المحتويات
2015/10/27
 
20720
موسوعة كلمات الإمام الحسن عليه السلام

موسوعة كلمات الإمام الحسن عليه السلام

موسوعة كلمات الإمام الحسن عليه السلام

المؤلف: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم عليه السلام
الطبعة: الأولى - ربيع الثاني ١٤٢٣

الفهرس

المقدمة
الجزء الأول: في كلماته حسب التاريخ
الفصل الأول كلمات الإمام الحسن (عليه السلام) في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)
استماعه الوحي في صغره
جزاء زيارة النبي وعلي وسبطيه (عليهم السلام)
مكانته عند النبي (صلى الله عليه وآله)
طعام الجنة
أوامر النبي (صلى الله عليه وآله) في الأضحية
أسماء الأئمة (عليهم السلام)
ذكره كلام النبي (صلى الله عليه وآله) بتوبيخ اليهود
هداية الأعرابي
حمله ذو الفقار إلى امه (عليها السلام) لتغسله من دم ابن عبد ود
ذكره كلام النبي (صلى الله عليه وآله) بعد فتح خيبر
اشتراطه بالشفاعة لأبي سفيان
كلامه بعد فتح مكة
حشر الناس يوم القيامة
إسلام اليهودي على يده (عليه السلام)
الفصل الثاني كلمات الإمام الحسن (عليه السلام) في زمن الإمام علي (عليه السلام)
جوابه عن أسئلة الخضر (عليه السلام)
خطبته وسماع أبيه (عليه السلام)
ذؤابة سيف علي (عليه السلام)
عيادة أبيه له
كساؤه عمه عقيل
محاورته مع أبيه حول ولاء ابن زياد
سؤاله أبيه عن عاقبة الأشعث بن قيس
في ظلامة أبيه
إجراء الحد على الوليد
كلامه عند وداعه لأبي ذر
موقفه من محاصرة عثمان، ومعرفة قاتله
استئذانه للفارس على أبيه
خطبته في بداية خلافة أبيه (عليه السلام)
كلامه في مقالة ابن الزبير
رأيه من مواقف العرب من أبيه (عليه السلام)
كلامه لأهل الكوفة في حرب الجمل
خطبته في الجمعة
خطبته في الكوفة
استنفاره الناس إلى صفين
دوره في صفين
أجوبته لملك الروم، والشامي
كلامه في أبي موسى
قوله في مكان قبر هود
ملازمته لأبيه ليلة شهادته
كلامه لابن ملجم
كلام علي (عليه السلام) له في قاتله
كلامه مع الناس بعد ضربة ابن ملجم
نقل وصية أبيه (عليه السلام)
قوله في عمر أبيه عند شهادته
تجهيزه لأبيه (عليه السلام)
محل دفن علي (عليه السلام)
قضاؤه دين أبيه (عليه السلام)
الفصل الثالث كلمات الإمام الحسن (عليه السلام) في زمن إمامته
خطبته بعد شهادة أبيه (عليه السلام)
قتل ابن ملجم
بيعة الناس له (عليه السلام)
خطبته بعد بيعة الناس له
حلمه (عليه السلام)
جوده (عليه السلام)
دسيسة معاوية وكتابه (عليه السلام) إليه
الكتب المتبادلة بينه ومعاوية
توبيخه لأهل الكوفة
تحريضه الناس وإرسالهم إلى حرب معاوية
خطبته في ساباط ومواقف أصحابه في الصلح
كتاب معاوية إليه (عليه السلام)
القتال بين عسكر قيس ومعاوية
دسيسة معاوية واغتياله الحسن (عليه السلام)
خطبته في الصلح أو الحرب وخياره أصحابه
كتابه في الصلح
شروطه في الصلح
خطبته عند معاوية بعد البيعة
تركه الخلافة خوفا على دماء المسلمين
كلامه عند معاوية بعد البيعة
حقن دماء المسلمين
كلامه مع معاوية في التخريص
احتجاجه مع معاوية وأصحابه
تفاخر معاوية وجوابه (عليه السلام)
كتابه إلى زياد بترك التعرض لأصحابه
كتابه لمعاوية في يزيد
خطبته عند معاوية في المدينة
جوابه عن مسائل ابن العاص
خطبته في جواب معاوية بعد الصلح
اجتنابه عن سفك الدماء
خلافة معاوية وسوء أدبه
كلامه في ما يجب على الحاكم
إخباره عن زوال حكومة معاوية
كلامه مع حبيب بن مسلمة
اظهاره (عليه السلام) فتنة معاوية
رفضه بيع ما أوقفه أبيه (عليه السلام)
استلامه جوائز معاوية
احتجاجه على عمرو بن العاص
احتجاجه على عمرو بن العاص وأبي الأعور
احتجاجه مع عمرو بن العاص والمغيرة
احتجاجه مع مروان
احتجاجه على ابن حديج
نصه على إمامة أخيه الحسين (عليه السلام)
كلامه في مدفنه قبل موته
كلماته عند احتضاره
نقل كلام أبيه (عليه السلام) في ذم الأشعث بن قيس
وصاياه (عليه السلام)
الجزء الثاني كلماته (عليه السلام) حسب الموضوع
الفصل الأول في العقائد
التوحيد
أوصاف الله تعالى
القدر والاستطاعة
الرضا بما قدر الله
القرآن
اتخاذ القرآن إماما
جزاء قراءة القرآن
تفسير: (وشاركهم في الأموال والأولاد)
القرآن وأهل البيت (عليهم السلام)
تفسير قوله: (فاستوى على سوقه)
تفسير قوله: (إنا كل شيء خلقناه بقدر)
تفسير قوله: (وأدبار السجود)
فضيلة قراءة آيات من سورة الحشر
تفسير قوله: (شاهد ومشهود)
تفسير قوله: (أصحاب الأخدود)
تفسير قوله: (في أي صورة ما شاء ركبك)
كلماته في جده (صلى الله عليه وآله)
كلماته في أهل البيت (عليهم السلام)
أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم
إطاعة أهل البيت (عليهم السلام)
الأبرار هم أهل البيت
أهل البيت (عليهم السلام) هم الحجة
حب أهل البيت (عليهم السلام)
منزلة أهل البيت (عليهم السلام)
غصب حق أهل البيت (عليهم السلام)
لزوم المعرفة بما أصاب أهل البيت (عليهم السلام)
كفالة يتيم من أهل البيت (عليهم السلام)
كلماته في أبيه (عليه السلام)
ذكره قول كعب الأحبار أعلم الأمة ووصي الرسول (صلى الله عليه وآله)
قوله في شجاعة أبيه (عليه السلام)
فضائل علي (عليه السلام)
اسم علي بن أبي طالب (عليه السلام) في القرآن
سيد العرب على (عليه السلام)
كلماته في أمّه (عليها السلام)
فيما يرتبط بنفسه (عليه السلام)
نسبه، وحلمه، وعزته (عليه السلام)
معجزاته (عليه السلام)
إخراجه ثمانين ناقة من الأرض
أدبه (عليه السلام)
حلمه وعفوه (عليه السلام)
علمه (عليه السلام)
علمه بجميع اللغات
وصفه (عليه السلام) النجوم
علمه بالغائب وبما في النفس
جوده (عليه السلام)
تقسيم ماله
فضله (عليه السلام)
إصفرار لونه عند الوضوء
تواضعه
نقش خاتمه
مقامه عند النبي (صلى الله عليه وآله)
تنبئه بخيانة أهل العراق لأخيه الحسين (عليه السلام)
كلامه في المهدي (عليه السلام)
ذكره علائم ظهور المهدي (عليه السلام)
أسماء الشيعة في الديوان عند الأئمة (عليهم السلام)
الشيعي الحقيقي
في الإمامة
عدد الأئمة (عليهم السلام)
المعاد
الدنيا سجن المؤمن
كراهة الموت
الخوف من الموت
عذاب أهل النار
منزلة علماء الشيعة في القيامة
الضحك المذموم
الفصل الثاني في الأحكام
باب الطهارة
آداب الوضوء
مبطلات الوضوء
دخوله الماء بثوب
آداب الكفن
القيام عند مرور الجنازة
باب الصلاة
الصلاة خلوة بين الرب والعبد
استحباب الصلاة في الثوب الجديد
صلاة النهار عجماء
ثواب الجلوس بعد صلاة الصبح
الصلاة بين يدي الطائفين
قرائته سورة إبراهيم في خطبة الجمعة
صلاة التراويح
المسجد
باب الصوم
فضيلة رمضان
تحفة الصائم
باب الزكاة
الزكاة المفروضة على الناس
الإهلال والتلبية في الحج
الحجامة في الإحرام
باب الجهاد
الحرب خدعة
آثار التقية
باب النكاح
المشورة مع البنت للزواج
باب الطلاق
باب الإرث
باب القضاء
قوله في كيفية قضاء أبيه (عليه السلام)
الحلف في القضاء
إخراج دية المقتول من بيت المال
الحدود لا تُردّ
حكمه في القذف
حد المساحقة
دين العبد
الأطعمة والأشربة
الفصل الثالث في الأخلاق
الخلق الحسن
أخلاق المؤمنين
صفات المتقين
أهمية التفكر
أهمية العلم
حب الدنيا
طلب الحاجة من أهلها
فضل قضاء حاجة المؤمن
مواعظه
السلام قبل الكلام
عون الظالم
المودة تقرب البعيد
ثواب عيادة المريض
التهنئة بالمولود
كتابه في جواب التسلية
في الاستحمام
الفصل الرابع في الأدعية
شرط استجابة الدعاء
أدعيته
تسبيحه
حجابه
حرزه
دعاؤه عند ورود المسجد
دعاؤه في قنوته
دعاؤه في الاستسقاء
دعاؤه عند الركن
آداب طلب الولد
الدعاء لرفع الحمى
الدعاء والصلاة لرفع الأذى
الدعاء على العدوّ
دعاؤه عند إتيانه معاوية
دعاؤه الذي علمه النبي (صلى الله عليه وآله)
المصادر والمراجع

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة

من نعم الله جل جلاله على الإنسان نعمة العقل الثمينة، ولإرادة وحكمة ورحمة رب العالمين لم يجعل هذه النعمة ناقصة، وهو وسيلة للوصول إلى معرفة الله ولكنه لا يستطيع وحده ولذا لم يترك الإنسان حيران في طريق معرفته، بل أرسل على مدى التأريخ الطويل الأنبياء الذين هم نور الهداية ومشعل نجاة الإنسان من الضلالة والضياع، ولإنقاذه من الجهل والأنانية، ولكي يوصلوا الناس إلى الصراط المستقيم.
وقد أتم هذه النعمة عندما أرسل خاتم الأنبياء محمدا (صلى الله عليه وآله) بأكمل الأديان، وأخلد الكتب، وختم به الأنبياء.
ومن هنا فقد أقسم أعداء الناس بأن يتربصوا بأولئك الذين يسيرون في طريق السعادة لا ضلالهم(1).
وكتاب بهذه المنزلة، ودين بهذا الكمال يحتاج إلى مفسرين أمناء، ولديهم المعرفة بالأسرار الإلهية، وأن يكونوا حماة أقوياء.
وقد من الله عزّ وجلّ على أمة النبي (صلى الله عليه وآله)، وأوصل في ذلك الزمان الدين إلى أكمل مراحله، والنعمة إلى أعلى درجاتها(2)، حيثما أمر الله عزّ وجلّ، رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله) في آخر سنة من حياته، في حجة الوداع بأن يعرف وبصورة علنية وقانونية الخليفة، والإمام لهذه الأمة من بعده(3).
وقد يئس الأعداء من هذا الأمر، لما أمر الله عزّ وجلّ رسوله (صلى الله عليه وآله) بأن لا يخشى الأعداء من إبلاغ هذا الأمر(4)، قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذا الأمر وبلغ الرسالة على أكمل وجه.
وبعد سبعين يوما من تبليغ رسالة ربه هذه لبى نداء ربه عزّ وجلّ وانتقل إلى رحمة الله الواسعة.
وفي هذه المرحلة جند الشيطان جنوده واستخدم جميع حيله ومكائده، وبدأ بإثارة النزعات الدنيوية للانانيين والحاسدين، والتابعين لهوى أنفسهم، ممن يتطلعون إلى الرئاسة وحب الدنيا، ولكي يحرفوا الأمة عن الطريق الذي عينه لهم الله ورسوله، غصبوا الإمامة التي هي حق من حقوق أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فحرموا البشرية من عدالة الإمام (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ولاقصاء أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الخلافة آثار سلبية تبقى إلى قيام يوم الدين، وما دام الإنسان على سطح الأرض حتى قيام الساعة فإن كل ظلم وقع على مظلوم، وكل إنسان انحرف عن الصراط المستقيم فإن الله سبحانه وتعالى قد جعل ذنوبهم على أولئك الذين منعوا اشراق الحق وظهور كنوز العدل الإلهي.
وتشمل لعنات العترة الطاهرة وأهل الحق والعدالة أولئك المسببين لهذا الظلم من الأولين والآخرين بقولهم المتكرر على طول التاريخ: "اللهم اللعن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد...".
ويمكننا أن ندعي ونقول: بأن الشيطان نجح مرتين في استغفال واضلال الإنسان منذ أن خلق الله آدم أبا البشر وإلى يوم القيامة.
ففي المرة الأولى: أضل آدم وحواء بحجة الخلود(5) فغضب الله على الشيطان وطرده(6).
وفي المرة الثانية: استطاع الشيطان وبكل قدراته وجنوده أن يحرك المنافقين الذين اتبعوه، فقد حرموا الأمة الإسلامية من الاستفادة من الإمامة المفترضة التي جاءت لتعطي استمرارية لرسالة الرسول (صلى الله عليه وآله).
ومن هنا فقد اعتبر هذا منشأ الظلم والجرائم المتعددة على المسلمين خاصة، وعلى الإنسانية بصورة عامة.
ويا ليت لم تتحمل هذه الامة المتعطشة للإمامة والعدالة الخسارة والأضرار كل هذه الفترة الطويلة.
نعم إن فترة الخمسة وعشرين عاما قد مرت على الإمام علي (عليه السلام) كما يصفها هو: وجرعت ريقى على الشجا، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم، وآلم للقلب من وخز الشفار، وكم من مصائب وفتن قد حلت بالمسلمين، وكم من بدع ابتدعت ودست في الدين، إلى أن انفجر الناس من الظلم وفقدان العدالة، فطلبوا العدالة العلوية وباصرارهم على الإمام علي (عليه السلام) بقبول الخلافة والتصدي لها.
ومن أهم المشاكل التي واجهت الإمام عليا (عليه السلام) في بداية خلافته، ما كان سائدا في ذلك الوقت وقبل مجيء الإمام علي (عليه السلام) للحكم من النهب الذي كان يتعرض له بيت المال، وأولئك الذين كانوا ولسنوات طويلة يرتعون في بيت المال ومن دون أن يكون عليهم رقيب، فأولئك لم يتحملوا عدالة الإمام علي (عليه السلام) لذا قاموا بنقض البيعة، وإثارة الفتن.
ومرت هذه الفترة المليئة بالمصائب والفتن، ونقض البيعة، والبغض والعداوة، إلى أن لبى نداء ربه ليلة القدر بضربة على هامته الشريفة وعرج بروحه إلى الرفيق الأعلى واستراح من آلام الدنيا ومصائبها.
وبما أنه لا يمكن للأرض أن تبقى من دون حجة لذا انتقلت الإمامة بعد شهادة الإمام علي (عليه السلام) إلى ابنه الحسن (عليه السلام) ليقوم بقيادة سفينة الامة التي كانت تسير في بحر هائج، وكانت قيادة الإمام الحسن (عليه السلام) في وقت كان فيه معاوية قد سيطر على بلاد الشام لسنوات طويلة، وكان معه كل أولئك المعاندين، والذين هربوا من الحق، والذين امتلئت بطونهم بالحرام، وكذلك الذين نهبوا بيت المال، وهربوا من العدالة، ويمكننا أن نعبر عن هؤلاء ومن نهج نهجهم في جملة واحدة وهي: إنهم كانوا أهل الباطل.
وقد كان الإمام الحسن (عليه السلام) يواجه جبهتين: الأولى هم أعداؤه الذين تقدم ذكرهم، والجبهة الثانية: هم أصحابه الذين فقدوا الاستقامة والمساعدة له، كما هو واضح من خطابه إلى أهل الكوفة حيث يقول: "قد غررتموني كما غررتم من كان قبلي"(7).
ولقد وصلت مظلومية الإمام الحسن (عليه السلام) إلى حد تجرأ بعض قادة جيشه وهرب إلى معاوية، وتجرأ البعض الآخر من قادته بالهجوم على خيمته وسحبوا مصلاه من تحته، وجروه من قميصه وجرحوه.
وفي هذه الموسوعة ذكرنا جانبا من هذه الواقعة المؤلمة التي جرت على هذا الإمام المظلوم (عليه السلام).
وفي مثل هذه الظروف لم تكن لدى الإمام الحسن (عليه السلام) أية وسيلة إلا قبول الصلح. ومع ذلك فقد كان بشروط لو نفذها معاوية لكان انتصارا للإمام الحسن (عليه السلام).
وهكذا كانت مواقف أولئك الذين أظهروا الإسلام على ألسنتهم وأبطنوا الكفر وهم للعهد ناقضون.
واستطاع الإمام الحسن (عليه السلام) بهذه السياسة والتدبير العقلائي وفي تلك الظروف الحساسة أن يحافظ على بيضة الإسلام، وفشل الذين كانوا يريدون هدم الإسلام بمهاجمتهم سياسة الإمام الحسن (عليه السلام) الحكيمة، والله عزّ وجلّ أعلم حيث يجعل رسالته.
ولو مر الإمام الحسين (عليه السلام)، أو أحد الأئمة (عليهم السلام) بمثل الظروف التي مر بها الإمام الحسن (عليه السلام) لاتخذ نفس الموقف الذي اتخذه الإمام الحسن (عليه السلام)، لأن الأئمة (عليهم السلام) كانوا يعملون حسب تعاليم الله عزّ وجلّ، سواءاً نهضوا أو أخفوا تحركهم لظروف معينة، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا"(8).
ولمعرفة أبعاد شخصية وحياة الإمام الحسن (عليه السلام)، وملابسات مظلوميته في تلك الظروف وكيف تعامل معه أصحابه وأعداؤه، يجب ذكر كل ما ورد عن الإمام (عليه السلام) من خطب وكلمات ورسائل وكل شيء صدر عن الإمام (عليه السلام)، ولكي يستفاد منها الدروس والعبر، ومن شخصية الإمام (عليه السلام) سواء الأخلاقية أو العبادية، أو السياسية... ونأخذ دروسا من تقواه وصبره ومقاومته وشجاعته، ونستضئ بهذا النور لاجتياز المخاطر الموجودة على الصراط المستقيم.
ولما لم يكن هناك كتاب جامع لكلمات وأقوال الإمام الحسن (عليه السلام) أو مصادرها، أخذ معهد باقر العلوم (عليه السلام) للأبحاث على عاتقه جمع كلمات السبط الأكبر والإمام المعصوم الثاني (عليه السلام) وبحمد الله وبجهود قسم الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) للأبحاث تم استخراجها وتنظيمها على هذا النحو:
الجزء الأول: في كلماته حسب التاريخ.
الفصل الأول: كلماته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله).
الفصل الثاني: كلماته في زمن أبيه علي (عليه السلام).
الفصل الثالث: كلماته في زمن إمامته.
الجزء الثاني: في كلماته حسب الموضوعات:
الفصل الأول: في العقائد.
الفصل الثاني: في الأحكام.
الفصل الثالث: في الأخلاق.
الفصل الرابع: في الأدعية.
طريقة العمل:
أما طريقة العمل فقد كانت كما هي في موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) والتي ذكرناها هناك، ولا حاجة لتكرارها، ونذكر هنا فقط الأمور المستحدثة في طريقة عمل هذه الموسوعة، وهي:
1 - حاولنا عدم ذكر الأحاديث المشتركة بين الإمام الحسن والحسين (عليهما السلام) والتي أوردناها في موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) تجنبا للتكرار.
2 - قمنا في هذه الموسوعة بجمع كلمات وأعمال الإمام (عليه السلام) وتجنبنا ذكر سيرته الكاملة لأنها سوف تخرج عن قريب تحت عنوان موسوعة سنن المعصومين (عليهم السلام).
3 - وبما أنه لم ينقل عن الإمام الحسن (عليه السلام) أشعار كثيرة لذا لم نجعل لها فصلا مستقلا، وإنما ذكرناها في المواضيع التي وردت فيها.
ونرجو من عملنا هذا أن نكون مورد عناية ونظر وقبول ذلك الإمام المظلوم (عليه السلام)، ونستلهم العبر من خطاباته، ونتأسى بشجاعته وصبره وأخلاقه وعبادته، وأن نكون على الخط الواقعي لولاية أهل البيت (عليهم السلام) ومن السائرين على الصراط المستقيم.
وفى الختام نشكر كافة الاخوة الذين ساهموا في نشر هذه الموسوعة القيمة، ونرجو بل نطلب من جميع الباحثين الأجلاء والقراء الكرام، ارسال ارشاداتهم ونصائحهم لاكمال هذا الأثر في الطبعات اللاحقة وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين.

قسم الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) للأبحاث قم المقدسة

الجزء الأول في كلماته (عليه السلام) حسب التاريخ

الجزء الأول يشتمل على:
الفصل الأول - كلماته (عليه السلام) في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)
الفصل الثاني - كلماته (عليه السلام) في ز