية البسملة
الإمام الحسن عليه السلام يجاهر بمذهب أهل البيت عليهم السلام ويفضح الإنحراف!
1- يروي مناقب علي عليه السلام لمواجهة اللعن الأموي
2- ويجهر بفضائل أهل البيت عليهم السلام وفريضة ولايتهم
3- ويجهر بحديث جده صلى الله عليه وآله أن مبغض العترة يهودي أو...!
4- ويجاهر برأيه في سقيفة قريش!
5- ويصارح معاوية بالأئمة الإثني عشر والطغاة الإثني عشر!
6- ويبشر بالإمام المهدي ودولة أهل البيت عليهم السلام
مناظرات الإمام الحسن عليه السلام في المدينة ودمشق
1- المناظرات مادة مهمة لدراسة التاريخ والسيرة
2- ندم معاوية على طلبه من الإمام عليه السلام أن يخطب!
3- أكثر المناظرات في الإسلام ضجيجاً وتحدياً وصراحة!
4- مناظرات ابن عباس مع معاوية
من كرامات الإمام الحسن عليه السلام ومعجزاته
الفصل السادس: قتل معاوية للسبط الأول للنبي صلى الله عليه وآله!
1- محاولات معاوية المستمرة لقتل الإمام عليه السلام
2- أبو سفيان حليف اليهود المتخصصين في القتل بالسُّم!
3- معاوية صاحب الرقم القياسي في قتل معارضيه بالسُّم وغيره!
4- النبي صلى الله عليه وآله أخبر والإمام الحسن عليه السلام أخبر بما يجري عليه!
المسألة الأولى: أن المعصوم عليه السلام يعلم أجله!
المسألة الثانية: معنى قوله عليه السلام أموت بالسُّمِّ كما مات رسول الله صلى الله عليه وآله
المسألة الثالثة: معنى قولهم عليهم السلام: ما منا إلا مسمومٌ أو مقتول!
المسألة الرابعة: نفاق الأشعث وأسرته وتعامل النبي صلى الله عليه وآله وآله عليهم السلام معهم!
5- طال مرض الإمام عليه السلام من السُّم نحو أربعين يوماً!
6- ورتَّبَ معاوية بريدين يومياً عن حالة الإمام الحسن عليه السلام
7- معاوية يدير المعركة.. ويهاً مروان أنت لها!
8- قبلت عائشة بدفن الإمام عليه السلام جنب جده صلى الله عليه وآله ثم تراجعت!
وقائع شهادة الإمام الحسن السبط عليه السلام ومراسم دفنه
1- الإمام الحسن عليه السلام: لا يومَ كيومك يا أبا عبد الله!
2- وصية الإمام الحسن لأخيه الإمام الحسين عليهما السلام
3- الإمام الحسن عليه السلام يوصي أخاه محمد بن الحنفية
4- ما رآه الإمام عليه السلام قرب موته
5- أخرجوني إلى صحن الدار حتى أنظر في ملكوت السماوات!
6- ارتجَّت المدينة لموت الإمام الحسن عليه السلام وضجَّت بالبكاء
7- دعوة ضواحي المدينة إلى تشييع الإمام عليه السلام
8- حاكم المدينة سعيد بن العاص وقف على الحياد
9- الإمام الحسين يتولى مراسم جنازة أخيه الإمام الحسن عليهما السلام
10 - الإمام الحسين (عليه السلام) يخرج بالجنازة إلى قبر النبي (صلى الله عليه وآله)
11- مروان يركض إلى عائشة مستنجداً ويأتي بها على بغل!
12- محاولتهم نفي ركوب عائشة البغلة
13- أبو هريرة وأبو سعيد الخدري يواجهان مروان وعائشة!
14- الإمام الحسين عليه السلام يستنفر حلفاء بني هاشم بحلف الفضول!
15- هدف الإمام الحسين عليه السلام من إحياء حلف الفضول
16- وساطات عدد من الصحابة والشخصيات
17- وصفهم احتشاد المسلمين في تشييع الإمام الحسن عليه السلام
18- صلاة والي المدينة على جنازة الإمام الحسن عليه السلام
19- سجلوا (انتصارهم) على بني هاشم فرموا الجنازة بالسهام!
20- تأبين الإمام الحسين عليه السلام ومحمد بن الحنفية لأخيهم
21- العزاء في المدينة ومكة أسبوعاً، وحداد بني هاشم سنة!
22- العزاء على الإمام الحسن عليه السلام في البصرة
23- فرح معاوية بقتله للإمام الحسن عليه السلام!
24- أقام ابن عباس مجلس العزاء في الشام
25- رثاء الشعراء للإمام الحسن عليه السلام
26- جريمة سُمِّ الإمام الحسن عليه السلام ثابتة في رقبة معاوية
27- من تحريفات أتباع معاوية للتغطية على جريمته!
28 - معاوية يكافئ مروان بولاية المدينة!
الفصل السابع: خمس مسائل حول الحجرة النبوية الشريفة
المسألة الأولى: قداسة الحجرة النبوية الشريفة وأهميتها!
المسألة الثانية: ادعاؤهم وراثة عائشة أو ولايتها على الحجرة النبوية
المسألة الثالثة: ردُّ ادعائهم بأن الحجرة النبوية ملك لعائشة؟!
المسألة الرابعة: تناقضات أقوال عائشة في الحجرة النبوية الشريفة!
المسألة الخامسة: أين دفن النبي صلى الله عليه وآله؟
الفصل الثامن: معاوية يستميت لأخذ البيعة ليزيد!
لولا هوايَ في يزيد لأبصرت رشدي!
نَصَحَهُ الصحابة والمشفقون على أمة النبي صلى الله عليه وآله وعليه
تلميع معاوية ليزيد بتأميره على الحج!
تزوير معاوية (غزوة القسطنطينية) من أجل يزيد!
غزوة معاوية لقبرص مكذوبة كغزوة ابنه يزيد!
قائمة بفعاليات معاوية لبيعة يزيد وقمع المعارضين
الفصل التاسع: مواقف الإمام الحسين عليه السلام في مواجهة معاوية
خط الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام واحدٌ لا يتجزأ!
1- عرضنا جانباً من مواجهته لمعاوية ورفضه بيعة يزيد.
2- وموقفه من عائشة ومروان في جنازة الحسن عليهما السلام وقد كان معاوية وراءهما!
3- موقفه ضد معاوية في حرب صفين
4- موقفه الثابت مع أخيه عليهما السلام في عدم نقض الصلح
5- غضبه على مروان عندما لعن أمير المؤمنين عليه السلام
6- مواجهته مرسوم معاوية بلعن علي بالتسمية باسم علي عليه السلام
7- معاوية يطلب من الإمام الحسين عليه السلام أن يخطب
8- جوابه لمعاوية عن يقين علي عليه السلام وشجاعته
9- رأي الإمام الحسين عليه السلام في تصنُّع معاوية وإظهاره الحلم
10- كلمه معاوية بدون احترام فلم يجبه الإمام عليه السلام
11- موقفه عليه السلام عندما خطب معاوية بنت أخته ليزيد!
12- قصة أرينب أو زينب بنت إسحاق
13- مواجهته الحرب الإقتصادية على أهل البيت عليهم السلام
14- الإمام الحسين عليه السلام يصادر قافلة من بيت المال لمعاوية
15- رده لمِنَّة معاوية في العطاء من بيت المال
16- جوابه لمعاوية عندما افتخر بقتل حجر بن عدي عليهم السلام
17- رسالة معاوية إلى الإمام الحسين عليه السلام وجوابه
18- تحيُّر معاوية في سياسته مع الحسين عليه السلام
19- حثه الشيعة على النهوض بمسؤوليتهم وعدم التخاذل
20- إعداده عليه السلام لبني هاشم والأنصار لكربلاء في حياة معاوية
الفصل العاشر: معاوية يهوي.. ويسلِّم أمبراطوريته إلى غلام أهوج
آمال معاوية بيزيد ومستقبل إمبراطوريته!
هلاك الطاغية وانتقال السلطة بسهولة إلى ابنه
وصية الأمبراطور الطاغية إلى ولده المدلل
خطبة العرش: تعجيل المخصصات وتخفيض الفتوحات
الهوية الشخصية ليزيد بن معاوية:
1- الأم والخؤولة والشكل...
2- هوايات يزيد الشاذة واستهتاره
3- أهلك الأمَّةَ جَوْرُه، وأهلكَهُ فِسْقُه
4- عشق يزيد حُوَّارين فجعلها عاصمته!
5- لا قبر ليزيد في دمشق ولا حوارين ولا جثمان!
الفصل الحادي عشر: لمحة عن جرائم يزيد الكبرى
كربلاء.. ملحمة الهدى الإلهي مع الضلال البشري
حفيد قائد المشركين ينتقم من أنصار النبي صلى الله عليه وآله بموقعة الحَرَّة!
الملك عقيم.. ولا مقدسات عند صاحبه حتى الكعبة!
الفصل الثاني عشر: انهيار الدولة الأموية الأولى
هلاك يزيد وتزلزل الدولة الأموية
ابن يزيد يكشف جرائم جده وأبيه ويعلن تشيعه!
قتلهم الوحشي لأستاذه يكشف عن قتلهم له!
تناقض الأمويين والرواة في أمر معاوية الثاني!
معاوية الثاني شتمَ مروان بن الحكم وَطَرَدَهُ
شاب في مقتبل العمر ضحى بأمبراطوريته وبدمه!
الدميري والدمشقي يرويان تشيع معاوية
أستاذه عالم شامي يروي عن أبي ذر رحمه الله
الفصل الثالث عشر: المؤسس الثاني للدولة الأموية: مروان بن الحكم
انهيار الدولة السفيانية وقيام الدولة المروانية
اعترفوا بأن مروان ملعونٌ ابن ملعون وزغٌ ابن وزغ!
مطرود النبي.. صلى الله عليه وآله يتسلم مقدرات خلافة النبي صلى الله عليه وآله!
كان مروان مع عائشة في حرب الجمل
مطرود النبي صلى الله عليه وآله من المدينة طرده منها المسلمون ثانيةً
ونكثَ مروان ورجع مع جيش يزيد لاستباحة المدينة!
النظام الأموي على أكف عفاريت!
معركة مرج راهط بين وزراء البلاط الأموي!
مروان يسيطر على مصر
مروان تحت المخدة
الفصل الرابع عشر: الإمام زين العابدين عليه السلام.. رقم استعصى على أعدائه
جاذبية الشخصية الربانية
عندنا إمامٌ معصوم عليه السلام وعندهم وليٌّ يملك الاسم الأعظم
كيف واجه الإمام زين العابدين عليه السلام خطط بني أمية؟
الإمام زين العابدين عليه السلام ومروان
جيش مروان بعد الحرة إلى المدينة!
عهد عبد الملك بن مروان
نماذج من طغيان عبد الملك!
(والله لا يأمرني أحد بتقوى الله إلا ضربت عنقه)!
ودَّع لقلقة لسانه بالقرآن ورحَّب بشرب الخمر والدماء!
من مروان الوزغ إلى مروان الحمار مقلدون لآل أبي سفيان
عبد الملك يُحَوِّل الحجَّ من مكة إلى بيت المقدس!
دلالات تحجيج المسلمين إلى بيت المقدس!
مواجهة الإمام زين العابدين عليه السلام لكعبة عبد الملك
تحير عبد الملك في قتل الإمام زين العابدين عليه السلام!

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضلُ الصلاة وأتمُّ السلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
هذا هو المجلد الثالث من (جواهر التاريخ) وهو يتضمن تاريخ مرحلة انهيار الأمة في أيدي بني أمية، مرحلة خلافة الإمام الحسن عليه السلام واضطراره إلى التنازل عن الحكم لمعاوية، وإعلان معاوية انتهاء الحكم الإسلامي وقيام الأمبراطورية الأموية، كما يتضمن عرضاً لنشاط الإمام الحسن وأئمة أهل البيت عليهم السلام في مواجهة خطط معاوية وبني أمية المعادية للإسلام!
وقد أفضنا في دراسة شروط الصلح بين الإمام الحسن عليه السلام ومعاوية، وفي نشاط الإمام عليه السلام في العشر سنوات التي عاشها بعد الصلح، خاصة مقاومته لخطط معاوية الثقافة والسياسية، وفصلنا أحداث شهادته عليه السلام، وبحثنا بمناسبة منعهم دفنه عند جده المصطفى صلى الله عليه وآله الملكية الشرعية للحجرة النبوية الشريفة، وأثبتنا أنه صلى الله عليه وآله دفن في بيته ولم يدفن في بيت عائشة كما زعموا.
ثم بحثنا فعاليات معاوية بعد قتله للإمام الحسن عليه السلام لأخذ البيعة ليزيد واختراعه له غزوة القسطنطينية ليعطيه صفة مجاهد، كما اخترع لنفسه غزوة قبرص!
وبما أن منهجنا أن لا نتوسع فيما كثرت فيه الكتابة، فقد اكتفينا بعرض الهوية الشخصية والسياسية ليزيد، ونقاط عن جرائمه الكبرى في فاجعة كربلاء، ووقعة الحرة في المدينة، وضربه الكعبة بالمنجنيق بالأحجار وقنابل النفط!
واكتفينا من سيرة الإمام الحسين عليه السلام بمواقفه مع معاوية، وتأثير شهادته عليه السلام في ضمير الأمة ومسارها، وتأثيرها في سقوط الحكم الأموي، وأرخنا لظاهرة معاوية بن يزيد الذي أعلن تشيعه، وعمل لنقل الخلافة إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام فقتله بنو أمية.
وبعد الحديث عن سقوط الدولة الأموية الأولى وانتهاء آل أبي سفيان، استعرضنا قيام الدولة الأموية الثانية بقيادة مروان وأولاده، وكيف واجه الإمام زين العابدين عليه السلام خططهم التحريفية، ومنها تبنيهم للإسرائيليات وبناؤهم مسجد الصخرة في القدس بناء أفخم من بناء المسجد الحرام، ونقلهم حج المسلمين اليه بدل الكعبة!
في الختام، نذكر القارئ المحترم بأن مصادر هذا البحث هي كتب برنامج مكتبة أهل البيت عليه السلام الذي توفقنا لإعداده، وهو في متناول الجميع ويشمل ألوف المصادر، وبرامج إسلامية ومصادر أخرى ذكرناها في محالها، وذكرنا أحياناً المجلد والصفحة لأكثر من طبعة. والله ولي التوفيق والمثوبة.

كتبه: علي الكوراني العاملي
قم المشرفة، منتصف ربيع الثاني1426

الفصل الأول: خلافة الإمام الحسن عليه السلام وانهيار الأمة!

بيعة المهاجرين والأنصار للإمام الحسن عليه السلام
بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام أفاقت الأمة على خسارتها التي لا تعوَّض، ووجدت نفسها تحتضن بحبات قلوبها بقية عترة نبيها صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام، فبادرت إلى بيعة الإمام الحسن عليه السلام كبير السبطين، والإمام بنص جده وأبيه عليهم السلام.
قال الطبري في تاريخه:4/121: (ذكر بيعة الحسن بن علي. وفي هذه السنة أعني سنة أربعين بويع للحسن بن علي بالخلافة، وقيل إن أول من بايعه قيس بن سعد قال له: أبسط يدك أبايعك على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه وقتال المحلين فقال له الحسن: على كتاب الله وسنة نبيه فإن ذلك يأتي من وراء كل شرط، فبايعه وسكت، وبايعه الناس). انتهى.
وقال اليعقوبي:2/214: (واجتمع الناس فبايعوا الحسن بن علي، وخرج الحسن بن علي إلى المسجد الجامع فخطب خطبة له طويلة، ودعا بعبد الرحمن بن ملجم فقال عبد الرحمن: ما الذي أمرك به أبوك؟ قال: أمرني ألا أقتل غير قاتله وأن أشبع بطنك وأنعم وطاءك، فإن عاش اقتص أو عفى، وإن مات ألحقنك به. فقال ابن ملجم: إن كان أبوك ليقول الحق ويقضي به في حال الغضب والرضى، فضربه الحسن بالسيف فالتقاه بيده فندرت، وقتله).
وفي مقاتل الطالبيين/32: (خطب الحسن بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام فقال: (قد قبض في هذه الليلة رجل لم يَسبقه الأولون ولا يُدركه الآخرون بعمل. لقد كان يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله فيقيه بنفسه، ولقد كان يوجهه برايته فيكنفه جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه. ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم والتي توفي فيها يوشع بن نون، وما خلَّف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله. ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه. ثم قال:
أيها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول: (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت.
فلما انتهى إلى هذا الموضع من الخطبة قام عبد الله بن العباس بين يديه، فدعا الناس إلى بيعته فاستجابوا وقالوا: ما أحبه إلينا وأحقه بالخلافة! فبايعوه، ثم نزل من المنبر). (وشرح النهج:16/30، ونهج السعادة:8/507)
أقول: عقيدتنا نحن الشيعة أن إمامة أئمة العترة النبوية عليهم السلام إنما هي بالنص لا بالبيعة، فالبيعة اعترافٌ بحق فرضه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وليست إنشاءً لهذا الحق، نعم تجب البيعة إذا طلبها النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام المعصوم عليه السلام.
والمقطوعة المتقدمة فقرة من أول خطبة خطبها الإمام الحسن بعد شهادة أمير المؤمنين عليهما السلام، وقد نصَّ المحدثون والمؤرخون كما رأيت في اليعقوبي على أنها طويلة، لكن الرواة لم ينقلوا منها إلا قليلاً، كعادتهم في أكثر الخطب والأحاديث الصريحة التي تبين مقام أهل البيت عليهم السلام وظلامتهم! حيث كانوا وما زالوا يخافون غضب بني أمية وأتباعهم إن رووها! (قال عمر بن ثابت: كنت أختلف إلى أبي إسحاق السبيعي أسأله عن الخطبة التي خطب بها الحسن بن علي عقيب وفاة أبيه ولا يحدثني بها، فدخلت إليه في يوم شاتٍ وهو في الشمس وعليه برنسة فكأنه غول، فقال لي من أنت؟ فأخبرته فبكى وقال: كيف أبوك وكيف أهلك؟ قلت: صالحون، قال: في أي شيء تتردد منذ سنة؟ قلت: في خطبة الحسن بن علي بعد وفاة أبيه فقال: حدثني هبيرة بن مريم قال: خطب الحسن...) (شرح النهج:16/30). ولكن تعب ابن ثابت ذهب سدىً! فلم يزد له السبيعي على ما تقدم منها، لأنه يخاف أن يتهم بالرفض!!
وتدل الفقرات التي وصلت الينا على أن الإمام الحسن عليه السلام بيَّن في خطبته مكانة أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام، وكشف جانباً من مؤامرة قبائل قريش عليهم، وحذَّر من الفتنة الأموية على الإسلام، ودعا المسلمين مجدداً إلى جهادهم، مؤكداً خط أبيه أمير المؤمنين عليه السلام وجهوده لإعادة العهد النبوي.
ويظهر أن شهادة أمير المؤمنين عليه السلام وخطبة الإمام الحسن عليه السلام كان لهما تأثير عميق على المسلمين وأن كانت بيعتهم له كانت بالإجماع: راجع من مصادرنا: شرح إحقاق الحق:4/416، و:19/348، و24/118، و:33/18، والدر النظيم/507، والبحار:44/21، وبشارة المصطفى/369. ورواها من مصادر السنة بنحو ما تقدم: الطبراني في الأوسط:3/87، والحاكم:3/172، وينابيع المودة:1/74، و:3:363 وشرح النهج:16/30، كما روت عامة مصادرهم الفقرة الأولى منها، كالطبراني في الكبير:3/80 وابن سعد في الطبقات:3/38، وابن حنبل في مسنده:1/199، و548 وفضائل الصحابة:1/548، والنسائي في السنن الكبرى: 5/112، وأبو يعلى في مسنده:6/169، وابن حبان في صحيحه:9/45).
أهداف الإمام الحسن عليه السلام من خلافته
الإمام الحسن عليه السلام على بصيرة من ربه، كان يرى أن الأمة آخذة في الانهيار بين يدي أبيه عليهما السلام وقد ظهرت بوادر استسلامها لموجة بني أمية! لكنه أراد أن يستغل مدة خلافته القصيرة، وبالأحرى ما تبقي لخلافة أبيه عليهما السلام، لتحقيق هدفين:
الأول، تركيز مشروع أبيه لإعادة العهد النبوي بكل ما يمكنه من قول وفعل.
والثاني، تقليل خسائر الانهيار وخسائر الصلح المفروض عليه إلى أقل حد ممكن، وضمان ما يمكن ضمانه من مصلحة الإسلام والأمة، مع علمه أن معاوية لا يفي لأحد بعهد ولا ذمة! فقد أنزل الله فيه وفي أسلافه: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ). (التوبة:10).
الإمام الحسن عليه السلام يؤكد الحجة على معاوية والأمة
بَدأ الإمام الحسن عليه السلام بدعوة الأمة إلى القيام بواجبها في جهاد عدوها، وأخَذَ بترتيب عماله في المناطق التي تخضع لسلطته، وأرسل رسالة إلى معاوية يُثبت فيها حقه، ويؤكد عليه الحجة ويدعوه إلى البيعة والطاعة.
(كتب الحسن إلى معاوية مع حرب بن عبد الله الأزدي: من الحسن بن علي(أمير المؤمنين) إلى معاوية بن أبي سفيان، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإن الله جل جلاله بعث محمداً رحمة للعالمين ومنة للمؤمنين وكافة للناس أجمعين (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ)، فبلغ رسالات الله، وقام بأمر الله حتى توفاه الله غير مقصر ولا وانٍ، وبعد أن أظهر الله به الحق ومحق به الشرك، وخص به قريشاً خاصة فقال له: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ)، فلما توفي تنازعت سلطانه العرب فقالت قريش: نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه ولا يحل لكم أن تنازعونا سلطان محمد وحقه، فرأت العرب أن القول ما قالت قريش وأن الحجة في ذلك لهم على من نازعهم أمر محمد، فأنعمت لهم وسلم