فهرس المكتبة الحسنية

   

البحث في المكتبة التخصصية

 
 

كتاب مختار:

   

المسار

  الصفحة الرئيسية » المكتبة التخصصية الحسنية » كتب أخرى » ترجمة الإمام الحسن عليه السلام لابن سعد  

كتب أخرى

 

الكتب ترجمة الإمام الحسن عليه السلام لابن سعد

القسم القسم: كتب أخرى الشخص المؤلف: ابن سعد الزهري الشخص المحقق: السيد عبد العزيز الطباطبائي التاريخ التاريخ: ٢٠١٥/٠٩/٢٦ المشاهدات المشاهدات: ٢٣٠٠ التعليقات التعليقات: ٠

ترجمة الإمام الحسن عليه السلام

من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد

المؤلف: ابن سعد الزهري
تهذيب وتحقيق: السيد عبد العزيز الطباطبائي قدس سره
نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
سلسلة ذخائر "تراثنا" (٢)

فهرس الموضوعات

كلمة المؤسّسة
ترجمة حياة المحقق
متن الرسالة
أولاد الإمام الحسن عليه السلام
ذكر الأذان في اذن الإمام الحسن عليه السلام
ذكر العقيقة
حلق رأس الحسن والحسين عليهما السلام
تسمية الحسن والحسين عليهما السلام
شبه الإمام الحسن عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ما قال في الحسن عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما صنعه
ما علّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحسن عليه السلام من الدعاء
خاتم الحسنين عليهما السلام وخضابهما
الإمام الحسن عليه السلام وصلحه مع معاوية
سقيه عليه السلام بالسم
وفاته عليه السلام ودفنه

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.
وبعد:
فكم يسع المرء في ساعات تفجعه الأولى، ولحظات تأسيه الباكرة، أن يلوي عنان قلمه اللاهث خلف نبضان قلبه الملتاع، ووجيبه المضطرب، بل وأنى له أن يكبح فورانه المندفع - كالسيل - وهو يخط بعناد ظلالا قاتمة سوداء لا تفصح في أهون معالمها المعتمة إلا عن اللوعة والحزن، والشكوى والتأسي.
ولا غرو في ذلك، فقليل - وحقك - هم من تبكيهم الأقلام، ومن تتوشح سوادا لفقدهم صفحات الأسفار، بل ومن تكلم حدة غروبهم أفئدة رجال الفكر، ورواد العلم، وترى وطأتها عليهم - دون غيرهم - أكبر ثقلا، وأشد فداحة.
نعم، لقد شاءت إرادة السماء أن تطوي الساعات الأولى من فجر اليوم السابع من شهر رمضان هذا بثوبها المسدل - وعلى حين غرة - علما بارزا من رجال العلم والمعرفة، وينبوعا معطاء متدفقا بالخير والعطاء المزدان بالتواضع الجم والبساطة المتناهية.
بلى، لقد شهدت تلك الساعات - ثكلى - رحيل العلامة الجليل، والمحقق القدير، سماحة آية الله السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه الله سبط صاحب كتاب (العروة الوثقى) آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي رحمه الله (ت ١٣٣٧ ه‍).
رحل السيد الطباطبائي بعد عمر ناهز الثمانية والستين عاما أوقف جله - بشهادة جميع من عرفوه - في طلب العلم وتعليمه، فخلف خلالها الكثير من البصمات المباركة المشهودة في المكتبة الإسلامية الكبرى، والأكثر منها في قلوب الكثير من الباحثين والمحققين الذين اعتبروه - بحق - مرشدا أمينا، وموجها قل نظيره.
ونحن إذ ننعى - بقلوب أشجاها الحزن وأقرحها المصاب - وفاة هذا العالم الفذ فإنا نقدم في الوقت نفسه بين يدي القارئ الكريم واحدا من آخر إنجازاته النفيسة - وهو ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد - كان مقدرا له أن يصدر قبل أكثر من عام من الزمن، بيد أن جملة من ظروف متعددة أحاطت بمحققه - كان أهمها ابتلاؤه بمرضه الذي أودى بحياته(١) - أجلت إنجاز هذا العمل إلى هذه الأيام، ليرى النور بعد مغادرة محققه الحياة(٢)، جعله الله تعالى له ذخرا يضاف إلى غيره من أعماله الكثيرة الأخرى.
وكان هذا الأثر النفيس قد نشر على صفحات مجلة تراثنا - التي كان السيد الطباطبائي رحمه الله أبا روحيا لها، ورائدا كبيرا من روادها - في عددها الحادي عشر، الصادر في شهر ربيع الآخر عام (١٤٠٨ ه‍)، وإذ تبادر المؤسسة إلى نشرها مستلة ضمن مستلات تراثنا المتلاحقة، فإنها تجعل ذلك مقرونا في اليوم السابع من وفاته، رحمه الله تعالى برحمته الواسعة، وأسكنه فسيح جنانه، إنه نعم المولى نعم النصير.

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

ترجمة المحقق

ارتأت المؤسسة أن تلحق هذا المستل بترجمة لحياة المحقق رحمه الله ووجدت أن خير ترجمة ضافية له هي ما سبق أن ترجمه هو لحياته، وبقلمه الشريف، عند تعريفة لكتابه على ضفاف الغدير وعلى صفحات كتابه الموسوم ب‍ الغدير في التراث الإسلامي والذي سبق أن نشرت طبعته الثانية في قم سنة ١٤١٥ ه‍.
لهذا العبد الفقير إلى الله سبحانه، عبد العزيز ابن السيد جواد ابن السيد إسماعيل ابن السيد حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن علي الطباطبائي اليزدي النجفي، المولود بها في ضحوة يوم الأحد ٢٣ جمادى الأولى سنة ١٣٤٨ ه‍.
هاجر جدي السيد إسماعيل من يزد إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه العالية في مطلع القرن الرابع عشر وصاهر ابن عمه الفقيه الأعظم آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، مرجع الطائفة وزعيمها، المتوفى سنة ١٣٣٨ ه‍ صاحب العروة الوثقى فولد أبي السيد جواد عام ١٣٠٦ ه‍ وتوفي سنة ١٣٦٣ ه‍، فوالدي ابن بنت السيد صاحب العروة، وتزوج بنت خاله السيد أحمد ابن السيد صاحب العروة، فأنا حفيد السيد صاحب العروة من الطرفين، أبي ابن بنته، وأمي بنت ابنه، رحمهم الله جميعا.
نشأت في أسرة علمية وفي بيئة علمية هي النجف الأشرف، مركز الإشعاع الفكري لشطر مسلمي العالم في شرق الأرض وغربها.
فقدت أبي في أوائل سن البلوغ واتجهت إلى طلب العلم ودرست عند أساتذة كبار.
قرأت العلوم الأدبية من الصرف والنحو على العلامة المغفور له السيد هاشم الحسيني الطهراني، المتوفى ليلة عيد الأضحى سنة ١٤١١ ه‍ مؤلف كتاب علوم العربية المطبوع في ثلاث مجلدات وكتاب توضيح المراد.
وقرأت في المنطق على السيد جليل ابن السيد عبد الحي الطباطبائي اليزدي، المتوفى ١٠ ربيع الآخر سنة ١٤١٣ ه‍ رحمه الله.
وقرأت في الفلسفة شرح منظومة السبزواري على آية الله الفقيه السيد عبد الأعلى السبزواري، وتوفي رحمه الله ٢٧ صفر سنة ١٤١٤ ه‍ والأسفار عند الحكيم الماهر الشيخ صدرا البادكوبي، المتوفى ١١ شعبان ١٣٩٢ ه‍ رحمه الله.
وقرأت الروضة البهية على الحجة المغفور له السيد ميرزا حسن النبوي الخراساني الكاشمري وعلى العلامة الورع الشيخ ذبيح الله القوجاني مد الله في عمره، وقرأت كتاب القوانين المحكمة على آية الله السيد علي العلامة الفاني الأصفهاني، المتوفى ٢٣ شوال سنة ١٤٠٩ ه‍.
وحضرت دروس السطوح العالية على العلمين الجليلين الشيخ عبد الحسين الرشتي، المتوفى ١٢ جمادى الآخرة ١٣٧٣ ه‍ صاحب شرح الكفاية وكشف الاشتباه المطبوعين، والشيخ مجتبى اللنكراني، المتوفى في اليوم الثاني من شهر شعبان سنة ١٤٠٦ ه‍ صاحب كتاب أوفى البيان وكان فاضلا أديبا مشاركا في جملة من العلوم، قرأت عليه سنين وعاشرته كثيرا وأفدت منه الكثير كما أفدت الكثير أيضا من العلامة الفاضل المشارك الأديب ميرزا محمد علي الأردوبادي، المتوفى ١٠ صفر سنة ١٣٨٠ ه‍ لصلتي به وملازمتي له رحمه الله.
ثم حضرت الدروس العالية في الفقه على الفقيه المدقق آية الله العظمى المرجع الكبير السيد عبد الهادي الشيرازي، المتوفى سنة ١٣٨٢ ه‍ رحمه الله كما حضرت في الفقه والأصول والتفسير على مرجع الطائفة وزعيمها الإمام الخوئي - قدس الله نفسه - سنين عدة، وكنت أتردد خلال الفترة على العلمين العملاقين الشيخين العظيمين: الشيخ صاحب الذريعة المتوفى سنة ١٣٨٩ ه‍ والشيخ الأميني صاحب الغدير الأغر، المتوفى سنة ١٣٩٠ ه‍، بل لا زمتهما طوال ربع قرن، وأفدت منهما الكثير، وتخرجت بهما في اختصاصهما قدر قابليتي واستعدادي، وكانا يغمراني بالحنان والعطف، فاتبعت أثرهما في اتجاههما وجعلتهما القدوة والأسوة في أعمالي ونشاطاتي، فلي استدراك على كتاب الذريعة، كما ولي تعليقات على موارد منه، ولي أيضا استدراكات على طبقات أعلام الشيعة، سميتها معجم أعلام الشيعة، كما ولي تعليقات عليها، طبع بعضها مما يخص القرنين الثالث عشر والرابع عشر، ثم زيد عليها بعد الطبع زيادات.
وغادرت النجف الأشرف إلى إيران في ذي الحجة من عام ١٣٩٦ ه‍، وشاء الله أن استوطن مدينة قم، وبدأت بجمع استدراكات وإضافات على الجزء الأول من كتاب الغدير لا لأن المؤلف قصر في الجمع والاستيعاب حاشاه، والله يعلم ما عاناه وقاساه في تحصيل هذا الذي حصل عليه، وهو غاية جهد الباحث قبل ستين عاما.. لا، بل لتوفر طبع مخطوطات لم تطبع من قبل وتوفر مصادر كثيرة لم تتيسر لأحد حينذاك وتأسيس مكتبات عامة أنقذت المخطوطات من التملكات الفردية في البيوت وزوايا الخمول وفهرستها وعرفت بها ليجد كل أحد بغيته منها، ولا تنس دور تصوير المخطوطات في تسهيل الأمر وجلب المخطوط مصورا من مكتبات العالم في شرق الأرض وغربها ووضعه بين يدي الباحث، ثم الرحلات والتجولات في مكتبات العراق وإيران والحجاز وسوريا والأردن ولبنان وتركيا وبريطانيا، كل ذلك وفر لي العثور على مصادر لم تتوفر لشيخنا رحمه الله حين تأليف الغدير قبل ستين عاما، وتجمع من هنا وهناك من مخطوط ومطبوع ومصور مما لم يكن في متناول اليد على عهد شيخنا الأميني رحمه الله الشيء الكثير.
ومن الخواطر العالقة في ذهني أني دخلت يوما على شيخنا الأميني عائدا له لمرض ألم به وذلك قبل نحو أربعين عاما وقبل تأسيس مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام بسنين فقال لي - وهو طريح الفراش -: إن تاريخ ابن عساكر موجود في المكتبة الظاهرية بدمشق، وهذا الكتاب وحده مما ينبغي شد الرحال إليه، ولو سافر أحد من هنا إلى دمشق لهذا الكتاب فحسب كان جديرا بذلك وكان لأول مرة يطرق سمعي تاريخ ابن عساكر والمكتبة الظاهرية، ثم دارت الأيام والليالي وأسس شيخنا رحمه الله المكتبة وأتيحت لي سفرة إلى سوريا في عام ١٣٨٣ ه‍ وبقيت بها أكثر من ثلاثة أشهر، وتذكرت خلالها كلام شيخنا رحمه الله عن تاريخ ابن عساكر فصورته كله، كما صورت من نفائس مخطوطات الظاهرية ما تيسر، ورجعت إلى النجف الأشرف، وأرسلت المصورات من بعدي في طرد بالبريد لمكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة، ورحل هو رحمه الله إلى دمشق في العام بعده ومكث في الظاهرية فترة أفاد من مجاميعها وسائر مخطوطاتها، وكان يقرأ المخطوط حرفيا وينتقي منه ويسجله بخطه في دفتر كبير سماه ثمرات الأسفار كما كان قد فعل ذلك في عام ١٣٨٠ في رحلته إلى الهند.
واتبعت أثره رحمه الله في أسفاري إلى تركيا وسوريا وغيرهما، فكنت أقضي وقتي في المكتبات أقرأ المخطوطات وأنتقي منها وأسجل منتخباتي في دفاتر سميتها نتائج الأسفار.
وحاصل الكلام أنه تجمع من ذلك كله مواد كثيرة لم تتهيأ من قبل وقد طبع مؤخرا من التراث الشيء مما كنا نعده مفقودا، فعزمت على مقارنة ما يخص منه بحديث الغدير مع الجزء الأول من كتاب الغدير فكلما وجدت من صحابي أو تابعي، أو أحد ممن بعدهما من طبقات الرواة من العلماء مما لم أجده في الغدير كتبته على وفق نهج شيخنا رحمه الله من: ترجمة موجزة، وتوثيق، وغير ذلك ورتبته حسب الوفيات، وسميته: على ضفاف الغدير ولما يكمل بعد، وفق الله لإتمامه، ويسر ذلك بعونه وتوفيقه.
مشايخي في الرواية:
لي الإجازة في رواية أحاديث نبينا صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرة من عترته صلوات الله عليهم، عن ثلاثة من كبار مشايخي قدس الله أسرارهم، وهم:
١ - شيخ مشايخ العصر كبير الباحثين والمفهرسين حجة التاريخ محيي آثار السلف مثال الورع والصلاح الشيخ آقا بزرگ الطهراني رحمه الله (١٢٩٢ - ١٣٨٩).
٢ - المحقق الورع والتقي سيد فقهاء عصره آية الله العظمى السيد عبد الهادي الحسيني الشيرازي رحمه الله (١٣٠٥ - ١٣٨٢).
٣ - أستاذ الفقهاء مربي المجتهدين علم التحقيق، مرجع الطائفة وزعيمها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي رحمه الله (١٣١٧ - ١٤١٣).
كما أنه استجاز مني أيضا عدة.
أسماء المجازين مني في الرواية:
١ - الشيخ علي أصغر مرواريد الخراساني، نزيل طهران.
٢ - السيد أحمد الموسوي الحجازي الگلپايگاني.
٣ - الشيخ مرتضى فرج پور الخوئي، نزيل قم حاليا.
٤ - ماجد الغرباوي أب صادق.
٥ - عبد الجبار الرفاعي.
٦ - الشيخ فارس الحسون.
٧ - الشيخ أمين الله الكاظمي.
٨ - السيد مرتضى البحراني التوبلي الكتكتاني.
٩ - السيد إبراهيم العلوي التبريزي.
١٠ - السيد هاشم ناجي الجزائري.
١١ - الشيخ أبو الفضل حافظيان المازندراني البابلي.
١٢ - السيد محمد ابن السيد سعيد أختر الرضوي.
مع الصحف:
وقد نشرت لي مقالات في الصحف والمجلات العربية والفارسية العراقية والإيرانية والسورية واللبنانية.
وأما رحلاتي:
فقد حججت - ولله الحمد - ثلاث حجات، وتجولت في البلاد الإيرانية والعراقية والأردنية والسورية واللبنانية والتركية والبريطانية والولايات المتحدة.
وفي المؤتمرات:
حضرت المهرجان الألفي للشيخ الطوسي الذي عقدته كلية الإلهيات في جامعة الفردوسي في مشهد سنة ١٣٨٩ ه‍.
وحضرت المؤتمر الذي عقده (محمدي تراست) في لندن باسم (حسين دي) أي يوم الحسين عليه السلام في شوال سنة ١٤٠٤ ه‍.
والمهرجان الألفي للشريف الرضي الذي عقدته مؤسسة نهج البلاغة في طهران سنة ١٤٠٦ ه‍.
ومهرجان الإمام علي المنعقد في لندن سنة ١٤١٠ بمناسبة مرور أربعة عشر قرنا على واقعة الغدير.
ولي في مجال التأليف:
١ - على ضفاف الغدير، وقد تقدم وصفه.
٢ - نتائج الأسفار، وقد تقدم ذكره.
٣ - الغدير في التراث الإسلامي:
نشر في العدد الخاص بالغدير من مجلة (تراثنا) في العدد ٢١ سنة ١٤١٠ ه‍، ثم طبع مستقلا، وهو الذي بين يديك.
٤ - الحسين والسنة:
طبع في قم سنة ١٣٩٧ ه‍، وهو مجموعة نصوص قيمة من مصادر قديمة ومهمة لم تكن مطبعة آنذاك وهي من كتاب فضائل الصحابة لأحمد ابن حنبل وأنساب الأشراف للبلاذري وترجمة الحسين ومسنده عليه السلام من المعجم الكبير للطبراني.
٥ - مستدرك الذريعة:
وقد بدأت بجمع وتحرير ما لم يذكره شيخنا رحمه الله في الذريعة من كتب أصحابنا ممن تقدم عليه أو تأخر عنه وقد تجاوز حتى الآن الثمانية آلاف كتاب، نسأل الله التوفيق لإتمامه وطبعه إنه سميع مجيب.
٦ - أضواء على الذريعة:
وهو تعليقات على موارد منه فقد يستجد من المعلومات ما يعدله أو يصححه أو يكمله كالعثور على تاريخ وفاة مؤلف لم يذكر وفاته فيه أو على مخطوطة للكتاب أو ذكر طبع ما لم يكن يطبع أو تحقيق ما لم يكن يحقق من قبل أو نقل شيء من خطبة الكتاب لم يرد في الذريعة، أو الإحالة إلى دراسات منشورة حول الكتاب وما شاكل ذلك.
٧ - مكتبة العلامة الحلي:
وهو فهرس شامل لما أفرغه العلامة الحلي الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، المتوفى سنة ٧٢٦ ه‍ قدس الله نفسه، في قالب التأليف في مختلف العلوم والفنون والمعارف الإسلامية وإحصاء لمخطوطاتها الموجودة في مكتبات الشرق والغرب مع تعيين أرقامها ومواصفاتها وتاريخ كتابتها إلى نهاية القرن العاشر الهجري.
٨ - في رحاب نهج البلاغة:
استعرضت فيه جمع وتدوين خطب أمير المؤمنين وكلماته صلوات الله عليه منذ عهده عليه السلام وحتى القرن الثامن وما يوجد من مخطوطاتها القديمة في مكتبات العالم وتعيين طبعات المطبوع منها والإيعاز إلى ترجمة مؤلفيها حسب التسلسل الزمني.
واستقصيت المتبقى الواصل إلينا من مخطوطات نهج البلاغة منذ القرن الخامس وحتى نهاية القرن العاشر وبحثت عن مخطوطاته القديمة في مكتبات العالم شرقه وغربه وما نالته يدي من فهارسها فتجمع من ذلك ما بلغ نحو ١٥٠ مخطوطا كتب من سنة ٤٦٩ إلى سنة ١٠٠٠.
ثم تعرضت لشروح نهج البلاغة القديمة في القرون الثلاثة الأولى السادس والسابع والثامن وترجمت لمؤلفيها ترجمة موسعة واستقصيت مخطوطاتها القديمة في المكتبات ومواصفاتها وأرقامها وتواريخها، وذكرت طبعات ما طبع منها ثم تطرقت إلى ترجمات نهج البلاغة إلى الفارسية والأردية والإنجليزية وغيرها وقد نشر قسم منه في مجلة (تراثنا) الصادرة عن مؤسسة آل البيت لإحياء التراث في قم في عددها الخامس وعددها (٧ و ٨) وفق الله العاملين عليها.
٩ - أنباء السماء برزية كربلاء:
وهو كتاب سيرتنا وسنتنا لشيخنا الحجة العلامة الأميني صاحب الغدير قدس الله نفسه، فقد تجمع لدي خلال الفترة زيادات كثيرة عليه من مصادر مخطوطة أو مصادر استجد طبعها لم تر النور في عهده رحمه الله فرأيت أن أدمجها في الكتاب وأنظمه بترتيب آخر فربما جاء في ضعف الكتاب وسميته بهذا الاسم والله هو الموفق والمعين وهو يهدي السبيل.
١٠ - فهرس المخطوطات العربية في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف الأشرف.
١١ - فهرس المخطوطات الفارسية في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف الأشرف.
١٢ - فهرس كتب الحديث في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد، كتبته بالفارسية.
١٣ - فهرس الكتب الفقهية في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد، كتبته بالفارسية.
١٤ - فهرس المختارات من مخطوطات تركيا:
وهي مخطوطات وقع الاختيار عليها من فهارس مكتبات إسلامبول وبورسا وقونية وغيرها وسجلتها في سجل خاص مع أرقامها وتاريخها وبعض ميزاتها لمراجعة المخطوطة نفسها والإفادة منها ونقل نصوص مطولة أو موجزة منها أو تصويرها بكاملها وتم ذلك خلال رحلات متكررة إلى البلاد التركية.
١٥ - الفهرس الوصفي للمنتخب من المخطوطات العربية في مكتبات تركيا:
وهي مخطوطات وقفت عليها وتصفحتها وتأملتها ووصفتها في هذا الفهرس وصفا شاملا ونقلت من فوائدها في هذا الفهرس إن كانت قليلة، وفي دفاتر خاصة. إن كانت كثيرة وهي المسماة: نتائج الأسفار، وقيد الأوابد.
وقد شاء الله أن يرفع من هذين الفهرسين المتواضعين فقدر لهما أن تنضما إلى مخطوطات مكتبة المرعشي العامة في قم وتحملا رقم ٤١٧٢ و ٤١٧٣ ذكرا في فهرس المكتبة ج ١١ ص ١٨٣ و ١٨٤.
١٦ - معجم أعلام الشيعة:
وهو تراجم أعلام لم يذكرهم شيخنا صاحب الذريعة رحمه الله في طبقات أعلام الشيعة.
وذلك أني في خلال مراجعاتي لكتب التراجم والمعاجم وما أعثر عليه من تراجم أعلامنا كنت أقارنه بطبقات أعلام الشيعة فإن كان ذكر فيه سجلت المصدر بالهامش فتكون من مجموع ذلك تعليقات كثيرة في كل قرن من الطبقات، وإن لم أجده فيها كتبته في ورقة ورتبت أوراق التراجم على الحروف بدل الطبقات فأصبح معجم أعلام الشيعة.
١٧ - تعليقات على طبقات أعلام الشيعة:
من نوابغ الرواة في رابعة المئات وهو أعلام القرن الرابع حتى المجلد الأخير، وهو نقباء البشر في القرن الرابع عشر.
وقد طبعت التعليقات على القرنين الأخيرين، الثالث عشر، والرابع عشر، في نهايتهما، في مشهد سنة ١٤٠٣ ه‍.
والآن بدي بطبعها مع الأصل من البداية، من القرن الرابع إلى نهاية القرن الرابع عشر إن شاء الله بهوامش التراجم من قبل دار الزهراء البيروتية. نسأل الله التوفيق والعون إنه ولي ذلك.
١٨ - المهدي عليه السلام في السنة النبوية:
جمعت فيه ما أخرجه الحفاظ والمحدثون السنيون عن النبي صلى الله عليه وآله في المهدي عليه السلام، واقتصرت فيه على الأسانيد الصحيحة والطرق الثابتة عندهم من روايات ثقاتهم في الصحاح والسنن والمسانيد والمصادر الموثوقة.
١٩ - حياة الشيخ يوسف البحراني:
وهو الفقيه المحدث المتوفى سنة ١١٨٦ ه‍ صاحب كتاب الحدائق الناضرة في الفقه، كتبته سنة ١٣٧٧ هي وطبع في مقدمة كتاب الحدائق ومستقلا في النجف الأشرف وهو أو عمل طبع لي.
٢٠ - قيد الأوابد:
وهو مجموعة فوائد وأحاديث في فضائل أهل البيت عليهم السلام ومثالب أعدائهم مستخرجة من مصادر مخطوطة عثرت عليها في المكتبات.
٢١ - مخطوطات اللغة العربية:
هو فهرس لكل مخطوطات اللغة العربية في مكتبات إيران، نسخها، أماكن وجودها، وأرقامها، ومواصفاتها.
٢٢ - فهرس المنتقى من مخطوطات الحجاز:
وذلك أن جامعة طهران أوفدت بعثة إلى الحجاز عام ١٣٨٦ ه‍ لتصوير المخطوطات وفيها زميلنا خبير المخطوطات المفهرس المشهور الأستاذ محمد تقي دانش پژوه، فمر بالنجف الأشرف وصحبته إلى الحجاز وتجولنا في مكتبات الحرمين الشريفين: مكتبة عارف حكمت، ومكتبة المدينة المنورة، والمكتبة المحمودية، ومكتبة الحرم النبوي الشريف، ومكتبة مظهر، وكان في رباط مظهر، مقابل البقيع في المدينة المنورة، ومكتبة الحرم المكي ومكتبة مكة المكرمة في مكة المكرمة.
٢٣ - فهرس المنتخب من المخطوطات تبريز: دار الكتب الوطنية (كتابخانه ملي)، ومكتبة القاضي الطباطبائي، ومكتبة ثقة الإسلام، ومكتبة الإيرواني.
٢٤ - أهل البيت في المكتبة العربية:
وقد نشر على عدة حلقات في مجلة (تراثنا).
وفي حقل التحقيق حققت الكتب التالية:
١ - فهرست منتجب الدين:
وهو فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنفيهم للشيخ منتجب الدين بن بابويه الرازي من أعلام القرن السادس، ولد سنة ٥٠٤ ه‍، وكان حيا سنة ٦٠٠ ه‍، طبع في قم سنة ١٤٠٤ ه‍.
٢ - الأربعون المنتقى من مناقب المرتضى:
لأبي الخير أحمد بن إسماعيل الطالقاني القزويني، المتوفى سنة ٥٩٠ ه‍، نشر في العدد الأول من مجلة (تراثنا) الصادرة عن مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، في قم في سنة ١٤٠٥ ه‍.
٣ - ترجمة الحسن والحسين عليهما السلام:
من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد، المتوفى سنة ٢٣٠ ه‍، وكان مما لم يطبع من كتاب الطبقات.
نشر في العددين ١٠ و ١١ من مجلة (تراثنا) سنة ١٤٠٨ ه‍.
٤ - مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
لابن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي البغدادي (٢٠٨ - ٢٨١ ه‍)، نشر في العدد ١٢ من مجلة (تراثنا) سنة ١٤٠٨ ه‍.
٥ - مناقب أمير المؤمنين عليه السلام:
لأحمد بن حنبل أمام الحنابلة، المتوفى سنة ٢٤١ ه‍، وهو قيد التحقيق.
٦ - طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه:
للحافظ الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان بن فاعاز الشافعي الدمشقي (٦٧٣ - ٧٤٨ ه‍)، وهو قيد التحقيق.
٧ - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام:
من تاريخ مدينة دمشق للحافظ ابن عساكر، وهو أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي الدمشقي (٤٩٩ - ٥٧١ ه‍).
٨ - فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين:
لصدر الدين إبراهيم بن محمد بن حمويه الحموئي الشافعي الجويني (٦٤٤ - ٧٢٣).
٩ - عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر:
ليوسف بن يحيى السلمي الشافعي الدمشقي (٦٤٠ - ٦٨٥ ه‍).
وقد حققت هذه الكتب الثلاثة الأخيرة منذ كنت في النجف الأشرف وبذلت جهدي في ذلك، وقد شاء الله أن يوفق غيري لتحقيقها ونشرها، وهو أعلم بصالح عباده، ولله الأمر من قبل ومن بعد، ونرجو من الله القبول ونسأله تيسير الأمور.
١٠ - فهرست الشيخ الطوسي:
قمت بمقابلته على أكثر من عشر نسخ من أحسن ما يوجد من مخطوطاته، وسجلت اختلافاتها بالهامش، وكلي أمل أن يوفقني الله سبحانه لإنجاز تحقيقه ونشره، إنه خير موفق ومعين، وهو السميع المجيب.
أخيرا مصادر ترجمتي:
١ - معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام.
للعلامة الشيخ محمد هادي الأميني النجفي.
٢ - أحسن الأثر في أعلام القرن الخامس عشر.
للعلامة السيد أحمد الحسيني الإشكوري.
٣ - گنجينهء دانشمندان.
للعلامة الشيخ محمد الرازي، ج ٩ ص ٢٣١.
٤ - أعلام العراق بأقلامهم.
للسيد جودت القزويني.
٥ - مجلة الموسم اللبنانية الفصلية، في عددها الأول الصادر سنة ١٤٠٩ ه‍ - ١٩٨٩ م، ص ٢٨٥.
ثم هناك كتب ورد فيها اسمي منها:
١ - الذريعة ج ١٨ ص ٧٤، و ج ١٩ ص ٢٤ و ٢٥٧، و ج ٢٠ ص ١٦٦ و ١٧٢، و ج ٢٥ ص ٣٤٩.
٢ - مصادر نهج البلاغة، للعلامة السيد عبد الزهراء الخطيب مد الله في عمره المبارك فيه ج ١ ص ٢٠٨ و ٢٣٠ من الطبعة البيروتية.
٣ - حياة الإمام الحسين عليه السلام، للعلامة الشيخ باقر شريف القرشي النجفي دام مؤيدا في عدة موارد، منها في ج ١ ص ٤٥ من الطبعة الأولى.
٤ - فهرست ميكروفيلمها، للمفهرس المشهور الأستاذ محمد تقي دانش پژوه دام بقاه (فهرس مصورات المكتبة المركزية بجامعة طهران) ج ١ ص ٨١٠.
٥ - وفي نسخه هاي خطي (نشرة المكتبة المركزية بجامعة طهران) ج ٥ ص ٤٠٥.
٦ - الأدب العربي المعاصر في إيران، لجاسم عثمان مرغي.
٧ - نسخه هاي خطي فارسي (الفهرس الموحد للمخطوطات الفارسية) لميرزا أحمد المنزوي، في كل أجزائه وفي كثير من صفحاته، وقد صدر منه حتى الآن ستة أجزاء.
٨ - معجم ما كتب عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وأهل بيته عليهم السلام للأستاذ عبد الجبار الرفاعي دام موفقا، ج ١ ص ١٥.
٩ - گنجينهء خطوط علما ودانشمندان، لفخر الدين النصيري حفظه الله ج ٢ ص ١٤٩٠.

متن الرسالة

www.imamhassan.org

صورة الورقة الأولى من ترجمة الإمام الحسن - عليه السلام -.

www.imamhassan.org

صورة الورقة الأخيرة من ترجمة الإمام الحسن - عليه السلام - ويظهر بعدها أول ترجمة الإمام الحسين - عليه السلام -

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحسن بن علي عليهما السلام ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.
وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي(٣).
فولد الحسن بن علي:
١ - ٤ - محمد الأصغر وجعفرا وحمزة وفاطمة، درجوا، وأمهم أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم.
٥ - ٨ - ومحمدا الأكبر - وبه كان يكنى -. والحسن وامرأتين هلكتا ولم تبرزا.
وأمهم خولة بنت منظور بن زبان(٤) ابن سيار بن عمرو بن [جابر] بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن مرة بن غطفان.
٩ - ١١ - وزيدا وأم الحسن وأم الخير، وأمهم أم بشير بنت أبي مسعود، وهو عقبة ابن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة بن عوف بن الحارث ابن الخزرج، من الأنصار.
١٢ - ١٥ - وإسماعيل ويعقوب، وجاريتين هلكتا، وأمهم جعدة بنت الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي.
١٦ - ١٨ - والقاسم وأبا بكر وعبد الله(٥)، قتلوا مع الحسين بن علي بن أبي طالب ولا بقية لهم، وأمهم أم ولد تدعى بقيلة.
١٩ - ٢١ - وحسين الأثرم وعبد الرحمن وأم سلمة وأمهم أم ولد تدعى ظمياء.
٢٢ - وعمرا، لا بقية له وأمه أم ولد.
٢٣ - وأم عبد الله(٦) وهي أم أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، وأمهما أم ولد تدعى صافية.
٢٤ - وطلحة، لا بقية له، وأمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي.
٢٥ - وعبد الله الأصغر، وأمه زينب بنت سبيع بن عبد الله أخي جرير بن عبد الله البجلي.
قال محمد بن عمر(٧): ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.
ذكر الأذان في أذن الحسن

١ - قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري(٨) وقبيصة بن عقبة وأبو المنذر إسماعيل بن عمر، قالوا: حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن والحديث أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٩١ عن وكيع، عن سفيان. وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير في ترجمة أبي رافع ١ / ٢٩٢، وفي ترجمة الحسن عليه السلام ٣ / ٨، وقد خرجه المعلق في المورد الثاني على سنن أبي داود والترمذي والحاكم في المستدرك وعبد الرزاق في مصنفه والبيهقي في سننه، فراجع.
عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة.
قال قبيصة وأبو المنذر في حديثهما: بالصلاة.
٢ - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عاصم بن عبيد الله(٩)، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن في أذن الحسن بن علي بالصلاة حين ولدته فاطمة.
ذكر العقيقة

٣ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن عكرمة: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن بكبش، وعن الحسين بكبش.
٤ - قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، قال: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين كبشا كبشا(١٠).
٥ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عق عن حسن وحسين كبشا كبشا.
٦ - قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن أيوب عن عكرمة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين كبشين.

* * *

ذكر حلق رأس الحسن والحسين عليه السلام

قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: إن فاطمة حلقت حسنا وحسينا يوم سابعهما، فوزنت شعرهما فتصدقت بوزنه فضة.
٨ - قال: أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: وزنت بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنته فضة.
٩ - قال: أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن علي بن حسين، قال: وزنت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعر حسن وحسين فتصدقت بزنته فضة.
١٠ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: حدثني سليمان بن بلال، قال:
حدثني ربيعة بن [أبي] عبد الرحمن(١١)، عن محمد بن علي بن حسين، قال: حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسنا وحسينا ثم تصدق بزنة أشعارهما فضة.
١١ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثني سليمان بن بلال، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: ذبحت فاطمة عن حسن وحسين حين ولدا شاة شاة، وحلقت رؤوسهما وتصدقت بزنة شعورهما.
١٢ - قال: قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن علي بن حسين، قال: لما ولدت فاطمة حسنا قالت: يا رسول الله، أعق عن ابني بدم؟ قال: لا، ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره من الورق على المساكين، أو على كذا - يعني أهل الصفة -، فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك(١٢).
١٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا الثوري، عن عبد الله بن [محمد ابن] عقيل، عن علي بن حسين، قال: عق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن بكبش، وحلق رأسه وأمر أن يتصدق بزنته فضة على الأوفاض(١٣).
١٤ - قال: وأخبرنا أيضا به محمد بن عمر، قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن علي بن حسين، عن أبي رافع: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أمر أن يتصدق بزنة شعر حسن وحسين على الأوفاض - يعني المساكين الذين في الصفة -(١٤).
١٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن جعفر، عن أبيه، قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتصدق بزنة شعر حسن وحسين، فوزن شعر أحدهما فوجد ثلثي درهم.
١٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن علي: إن فاطمة - عليها السلام - عقت عن حسن بجزور، وحلقت رأسه فتصدقت بزنته ذهبا وفضة على المساكين(١٥).
١٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: عق النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين يوم السابع.
١٨ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه.
١٩ - وعن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر: إن فاطمة وزنت شعر الحسن والحسين فتصدقت بوزن ذلك فضة.
٢٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن سعيد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: ما بلغ زنة شعورهما درهما.
ذكر تسمية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين رحمهما الله ورضي عنهما

٢١ - قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى حسنا وحسينا يوم سابعهما، واشتق اسم حسين من حسن(١٦).
٢٢ - قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد البجلي، قالا:
حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه.
٢٣ - قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني مالك بن أبي الرجال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى حسنا وحسينا يوم سابعهما.
٢٤ - قال: أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال علي: كنت رجلا أحب الحرب، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن.
قال: فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربا لأني كنت أحب الحرب فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسين، وقال: إني سميت ابني هذين باسمي ابني هارون شبرا وشبيرا(١٧).
٢٥ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال: لما ولد الحسن سميته حربا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلنا: حربا، قال: بل هو حسن.
فلما ولد الحسين سميته حربا، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلنا: حربا، قال: بل هو حسين.
فلما ولد الثالث! سميته حربا! فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلنا: حربا، قال: بل هو محسن.
ثم قال: سميتهم بأسماء ولد هارون شبرا وشبيرا ومشبرا (١٥).
٢٦ - قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن أبي
(١٥) رواه البلاذري في أنساب الأشراف: ١٤٤ برقم ٥، قال: وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن إسرائيل...
وأخرجه أحمد في الفضائل ١٣٦٥ والمسند برقم ٩٥٣ عن حجاج، عن إسرائيل، وبرقم ٧٦٩ عن عفان، عنه. وأخرجه الطيالسي في مسنده ١ / ٢٣٢، إلى قوله هو: حسين، وابن حبان في صحيحه ٦٩٥٨ والبزار ٢٥١ و ٣١٤ و ٣١٥ والطبراني في الكبير ٢٧٧٣ - ٢٧٧٦ والحاكم ٣ / ١٦٥ و ١٦٨.
إسحاق، قال: لما ولد الحسن سماه علي حربا، قال: وكان يعجبه أن يكنى أبا حرب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما سميتم ابني؟ قالوا: حربا، فقال: ما شأن حرب؟! هو حسن.
فلما ولد حسين سماه علي حربا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما سميتم ابني؟ قالوا: حربا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما شأن حرب؟!
هو حسين.
فلما ولد الثالث سماه حربا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما سميتم ابني؟ قالوا: حربا، فقال: ما شأن حرب؟! هو محسن أو محسن.
٢٧ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: أخبرنا عمرو بن حريث، قال:
حدثنا برذعة بن عبد الرحمن - يعني ابن مطعم البناني -، عن أبي الخليل، عن سلمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: سميتهما باسمي ابني هارون - يعني الحسن والحسين - شبرا وشبيرا(١٨).
٢٨ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان، قال: الحسن والحسين إسمان من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية(١٩).
٢٩ - قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: إن عليا لما ولد ابنه الأكبر سماه بعمه حمزة، ثم ولد ابنه الآخر فسماه بعمه جعفر، قال: فدعاني النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:
إني قد أمرت أن أغير أسماء ابني هذين، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فسماهما حسنا وحسينا(٢٠).
٣٠ - قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: لما ولدت فاطمة حسنا أتت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فسماه حسنا، فلما ولدت حسينا أتت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذا أحسن من هذا، فشق له من اسمه، فقال: هذا حسين.
ذكر شبه الحسن بن علي بالنبي صلى الله عليه وسلم

٣١ - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، ويزيد بن هارون، ومحمد بن كناسة الأسدي، قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت لأبي جحيفة: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، كان أشبه الناس به الحسن بن علي(٢١).
٣٢ - قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري، عن سفيان، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: إني لمع أبي بكر إذ مر على الحسن بن علي فوضعه على عنقه، ثم قال:

بأبي شبه النبي * لا شبيها بعلي

قال: وعلي معه فجعل علي يضحك.
٣٣ - قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل الشيباني ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بليال وعلي يمشي إلى جنبه، فمر بحسن بن علي وهو يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول:

وابأبي شبه النبي * ليس بشبه بعلي

وعلي يضحك!(٢٢).
٣٤ - قال: وأخبرنا عبيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأسدي ومالك ابن إسماعيل أبو غسان النهدي، قالوا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال: الحسن أشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان أسفل من ذلك(٢٣).
٣٥ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم بن كليب، قال:
حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من رآني في النوم فقد رآني، فإن الشيطان لا ينتحلني.
قال أبي: فحدثته ابن عباس وأخبرته قد رأيته - صلى الله عليه وسلم -، قال: رأيته؟ قلت: إي والله، لقد رأيته، قال: فذكرت الحسن بن علي؟ قال: إي والله، لقد ذكرته وتفيؤه في مشيته.
قال ابن عباس: إنه كان يشبهه(٢٤).
٣٦ - قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: أخبرنا علي بن عابس الكوفي، عن يزيد بن أبي زياد، عن البهي مولى الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهله؟ فدخل علينا عبد الله بن الزبير، فقال: أنا أحدثكم بأشبه أهله وأحبهم إليه، الحسن بن علي، رأيته يجئ وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال ظهره - فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر(٢٥).
ذكر ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحسن وما كان يصنع به - صلى الله عليه وسلم -

٣٧ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العبدي، قالا: حدثنا محمد ابن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدلع لسانه للحسن بن علي، فإذا رأى الصبي حمرة اللسان يهش إليه، فقال عيينة(٢٦): ألا أراك تصنع هذا! إنه ليكون الرجل من ولدي قد خرج وجهه وأخذ بلحيته ما أقبله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أملك أن ينزع الله منك الرحمة؟!
وقال محمد بشر - في حديثه -: إنه من لا يرحم لا يرحم.
٣٨ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: رأيت أبا هريرة لقي الحسن بن علي فقال له: اكشف لي بطنك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل منه، قال: فكشف عن بطنه فقبله(٢٧).
٣٩ - قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حاملا الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ونعم الراكب هو(٢٨).
٤٠ - قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن هشام بن سعد، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة، قال: ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يوما فوجدني في المسجد، فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع، فطاف بها ونظر ثم انصرف وأنا معه، حتى جئنا المسجد فجلس واحتبى ثم قال لي: لكاع، ادع لي لكعا.
قال: فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته، ثم جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكفح فمه فيدخل فاه في فيه، ثم يقول: اللهم إني أحبه فأحببه، وأحبب من يحبه(٢٩).
٤١ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، عن ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد(٣٠)، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة الدوسي، قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكلمني ولا أكلمه حتى أتينا سوق بني قينقاع ثم رجع، قالت عائشة فجلس فقال: أثم لكع؟ فظننت أن أمه حبسته تغسله وتلبسه سخابا، فخرج يشتد حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، ثم قال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه، للحسن.
٤٢ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، وسعيد بن منصور، عن ابن عيينة، عن أبي موسى، قال: سمعت الحسن، قال: حدثنا أبو بكرة، قال: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعلى الحسن مرة ويقول: إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.
وزاد سعيد: إسرائيل بن موسى، وزاد: على يده بين فئتين من المسلمين(٣١).
٤٣ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الحسن، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحسن: إن ابني هذا سيد، يصلح الله به بين فئتين من المسلمين.
٤٤ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: أخبرني أبو بكرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فإذا سجد وثب الحسن على ظهره - أو قال: على عنقه - فيرفع رأسه رفعا رفيقا لأن لا يصرع، فعل ذلك غير مرة، فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله، رأيناك صنعت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد؟ فقال: إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين(٣٢).
٤٥ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد، عن الحسن: إن الحسن بن علي جاء ذات يوم فصعد المنبر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فأخذه فوضعه في حجره فجعل يمسح رأسه وقال: إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح به فئتين من المسلمين(٣٣).
٤٦ - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: حدثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوما فصعد إليه الحسن فضمه النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه، وقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح على يديه فئتين من المسلمين عظيمتين(٣٤).
٤٧ - قال: أخبرنا بكر بن عبد الرحمن القاضي، قال: حدثنا عيسى بن المختار، عن محمد - يعني ابن أبي ليلى - عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء الحسن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد فركب على ظهره، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده وهو على ظهره ثم ركع ثم أرسله فذهب.
٤٨ - قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وسليمان أبو داود الطيالسي وهشام أبو الوليد، قالوا: أخبرنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، قال: خطبنا الحسن بن علي على المنبر بعد قتل علي فقام رجل من أزد شنوءة فقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضعا الحسن في حبوته وهو يقول: من أحبني فليحبه، وليبلغ الشاهد منكم الغائب، ولولا عزمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما حدثت أحدا شيئا، ثم قعد(٣٥).
٤٩ - قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أبصر الأقرع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل حسنا، فقال: لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم قط! فقال: إنه من لا يرحم لا يرحم.
قال سفيان: وقال بعض الناس: ما أصنع بك إن كان الله نزع منك الرحمة؟!(٣٦).
٥٠ - قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، وشبابة بن سوار، ويحيى بن عباد، قالوا: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - حاملا الحسن على عاتقه وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه(٣٧). ٥١ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، قال:
حدثني عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحسن: اللهم إني قد أحببته فأحبه وأحب من يحبه(٣٨).
٥٢ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسرائيل، قال: سمعت سالم ابن أبي حفصة، قال: سمعت أبا حازم، قال: سمعت أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني(٣٩).
٥٣ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا شريك، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي(٤٠).
٥٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة(٤١).
٥٥ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين، قالا: حدثنا يزيد ابن مردانبه، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم،، قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة(٤٢).
٥٦ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا(٤٣).
٥٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا شريك، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، قال: أقبل الحسن والحسين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذان سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما(٤٤).
٥٨ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسرائيل، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن حذيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أتاني جبريل فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة(٤٥).
٥٩ - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن حجاج بن دينار، عن جعفر بن أياس، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه حسن وحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة، وهذا مرة، حتى انتهى إلينا فقال له رجل: إنك لتحبهما! فقال: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني(٤٦).
٦٠ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، أن فتية من قريش خطبوا ابنة سهيل بن عمرو، وخطبها الحسن، فشاورت أبا هريرة - وكان لها صديقا! - فقال: إني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل فاه، فإن استطعت أن تقبلي حيث قبل فقبلي!(٤٧).
٦١ - قال: أخبرنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا معرف بن واصل، قال:
حدثتني امرأة من الحي يقال لها: حفصة ابنة طلق، قالت: حدثنا أبو عميرة رشيد ابن مالك، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلوسا فأتاه رجل بطبق عليه تمر، فقال: ما هذا، أهدية أم صدقة؟ فقال الرجل: صدقة، قال:
فقدمها إلى القوم، قال: وحسن بين يديه يتعفر، قال: فأخذ الصبي تمرة فجعلها في فيه، قال: ففطن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأدخل إصبعه في في الصبي فانتزع التمرة ثم قذف بها، وقال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة(٤٨).
٦٢ - قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كخ كخ، ثم أخذها من فيه فألقاها، وقال: إنا أهل بيت لا نأكل الصدقة(٤٩).
٦٣ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بتمر من تمر الصدقة، فأمر فيه بأمره، فجعل الحسن أو الحسين على عاتقه وجعل لعابه يسيل عليه ففطن إليه فإذا هو يلوك تمرة، فحرك خده وقال:
ألقها يا بني، ألقها أما سمعت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة.
ذكر ما علم النبي صلى الله عليه وسلم الحسن رحمه الله من الدعاء

٦٤ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، قال: علمني جدي - أو علمني النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في الوتر:
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت(٥٠)

٦٥ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا الحسن بن عمارة، قال: حدثنا بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي، مثل من كنت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قال: سمعته يقول لرجل: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة، وإن الخير طمأنينة.
وعقلت منه أني بينما أنا أمشي معه إلى جنب جرين الصدقة، تناولت تمرة فألقيتها في في فأدخل إصبعه في في فاستخرجها بلعابها وبزاقها فألقاها فيه، وقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة.
وعقلت عنه الصلوات الخمس فعلمني كلمات أقولهن عند انقضائهن: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت.
قال أبو الحوراء: فذكرت ذلك لمحمد بن علي - يعني ابن الحنفية - ونحن في الشعب، فقال: إنهن لكلمات علمناهن وأمرنا أن نقولهن في الوتر.
٦٦ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في القنوت:
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت(٥١).
٦٧ - قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم::
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت، هذا يقوله في القنوت في الوتر.
٦٨ - قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم، قال: حدثنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن: ما تحفظ أو تذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة، أظنه قال: فألقيتها في في، فأخذها فألقاها بلعابها.
قال: وكان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة(٥٢).
٦٩ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت بريد بن أبي مريم، قال: حدثني أبو الحوراء، قال: علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن كلمات، قال: إذا قمت في القنوت في الوتر فقل:
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت.
٧٠ - قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن ثابت بن عمارة، قال: حدثنا ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسن بن علي: ما تحفظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أدخلني غرفة الصدقة فأخذت تمرة فألقيتها في في، فقال: ألقها فإنها لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته.
٧١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرجنا مع علي إلى الجمل - ستمائة رجل - فسلكنا على الربذة فنزلناها، فقام إليه ابنه الحسن بن علي فبكى بين يديه وقال: إئذن لي فأتكلم، فقال علي: تكلم ودع عنك أن تخن خنين الجارية!
فقال الحسن: إني كنت أشرت عليك بالمقام وأنا أشير به عليك الآن!
إن للعرب جولة، ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك ولو كنت في مثل جحر الضب. فقال علي: أتراني - لا أبا لك! - كنت منتظرا كما تنتظر الضبع اللدم(٥٣).
٧٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني معمر بن راشد، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما نزل علي بذي قار بعث عمار بن ياسر والحسن بن علي إلى الكوفة فاستنفراهم إلى البصرة(٥٤).
٧٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال:
بعث علي عمارا والحسن بن علي إلى الكوفة ونزل علي بذي قار، قال: فاستنفراهم فخرج منهم ثمانية ألف على كل صعب وذلول(٥٥).
٧٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا معمر بن يحيى بن سام، قال: سمعت جعفرا، قال: سمعت أبا جعفر، قال: قال علي: قم فاخطب الناس يا حسن، قال: إني أهابك أن أخطب وأنا أراك، فتغيب عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه.
فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه وتكلم ثم نزل، فقال علي: ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم(٥٦).
٧٥ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال: قيل لعلي: هذا الحسن بن علي في المسجد يحدث الناس، فقال: طحن إبل لم تعلم طحنا، قال: وما طحن إبل يومئذ(٥٧).
٧٦ - قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، [عن] معدي كرب(٥٨): إن عليا مر على قوم قد اجتمعوا على رجل، فقال: من هذا؟ قالوا: الحسن، قال: طحن إبل لم تعود طحنا! إن لكل قوم صدادا وإن صدادنا الحسن.
٧٧ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي، أنه خطب الناس ثم قال: إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع مالا وهو يريد أن يقسمه بينكم، فحضر الناس فقام الحسن، فقال: إنما جمعته للفقراء، فقام نصف الناس، ثم كان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس!(٥٩).
٧٨ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة فقرأ [سورة] إبراهيم على المنبر حتى ختمها(٦٠).
٧٩ - قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: كان الحسن والحسين لا يريان أمهات المؤمنين، فقال ابن عباس: إن رؤيتهن لهما لحلال.
٨٠ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: ما تكلم عندي أحد كان أحب إلي إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي، وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة، فإنه بين حسين بن علي وعمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض فعرض حسين أمرا لم يرضه عمرو، فقال الحسن: فليس له عندنا إلا ما رغم أنفه.
قال: فهذا أشد كلمة فحش سمعتها منه قط(٦١).
٨١ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال:
قال الحسن: الطعام أدق من أن يقسم عليه.
٨٢ - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قرة، قال أكلت في بيت محمد طعاما فلما شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي، فقال لي محمد: كان الحسن ابن علي يقول: إن الطعام أهون من أن يقسم عليه(٦٢).
٨٣ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أشعث بن سوار، عن رجل، قال:
جلس رجل إلى الحسن بن علي، فقال: إنك جلست إلينا على حين قيام منا، أفتأذن؟(٦٣).
٨٤ - قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: إن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية(٦٤).
٨٥ - قال: أخبرنا شبابة بن سوار، قال: أخبرني إسرائيل بن يونس، عن ثوير ابن أبي فاختة، عن أبيه، قال: وفدت مع الحسن والحسين إلى معاوية فأجازهما فقبلا(٦٥).
٨٦ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شداد الجعفي، عن جدته أرجوانة، قالت: أقبل الحسن بن علي وبنو هاشم خلفه، وجليس لبني أمية من أهل الشام، فقال: من هؤلاء المقبلون؟ ما أحسن هيئتهم! فاستقبل الحسن، فقال: أنت الحسن بن علي؟ قال: نعم، قال: أتحب أن يدخلك الله مدخل أبيك؟ فقال:
ويحك ومن أين وقد كانت له من السوابق ما قد سبق؟، قال الرجل: أدخلك الله مدخله فإنه كافر وأنت!!
فتناوله محمد بن علي من خلف الحسن فلطمه لطمة لزم بالأرض فنشر الحسن عليه رداءه، وقال: عزمة مني عليكم يا بني هاشم لتدخلن المسجد ولتصلن، وأخذ بيد الرجل فانطلق إلى منزله فكساه حلة وخلى عنه(٦٦).
٨٧ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن أبي مسلم، قال: سمعت الحسن بن علي يزيد في التلبية: لبيك يا ذا النعماء والفضل الحسن(٦٧).
٨٨ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا مسافر الجصاص، عن رزيق ابن سوار، قال: كان بين الحسن بن علي وبين مروان كلام، فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له وحسن ساكت فامتخط مروان بيمينه، فقال له الحسن: ويحك، أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج؟! أف لك، فسكت مروان(٦٨).
٨٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه: إن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم(٦٩).
٩٠ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: اتخذ الحسن والحسين عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقول: هي يا حسن، خذ يا حسن، فقالت عائشة - رضي الله عنها -: تعين الكبير على الصغير! فقال: إن جبريل يقول: خذ يا حسين(٧٠).
٩١ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن ثابت بن هريمز، قال: لما أتى الحسن بن علي قصر المدائن قال المختار لعمه: هل لك في أمر تسود به العرب؟ قال: وما هو؟ قال: تدعني أضرب عنق هذا وأذهب برأسه إلى معاوية! قال: ما ذاك بلاهم عندنا أهل البيت.
٩٢ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن خالد بن مضرب(٧١)، قال: سمعت الحسن بن علي يقول: والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم، قالوا: وما هو؟ قال: تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت.
٩٣ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا المغيرة بن زيد الجعفي، قال:
حدثتني جدتي: إن الحسن بن علي دخل على جدتي عائشة بنت خليفة في يوم حار، فقالت لجاريتها: خوضي له لبنا، فأخذه فشربه فقالت: تجرعه، فقال: إنما يتجرع أهل النار(٧٢).
٩٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد ابن جحادة، عن قتادة، عن أبي السوار الضبعي، عن الحسن بن علي، قال: رفع الكتاب وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قث خلا(٧٣).
٩٥ - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل، قال: حدثنا أبو هارون، قال: انطلقنا حجاجا فدخلنا المدينة، فقلنا: لو دخلنا على ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن فسلمنا عليه، فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا، فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل منا بأربعمائة أربعمائة، فقلنا: إنا أغنياء وليس بنا حاجة، فقال: لا تردوا عليه معروفة، فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا، فقال: لا تردوا علي معروفي فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا، أما إني مزودكم أن الله تبارك وتعالى يباهي ملائكته بعباده يوم عرفة يقول: عبادي جاؤوني شعثا، يتعرضون لرحمتي فأشهدكم أني قد غفرت لمحسنهم، وشفعت محسنهم في مسيئهم، وإذا كان يوم الجمعة فمثل ذلك(٧٤).
٩٦ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة: إن الحسن بن علي بن أبي طالب كان يقول إذا طلعت الشمس: سمع سامع بحمد الله الأعظم، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سمع سامع بحمد الله الأمجد لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
٩٧ - قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار: إن الحسن بن علي أتى ابنا لطلحة ابن عبيد الله، فقال: قد أتيتك بحاجة وليس لي مرد، قال: وما هي؟ قال:
تزوجني أختك، قال: إن معاوية كتب إلي يخطبها على يزيد، قال، ما لي مرد إذ أتيتك، فزوجها إياه، ثم قال: ادخل بأهلك فبعث إليها بحلة ثم دخل بها، فبلغ ذلك معاوية فكتب إلى مروان أن خيرها، فخيرها فاختارت حسنا فأقرها، ثم خلف عليها بعده حسين.
٩٨ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: حدثنا مسعود ابن سعد، قال: حدثنا يونس بن عبد الله بن أبي فروة، عن شرحبيل أبي سعيد(٧٥)، قال: دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه، فقال: يا بني وبني أخي، إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته.
٩٩ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد ربه، قال: حدثني شرحبيل أبو سعد، قال: رأيت الحسن والحسين يصليان المكتوبة خلف مروان(٧٦).
١٠٠ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبيد أبو الوسيم الجمال، عن سلمان أبي شداد(٧٧)، قال: كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي، فكنت إذا أصبت مدحاته فكان يقول لي: يحل لك أن تركب بضعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! وإذا أصاب مدحاتي قال: أما تحمد ربك أن يركبك بضعة من رسول الله.
١٠١ - قال: أخبرنا أبو معاوية وعبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، قال: حدثتني مولاة لنا: إن أبي أرسلها إلى الحسن بن علي فكانت لها رقعة تمسح بها وجهه إذا توضأ، قالت: فكأني مقته على ذلك فرأيت في المنام كأني أقئ كبدي، فقلت: ما هذا إلا مما جعلت في نفسي للحسن بن علي(٧٨).
١٠٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد الضمري، عن زيد ابن أرقم، قال: خرج الحسن بن علي وعليه بردة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فعثر الحسن فسقط، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنبر وابتدره الناس فحملوه، وتلقاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمله ووضعه في حجره، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن للولد لفتنة، ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو؟!(٧٩).
١٠٣ - قال: أخبرنا علي بن محمد(٨٠)، عن أبي عبد الرحمن العجلاني، عن سعيد ابن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال: تفاخر قوم من قريش فذكر كل رجل ما فيهم، فقال معاوية للحسن: يا با محمد ما يمنعك من القول، فما أنت بكليل اللسان، قال: يا أمير المؤمنين! ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلا ولي محضها ولبابها، ثم قال:

فيم الكلام وقد سبقت مبرزا * سبق الجياد من المدا المتنفس

١٠٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن محمد بن عمر العبدي، عن أبي سعيد:
إن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش: أخبرني عن الحسن بن علي، قال: يا أمير المؤمنين، إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل له شرف وإلا أتاه فيتحدثون، حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين ثم نهض فيأتي أمهات المؤمنين فيسلم عليهن فربما أتحفنه، ثم ينصرف إلى منزله ثم يروح فيصنع مثل ذلك، فقال: ما نحن معه في شيء(٨١).
١٠٥ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة، قال: سمعت [عليا] يقول: ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي؟ أما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو، وأما الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان، فتى من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا البطان لم يغن في الحرب عنكم شيئا! وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا(٨٢).
١٠٦ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن سليمان بن أيوب، عن الأسود بن قيس العبدي، قال: لقي الحسن بن علي يوما حبيب بن مسلمة فقال له: يا حبيب، رب مسير لك في غير طاعة الله، فقال: أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك قال:
بلى، ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذاك كما قال الله تبارك وتعالى خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ولكنك كما قال جل ثناؤه: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون(٨٣).
١٠٧ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن خلاد بن عبيدة، عن علي بن زيد بن جدعان، قال: حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيا وأن النجائب لتقاد معه، وخرج من ماله لله مرتين، وقاسم الله ماله ثلاث مرات، حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا(٨٤).
١٠٨ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة: أن أبا بكر - رضي الله عنه - خطب يوما فجاء الحسن فصعد إليه المنبر، فقال: انزل عن منبر أبي، فقال علي: إن هذا لشيء عن غير ملأ منا(٨٥).
١٠٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، قال:
سمعت عبد الله بن حسن يقول: كان حسن بن علي قلما تفارقه أربع حرائر فكان صاحب ضرائر، فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري، وعنده امرأة من بني أسد من آل خزيم، فطلقهما وبعث إلى كل واحدة بعشرة آلاف درهم وزقاق من عسل متعة، وقال لرسوله يسار بن سعيد بن يسار - وهو مولاه -: احفظ ما تقولان لك، فقالت الفزارية: بارك الله فيه وجزاه خيرا، وقالت الأسدية: متاع قليل من حبيب مفارق، فرجع فأخبره، فراجع الأسدية وترك الفزارية(٨٦).
١١٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، قال: قال علي: ما زال الحسن بن علي يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يكون يورثنا عداوة في القبائل(٨٧).
١١١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني حاتم بن إسماعيل، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، قال: قال علي: يا أهل الكوفة، لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان: والله لنزوجنه، فما رضي أمسك وما كره طلق(٨٨).
١١٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني علي بن عمر، عن أبيه، عن علي ابن حسين، قال: كان الحسن بن علي مطلاقا للنساء، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه(٨٩).
١١٣ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزام، قال: خطب الحسن بن علي امرأة من بني همام بن شيبان، فقيل له: إنها ترى رأي الخوارج! فقال: إني أكره أن أضم إلى صدري جمرة من جهنم(٩٠).

١١٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن الهذلي، عن ابن سيرين، قال: كانت هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وكان أبا عذرتها فطلقها، فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز ثم طلقها، فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية، فلقيه الحسن بن علي فقال: أين تريد؟
قال: أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية، قال: اذكرني لها، فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر، فقالت: خر لي، قال: أختار لك الحسن، فتزوجها، فقدم عبد الله بن عامر المدينة فقال للحسن: إن لي عندها وديعة، فدخل إليها والحسن معه وجلست بين [يديه] فرق ابن عامر، فقال الحسن: ألا أنزل لك عنها؟ فلا أراك تجد محللا خيرا لكما مني، فقال: وديعتي، فأخرجت سفطين فيهما جوهر ففتحهما فأخذ من واحد قبضة وترك الباقي، فكانت تقول:
سيدهم جميعا الحسن، وأسخاهم ابن عامر، وأحبهم إلي عبد الرحمن بن عتاب(٩١).
١١٥ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن ابن جعدبة، عن ابن أبي مليكة، قال:
تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور، فبات ليلة على سطح أجم، فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها، فقام من الليل فقال: ما هذا؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوسنك فتسقط فأكون أشأم سخلة على العرب، فأحبها فأقام عندها سبعة أيام.
فقال ابن عمر: لم نر أبا محمد منذ أيام، فانطلقوا بنا إليه، فأتوه، فقالت له خولة: احتبسهم حتى نهئ لهم غذاء، قال: نعم، قال ابن عمر: فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام.
قال علي بن محمد: وقال قوم: التي شدت خمارها برجله هند بنت سهيل ابن عمرو، وكان الحسن أحصن تسعين امرأة!(٩٢).
١١٦ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين وهشام أبو الوليد، قالا: حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء(٩٣).
١١٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي العلاء، قال: رأيت الحسن بن علي يصلي وهو مقنع رأسه.
١١٨ - قال: أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عمران بن موسى، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه: إنه رأى أبا رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بحسن بن علي وحسن يصلي قائما قد غرز ضفريه في قفاه، فحلها أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
ذلك كفل الشيطان - يعني: مقعد الشيطان، يعني: مغرز ضفريه -(٩٤).
١١٩ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال:
حدثنا مخول، عن أبي سعيد: إن أبا رافع أتى الحسن بن علي وهو يصلي عاقصا رأسه فحله فأرسله، فقال له الحسن: ما حملك على هذا يا با رافع؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، شك زهير -: لا يصلي الرجل عاقصا رأسه(٩٥).
١٢٠ - قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن مستقيم بن عبد الملك، قال:
رأيت الحسن والحسين شابا ولم يختضبا، ورأيتهما يركبان البراذين، ورأيتهما يركبان بالسروج المنمرة(٩٦).
ذكر خاتم الحسن والحسين والخضاب

١٢١ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه: إن الحسن والحسين كانا يتختمان في يسارهما!
١٢٢ - قال: أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه: إن الحسن بن علي تختم في اليسار!(٩٧).
١٢٣ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان في خاتم الحسن والحسين ذكر الله.
١٢٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن قيس - مولى خباب - قال: رأيت الحسن يخضب بالسواد(٩٨).
١٢٥ - قال: أخبرنا حجاج بن نصير، قال: حدثنا اليمان بن المغيرة، قال: حدثني مسلم بن أبي مريم، قال: رأيت الحسن بن علي يخضب بالسواد.
١٢٦ - قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن العيزار: إن الحسن كان يخضب بالسواد.
١٢٧ - قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا أبو الربيع السمان، عن عبد الله بن أبي يزيد، قال: رأيت الحسن بن علي قد خضب بالسواد وعنفقته غراء بيضاء(٩٩).
١٢٨ - قال: أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالا: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو الأصم، قال: قلت للحسن ابن علي: إن هذه الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة؟ قال: كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله(١٠٠).
١٢٩ - قال: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: سمعت ميمون بن مهران قال: إن الحسن بن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين، بايعهم على الإمرة، وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه ويرضوا بما رضي به.
١٣٠ - قال: أخبرنا محمد بن عبيد، قال: حدثني صدقة بن المثنى، عن جده رياح بن الحارث، قال: إن الحسن بن علي قام بعد وفاة علي - رضي الله عنهما - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن كل ما هو آت قريب، وإن أمر الله واقع وإن كره الناس، وإني والله ما أحببت أن آلي من أمركم - أمة محمد - ما يزن مثقال حبة من خردل يهراق فيه محجمة من دم، قد علمت ما يضرني مما ينفعني فالحقوا بطيتكم(١٠١).
١٣١ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن هلال ابن يساف، قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب وهو يقول: يا أهل الكوفة، اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وإنا أضيافكم، ونحن أهل البيت الذين قال الله: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [الأحزاب: ٣٣].
قال: فما رأيت يوما قط أكثر باكيا من يومئذ(١٠٢).
١٣٢ - قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن يزيد ابن خمير، قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي يحدث عن أبيه، قال:
قلت للحسن بن علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة؟! فقال: كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله، ثم أثيرها بأتياس أهل الحجاز؟!(١٠٣).
١٣٣ - قال: أخبرنا أبو عبيد، عن مجالد، عن الشعبي، وعن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، وعن أبي السفر وغيرهم قالوا:
بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي، ثم قالوا له: سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظيم وابتزوا الناس أمورهم فإنا نرجو أن يمكن الله منهم.
فسار الحسن إلى أهل الشام وجعل على مقدمته قيس بن سعد بن عبادة في اثني عشر ألفا وكانوا يسمون شرطة الخميس.
وقال غيره: وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد، فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن والأنبار وناحيتها، وسار الحسن حتى نزل المدائن، وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج.
فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناديه في عسكره: ألا إن قيس بن سعد قد قتل!
قال: فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه وجواريه وأخذوا رداءه من ظهره!!
وطعنه رجل من بني أسد - يقال له: ابن أقيصر - بخنجر مسموم في أليته، فتحول من مكانه الذي انتهب فيه متاعه ونزل الأبيض - قصر كسرى -.
وقال: عليكم لعنة الله من أهل قرية، قد علمت أن لا خير فيكم، قتلتم أبي بالأمس واليوم تفعلون بي هذا.
ثم دعا عمر بن سلمة الأرحبي فأرسله وكتب معه إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على أن يسلم له ثلاث خصال: يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه ومواعيده التي عليه ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه وولده وأهل بيته، ولا يسب علي وهو يسمع، وأن يحمل إليه خراج فسا وداراب جرد من أرض فارس كل عام إلى المدينة ما بقي، فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل.
ويقال: بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل.
وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب ابن عبد شمس فقدما المدائن إلى الحسن فأعطياه ما أراد، ووثقا له، فكتب إليه الحسن أن أقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل [في ال‍] يوم السادس فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه، ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة فنزل الحسن القصر ونزل معاوية النخيلة، فأتاه الحسن في عسكره غيره مرة ووفي معاوية للحسن ببيت المال وكان فيه يومئذ ستة آلاف ألف درهم واحتملها الحسن وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة، وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع.
ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن وقال: لا يحمل فيئنا إلى غيرنا - يعنون خراج فسا وداراب جرد -!
فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين(١٠٤).
١٣٤ - قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي جميلة: إن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر.
وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد وحسن ساجد، قال حصين: وعمي أدرك ذاك.
قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا، ثم برأ، فقعد على المنبر فقال:
يا أهل العراق، اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم، أهل البيت الذين قال الله: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [الأحزاب: ٣٣].
قال: فما زال يقول ذاك حتى ما رئي أحد من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاء(١٠٥).
١٣٥ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عون بن موسى، قال: سمعت هلال بن خباب يقول: جمع الحسن بن علي رؤوس أصحابه في قصر المدائن فقال: يا أهل العراق، لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت، مقتلكم أبي، ومطعنكم بغلتي، وانتهابكم ثقلي - أو قال: ردائي عن عاتقي -، وإنكم قد بايعتموني أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا.
قال: ثم نزل فدخل القصر(١٠٦).
١٣٦ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حريز بن عثمان، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، قال: لما بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي عمرو بن سفيان: لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق! فيزهد فيه الناس.
فقال معاوية: لا تفعلوا، فوالله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمص لسانه وشفته، ولن يعي لسان مصه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو شفتين.
فأبوا على معاوية فصعد معاوية المنبر ثم أمر الحسن فصعد وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية.
فصعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أيها الناس، إن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم، وأن يوفر عليكم غنائمكم، وأن يقسم فيكم فيئكم.
ثم أقبل على معاوية فقال: كذاك؟ قال: نعم، ثم هبط من المنبر وهو يقول - ويشير بإصبعه إلى معاوية -: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين فاشتد ذلك على معاوية.
فقالا: لو دعوته فاستنطقته، فقال: مهلا، فأتوا فدعوه، فأجابهم فأقبل عليه عمرو بن العاص، فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك!
وأقبل عليه أبو الأعور السلمي، فقال له الحسن: ألم يلعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان؟!
ثم أقبل معاوية يعين القوم، فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن قائد الأحزاب وسائقهم، وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي؟!(١٠٧)
١٣٧ - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن محمد، قال: لما كان زمن ورد معاوية الكوفة واجتمع الناس عليه وبايعه الحسن بن علي، قال:
قال أصحاب معاوية لمعاوية - عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وأمثالهما من أصحابه -: إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنه حديث السن عيي! فمره فليخطب، فإنه سيعيا في الخطبة فيسقط من أنفس الناس! فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى أمره، فقام الحسن بن علي [على] المنبر دون معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابلص رجلا جده نبي غير [ي] وغير أخي لم تجدوه، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما أهراقها، والله ما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين وأشار بيده إلى معاوية.
قال: فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل، وقال له:
ما أردت بقولك: فتنة لكم ومتاع إلى حين؟! قال: أردت بها ما أراد الله بها(١٠٨).
١٣٨ - قال هوذة: قال عوف: وحدثني غير محمد أنه بعد ما شهد شهادة الحق قال:
أما بعد، فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها، ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم، ثم وصله بقوله الأول(١٠٩).
١٣٩ - قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، قال: لما سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية قال له: اخطب الناس، قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
إن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما حق كان أحق به مني، وإما حق كان لي فتركته التماس الصلاح لهذه الأمة وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين [الأنبياء: ١١١](١١٠).
١٤٠ - قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي، قال: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن هزان، قال: قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك وسلمتها إلى رجل من الطلقاء وقدمت المدينة؟! فقال: إني اخترت العار على النار(١١١).
١٤١ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: دخل رجل على الحسن بالمدينة وفي يده صحيفة فقال: ما هذه؟ قال: من معاوية يعد فيها ويتوعد، قال: قد كنت على النصف منه، قال: أجل، ولكني خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا أو أكثر من ذلك أو أقل كلهم تنضح أوداجهم دما، كلهم يستعدي الله فيم أهريق دمه؟(١١٢) ١٤٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن قيس بن الربيع، عن بدر بن الخليل، عن مولى الحسن، قال: قال لي الحسن بن علي: أتعرف معاوية بن حديج؟ قال:
قلت: نعم، قال: فإذا رأيته فأعلمني، فرآها خارجا من دار عمرو بن حريق فقال:
هو هذا، قال: أدعه، فدعاه فقال له الحسن: أنت الشاتم عليا عند ابن آكلة الأكباد؟! أما والله لئن وردت الحوض - ولن ترده - لترنه مشمرا عن ساقه حاسرا عن ذراعيه يذود عنه المنافقين(١١٣).
١٤٣ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة، قال: رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب قل هو الله أحد فاستبشر به وأهل بيته، فقصوها على سعيد بن المسيب فقال:
إن صدقت رؤياه فقل ما بقي من أجله، فما بقي إلا أياما حتى مات(١١٤).
١٤٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله ابن حسن(١١٥)، قال: كان الحسن بن علي كثير نكاح النساء، وكن قلما يحظين عنده، وكان قل امرأة تزوجها إلا أحبته وصبت به.
فيقال: إنه سقي ثم أفلت، ثم سقي فأفلت، ثم كانت الآخرة توفي فيها.
فلما حضرته الوفاة قال الطبيب - وهو يختلف إليه -: هذا رجل قد قطع السم أمعاءه، فقال الحسين: يا با محمد خبرني من سقاك؟ قال: ولم يا أخي؟
قال: أقتله والله قبل أن أدفنك أولا أقدر عليه، أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه، فقال: يا أخي إنما هذه الدنيا ليال فانية، دعه حتى ألتقي أنا وهو عند الله، فأبى أن يسميه.
وقد سمعت بعض من يقول: كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما!
١٤٥ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عون(١١٦)، عن عمير ابن إسحاق، قال: دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي نعوده، فقال لصاحبي: يا فلان سلني، قال: ما أنا بسائلك شيئا.
ثم قام من عندنا فدخل كنيفا له ثم خرج فقال: أي فلان سلني قبل أن لا تسلني، فإني والله لقد لفظت طائفة من كبدي قبل، قلبتها بعود كان معي، وإني قد سقيت السم مرارا فلم اسق مثل هذا قط، فسلني، فقال: ما أنا بسائلك شيئا يعافيك الله إن شاء الله، ثم خرجنا.
فلما كان من الغد أتيته وهو يسوق فجاء الحسين فقعد عند رأسه فقال:
أي أخي أنبئني من سقاك؟ قال: لم؟ أتقتله؟ قال: نعم، قال: ما أنا بمحدثك شيئا إن يك صاحبي الذي أظن، فالله أشد نقمة وإلا فوالله لا يقتل بي برئ.
١٤٦ - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا ديلم بن غزوان، قال: حدثنا وهب بن أبي دني الهنائي، عن أبي حرب - أو: أبي الطفيل -، قال: قال الحسن بن علي - رضوان الله عليهما -: ما بين جابلق وجابرص رجل جده نبي غيري، ولقد سقيت السم مرتين(١١٧).
١٤٧ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، قال: قال الحسن للحسين: إني قد سقيت السم غير مرة، وإني لم اسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال: فقال: من فعل ذلك بك؟ قال: لم؟ لتقلته؟ ما كنت لأخبرك(١١٨).
١٤٨ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن(١١٩) المغيرة، عن موسى: إن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة.
قال: فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى، نحوا من أربعين يوما.
١٤٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، قالت: كان الحسن بن علي سقي مرارا، كل ذلك يفلت منه، حتى كان المرة الآخرة التي مات فيها فإنه كان يختلف كبده، فلما مات قام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا(١٢٠).
١٥٠ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي حازم، قال: لما حضر الحسن قال للحسين: ادفنوني عند أبي - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - إلا أن تخافوا الدماء، وإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما ادفنوني عند مقابر المسلمين.
قال: فلما قبض تسلح الحسين وجمع مواليه، فقال له أبو هريرة: أنشدك الله ووصية أخيك، فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دما! قال: فلم يزل به حتى رجع، قال: ثم دفنوه في بقيع الغرقد.
فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جيء بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع! أكانوا قد ظلموه؟ قال: فقالوا: نعم، قال: فهذا ابن نبي الله قد جئ به ليدفن مع أبيه(١٢١).
١٥١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبيد الله بن مرداس، عن أبيه، عن الحسن بن محمد بن الحنفية، قال: لما مرض حسن بن علي مرض أربعين ليلة، فلما استعز به وقد حضرت بنو هاشم فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل، وعلى المدينة سعيد بن العاص، فكان سعيد يعوده فمرة يؤذن له ومرة يحجب عنه، فلما استعز به بعث مروان بن الحكم رسولا إلى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي، وكان حسن رجلا قد سقي وكان مبطونا إنما كان يختلف أمعاءه.
فلما حضر وكان عنده إخوته عهد أن يدفن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أستطيع ذلك، فإن حيل بينه وبينه وخيف أن يهراق فيه محجم من دم دفن مع أمه بالبقيع.
وجعل الحسن يوعز إلى الحسين: يا أخي إياك أن تسفك الدماء في فإن الناس سراع إلى الفتنة.
فلما توفي الحسن ارتجت المدينة صياحا فلا يلقى أحد إلا باكيا، وأبرد مروان يومئذ إلى معاوية يخبره بموت حسن بن علي، وأنهم يريدون دفنه مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي!
فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: احفروا هاهنا، فنكب عنه سعيد بن العاص وهو الأمير فاعتزل ولم يحل بينه وبينه، وصاح مروان في بني أمية ولفها وتلبسوا السلاح، وقال مروان: لا كان هذا أبدا، فقال له حسين: [يا بن الزرقاء] ما لك ولهذا، أوال أنت؟! قال: لا كان هذا ولا خلص إليه وأنا حي، فصاح حسين يحلف بحلف الفضول، فاجتمعت هاشم وتيم وزهرة وأسد وبنو جعونة بن شعوب من بني ليث قد تلبسوا السلاح، وعقد مروان لواء، وعقد حسين بن علي لواء، فقال الهاشميون: يدفن مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى كانت بينهم المراماة بالنبل، وابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه، فقام في ذلك رجال من قريش، عبد الله بن جعفر بن أبي طالب والمسور بن مخرمة بن نوفل، وجعل عبد الله بن جعفر يلح على حسين وهو يقول:
يا بن عم ألا تسمع إلى عهد أخيك، إن خفت أن يهراق في محجم من دم فادفني بالبقيع مع أمي، أذكرك الله أن تسفك الدماء، وحسين يأبى دفنه إلا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: ويعرض مروان لي؟! ما له ولهذا؟!
قال: فقال المسور بن مخرمة: يا با عبد الله اسمع مني، قد دعوتنا بحلف الفضول فأجبناك، تعلم أني سمعت أخاك يقول قبل أن يموت بيوم: يا بن مخرمة، إني قد عهدت إلى أخي أن يدفنني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن وجد إلى ذلك سبيلا، فإن خاف أن يهراق في ذلك محجم من دم فليدفني مع أمي بالبقيع، وتعلم أني أذكرك الله في هذه الدماء، ألا ترى ما هاهنا من السلاح والرجال والناس سراع إلى الفتنة.
قال: وجعل الحسين يأبى، وجعلت بنو هاشم والحلفاء يلغطون ويقولون:
لا يدفن أبدا إلا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
١٥٢ - قال الحسن بن محمد: سمعت أبي يقول: لقد رأيتني يومئذ وأني لأريد أن أضرب عنق مروان، ما حال بيني وبين ذلك أن لا أكون أراه مستوجبا لذلك إلا أني سمعت أخي يقول: إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني بالبقيع، فقلت لأخي: يا با عبد الله - وكنت أرفقهم به -، إنا لا ندع قتال هؤلاء القوم جبنا عنهم، ولكنا إنما نتبع وصية أبي محمد، إنه والله لو قال: ادفنوني مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لمتنا من آخرنا أو ندفنه مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه خاف ما قد ترى، فقال: إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني مع أمي، فإنما نتبع عهده وننفذ أمره، قال: فأطاع الحسين بعد أن ظننت أنه لا يطيع فاحتملنا [ه] حتى وضعناه بالبقيع.
وحضر سعيد بن العاص ليصلي عليه فقالت بنو هاشم: لا يصلي عليه أبدا إلا حسين، قال: فاعتزل سعيد بن العاص، فوالله ما نازعنا في الصلاة عليه وقال: أنتم أحق بميتكم، فإن قدمتموني تقدمت، فقال الحسين بن علي: تقدم، فلولا أن الأئمة تقدم ما قدمناك!(١٢٢).
١٥٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا هاشم بن عاصم، عن المنذر بن جهم، قال: لما اختلفوا في دفن حسن بن علي [نزل] سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة من أرضهما، فجعل سعد يكلم حسينا يقول: الله، الله، فلم يزل بحسين حتى ترك ما كان يريد(١٢٣).
١٥٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة، عن عبد الله بن حسن، قال: لما دعا الحسين حلف الفضول جاءه عبد الله بن الزبير فقال: هذه أسد بأسرها قد حضرت.
فقال معاوية - بعد ذلك - لابن الزبير: وحضرت مع حسين بن علي ذلك اليوم؟ فقال: حضرت للحلف الذي تعلم، دعيت به فأجبت، فسكت معاوية(١٢٤).
١٥٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: قال ابن الزبير - وذكر حلف الفضول -:
لقد دعاني الحسين بن علي به فأجبته، ثم قال لحسين: تعلم ذلك؟ فقال حسين:
نعم.
١٥٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: حضرت بنو تيم يومئذ حين دعا الحسين بن علي بحلف الفضول.
١٥٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل، عن أبي عتيق، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: شهدنا حسن بن علي يوم مات، فكادت الفتنة تقع بين حسين بن علي ومروان بن الحكم، وكان الحسن قد عهد إلى أخيه أن يدفن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن خاف أن يكون في ذلك قتال فليدفن بالبقيع، فأبى مروان أن يدعه، ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك، فلم يزل مروان عدوا لبني هاشم حتى مات.
قال جابر: فكلمت يومئذ الحسين بن علي فقلت: يا با عبد الله، اتق الله!
فإن أخاك كان لا يحب ما ترى، فادفنه في البقيع مع أمه، [ففعل](١٢٥).
١٥٨ - قال: أخبرنا ابن عمر، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: حضرت موت حسن بن علي فقلت للحسين بن علي: اتق الله! ولا تثير فتنة ولا تسفك الدماء وادفن أخاك إلى جنب أمه، فإن أخاك قد عهد ذلك إليك، فأخذ بذلك حسين(١٢٦).
١٥٩ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الجحاف، عن إسماعيل بن رجاء، قال: أخبرني من رأى حسين بن علي قدم على الحسن بن علي سعيد بن العاص وقال: لولا أنها سنة ما قدمتك!(١٢٧) ١٦٠ - قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سالم ابن أبي حفصة، عن أبي حازم الأشجعي، قال: قال حسين بن علي لسعيد بن العاص تقدم، فلولا أنها سنة ما قدمتك - يعني على الحسن بن علي -.
١٦١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن أبي الأشعث، عن حسين بن علي: أنه قال لسعيد بن العاص - وهو يطعن بإصبعه في منكبه -: تقدم، فلولا أنها السنة ما قدمناك.
١٦٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا الحسن بن عمارة، عن راشد عن حسين بن علي: أنه قال يومئذ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الإمام أحق بالصلاة!
١٦٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا هاشم بن عاصم، عن جهم بن أبي جهم، قال: لما مات الحسن بن علي بعثت بنو هاشم إلى العوالي صائحا يصيح في كل قرية من قرى الأنصار بموت حسن، فنزل أهل العوالي ولم يتخلف أحد عنه(١٢٨).
١٦٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا داود بن سنان، قال: سمعت ثعلبة بن أبي مالك قال: شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع، فلقد رأيت البقيع ولو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان(١٢٩).
١٦٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: بكى على حسن(١٣٠) بن علي بمكة والمدينة سبعا النساء والرجال والصبيان.
١٦٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا حفص بن عمر، عن أبي جعفر، قال: مكث الناس يبكون على حسن بن علي سبعا ما تقوم الأسواق(١٣١).
١٦٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، قالت: كان الحسن بن علي سقي مرارا، كل ذلك يفلت حتى كانت المرة الآخرة التي مات فيها، فإنه كان يختلف كبده، فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا(١٣٢).
١٦٨ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثتنا عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد، قالت: حد نساء بني هاشم على حسن بن علي سنة(١٣٣).
١٦٩ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عمرو بن بعجة، قال: أول ذل دخل على العرب موت الحسن بن علي(١٣٤).
١٧٠ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء، قال: لما مات الحسن ابن علي - رضي الله عنه - أخرجوا جنازته فحمل مروان سريره! فقال له الحسين:
تحمل سريره، أما والله لقد كنت تجرعه الغيض؟! فقال مروان: إني كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال(١٣٥).
١٧١ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن مسلمة بن محارب، عن حرب بن خالد، قال: مات الحسن بن علي لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة خمسين.
١٧٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال:
سمعت أبان بن عثمان يقول: إن هذا لهو العجب يدفن ابن قاتل عثمان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر!! ويدفن أمير المؤمنين المظلوم الشهيد ببقيع الغرقد(١٣٦).
١٧٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا علي بن محمد العمري، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: سمعت عائشة تقول يومئذ:
هذا الأمر لا يكون أبدا! يدفن ببقيع الغرقد، ولا يكون لهم رابعا، والله إنه لبيتي أعطانيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في حياته، وما دفن فيه عمر وهو خليفة إلا بأمري، وما أثر علي - رحمه الله - عندنا بحسن!(١٣٧).
١٧٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مروان بن أبي سعيد، عن نملة بن أبي نملة، قال: أعظم الناس يومئذ أن يدفن معهم أحد! وقالوا لمروان: أصبت يا با عبد الملك! لا يكون معهم رابع أبدا(١٣٨).
١٧٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد، قال: سمعت خارجة بن زيد يقول: صوب الناس يومئذ مروان ورأوا أنه عمل بحق! لا يكون معهما - يعني أبا بكر وعمر - ثالث أبدا(١٣٩).
١٧٦ - قال أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محرز بن جعفر، عن أبيه، قال:
سمعت أبا هريرة يقول يوم دفن الحسن بن علي: قاتل الله مروان، قال: والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد دفن عثمان بالبقيع!
فقلت: يا مروان اتق الله ولا تقل لعلي إلا خيرا، فأشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يقول] يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ليس بفرار، وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول في حسن:
اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه.
فقال مروان: والله إنك قد أكثرت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث فلا نسمع منك ما تقول، فهلم غيرك يعلم ما تقول.
قال: قلت: هذا أبو سعيد الخدري، فقال مروان: لقد ضاع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين لا يرويه إلا أنت وأبو سعيد الخدري، والله ما أبو سعيد الخدري يوم مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا غلام، ولقد جئت أنت من جبال دوس قبل وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيسير، فاتق الله يا با هريرة، قال: قلت: نعم ما أوصيت به، وسكت عنه.
١٧٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، قال: سمعت أبا هريرة يومئذ يقول لمروان: والله ما أنت وال، وإن الوالي لغيرك فدعه، ولكنك تدخل في ما لا يعنيك، إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك.
قال: فأقبل عليه مروان مغضبا فقال له: يا با هريرة، إن الناس قد قالوا:
أكثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث، وإنما قدم قبل وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيسير!
فقال أبو هريرة: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر سنة سبع وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات، فأقمت معه حتى توفي - صلى الله عليه وسلم - أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه، وأنا والله يومئذ مقل وأصلي خلفه وأغزو وأحج معه، فكنت والله أعلم الناس بحديثه، قد والله سبقني قوم لصحبته والهجرة من قريش والأنصار فكانوا يعرفون لزومي له فيسألوني عن حديثه، منهم عمر بن الخطاب - وهدي عمر هدي عمر -، ومنهم عثمان وعلي!
والزبير وطلحة.
ولا والله لا يخفى علي كل حدث كان بالمدينة، وكل من أحب الله ورسوله، وكل من كانت له عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلة، وكل صاحب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - صاحبه في الغار، وغيره قد أخرجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة أن يساكنه.
فليسألني أبو عبد الملك عن هذا وأشباهه، فإنه يجد عندي منه علما كثيرا جما.
قال: فوالله إن زال مروان يقصر عنه عن هذا الوجه بعد ذلك ويتقيه ويخاف جوابه، ويحب على ذلك أن ينال من أبي هريرة ولا يكون هو منه بسبب، يفرق أن يبلغ أبا هريرة أن مروان كان من هذا بسبب فيعود له بمثل هذا فكف عنه.(١٤٠) ١٧٨ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن سحيم بن حفص وعبد الله بن فائد، عن بشير بن عبد الله، قال: أول من نعى الحسن بن علي بالبصرة عبد الله بن سلمة بن المحبق أخو سنان، نعاه لزياد، فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي فنعاه وبكى الناس، وأبو بكرة مريض فسمع الضجة فقال: ما هذا؟ فقالت امرأته عبسة بنت سحام - من بني ربيع -: مات الحسن بن علي فالحمد لله الذي أراح الناس منه!
فقال أبو بكرة: اسكتي - ويحك - فقد أراحه الله من شر كثير وفقد الناس خيرا كثيرا.
١٧٩ - قال: محمد بن عمر: قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال: لما جاء معاوية نعي الحسن بن علي استأذن ابن عباس على معاوية، وكان ابن عباس قد ذهب بصره فكان يقول لقائده: إذا دخلت بي على معاوية فلا تقدني فإن معاوية يشمت بي، فلما جلس ابن عباس قال معاوية:
لأخبرنه بما هو أشد عليه من أن أشمت به، فلما دخل قال: يا أبا العباس، هلك الحسن بن علي، فقال ابن عباس: إنا لله وإنا إليه راجعون، وعرف ابن عباس أنه شامت به فقال: أما والله يا معاوية لا يسد حفرتك ولا تخلد بعده، ولقد أصبنا بأعظم منه فجبرنا الله بعده، ثم قام، فقال معاوية: لا والله ما كلمت أحدا قط أعد جوابا ولا أعقل من ابن عباس(١٤١).
١٨٠ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا سلام أبو المنذر، قال: قال معاوية لابن عباس: مات الحسن بن علي - ليبكته بذلك -، قال: فقال: لئن كان قد مات فإنه لا يسد بجسده حفرتك، ولا يزيد موته في عمرك، ولقد أصبنا بمن هو أشد علينا فقدا منه فجبر الله مصيبته.
١٨١ - قال: أخبرنا علي بن محمد، عن مسلمة بن محارب، عن حرب بن خالد، قال: قال معاوية لابن عباس: يا عجبا من وفاة الحسن! شرب عسلة بماء رومة فقضى نحبه! لا يحزنك الله ولا يسوؤك في الحسن، فقال: لا يسوؤني ما أبقاك الله! فأمر له بمائة ألف وكسوة.
قال: ويقال: إن معاوية قال لابن عباس يوما: أصبحت سيد قومك، قال: ما بقي أبو عبد الله فلا.
١٨٢ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، قال: قال معاوية: واعجبا للحسن! شرب شربة من عسل يمانية بماء رومة فقضى نحبه!! ثم قال لابن عباس: لا يسؤوك الله ولا يحزنك في الحسن، فقال: أما ما أبقى الله لي أمير المؤمنين فلن يسوءني الله ولن يحزنني!
قال: فأعطاه ألف ألف من بين عرض وعين فقال: أقسم هذه في أهلك.
١٨٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: لما مات الحسن بن علي بعث مروان بن الحكم بريدا إلى معاوية يخبره أنه قد مات.
قال: وبعث سعيد بن العاص رسولا آخر يخبره بذلك، وكتب مروان يخبره بما أوصى به حسن بن علي من دفنه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن ذلك لا يكون وأنا حي، ولم يذكر ذلك سعيد.
فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريدا آخر يخبره بما كان من ذلك وقيامه ببني أمية ومواليهم، وإني يا أمير المؤمنين عقدت لواء وتلبسنا السلاح، وأحضرت معي ممن اتبعني ألفي رجل، فلم يزل الله بمنه وفضله يدرأ ذلك أن يكون مع أبي بكر وعمر ثالثا أبدا، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان المظلوم رحمه الله، وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا.
فكتب معاوية إلى مروان يشكر له ما صنع واستعمله على المدينة ونزع سعيد بن العاص.
وكتب إلى مروان: إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن العاص قليلا ولا كثيرا إلا قبضته!.
فلما جاء الكتاب إلى مروان بعث به مع ابنه عبد الملك إلى سعيد يخبره بكتاب أمير المؤمنين، فلما قرأه سعيد بن العاص صاح بجارية له: هات كتابي أمير المؤمنين، فطلعت عليه بكتابي أمير المؤمنين فقال لعبد الملك: اقرأهما، فإذا فيهما كتاب من معاوية إلى سعيد بن العاص يأمره حين عزل مروان بقبض أموال مروان التي بذي المروة والتي بالسويداء والتي بذي خشب ولا يدع له عذقا واحدا، فقال: أخبر أباك فجزاه عبد الملك خيرا، فقال سعيد: والله لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفا واحدا.
قال: فجاء عبد الملك بالخبر إلى أبيه فقال: هو كان أوصل منا إليه.
١٨٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن صالح بن كيسان، قال: كان سعيد بن العاص رجلا حليما وقورا، ولقد كانت المأمومة التي أصابت رأسه يوم الدار قد كاد أن يخف منها بعض الخفة وهو على ذلك من أوقر الرجال وأحلمه.
وكان مروان رجلا حديدا، حديد اللسان سريع الجواب ذلق اللسان قل ما صبر أن يكون في صدره شيء من حب أحد أو بغضه إلا ذكره.
وكان في سعيد خلاف ذلك، كان من أحب صبر عن ذكر ذلك له، ومن أبغض فمثل ذلك، ويقول: إن الأمور تغير والقلوب تغير، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عائبا غدا.
١٨٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: حج معاوية سنة خمسين، وسعيد بن العاص على المدينة وقد وليها قبل ذلك في آخر سنة تسع وأربعين، وهي السنة التي مات فيها الحسن بن علي، فلم يزل معاوية يهم بعزله ويكتب إليه مروان يعلمه ما أبلى في شأن حسن بن علي وأن سعيد بن العاص قد لاقى بني هاشم ومالأهم على أن يدفن الحسن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر! فوعده معاوية أن يعزله عن المدينة ويوليه، فأقام عليها سعيد ومعاوية يستحي من سرعة عزله إياه، وسعيد يعلم بكتب مروان إلى معاوية، فكان سعيد يلقى مروان ممازحا له يقول: ما جاءك فيما قبلنا بعد شئ؟! فيقول مروان: ولم تقول لي هذا؟ أتظن أني أطلب عملك؟!
فلما أكثر مروان من هذا سكت سعيد بن العاص واستحى.
وبلغ مروان أنه كتب إلى سعيد من الشام يعلم بكتبك إلى أمير المؤمنين تمحل بسعيد وتزعم أن سعيدا في ناحية بني هاشم، ثم جاءه بعد العمل وقد حج سعيد سنة ثلاث وخمسين ودخل في الرابعة فجاءه ولاية مروان بن الحكم، فكان سعيد إذا لقيه بعد يقول له ممازحا له: قد كان وعدك حيث توفي الحسن بن علي أن يوليك ويعزلني فأقمت كما ترى سنتين والله يعلم لولا كراهة أن يعد ذلك مني خفة لاعتزلت ولحقت بأمير المؤمنين، فيقول مروان: أقصر فإنا رأينا منك يوم مات الحسن بن علي أمورا ظننا أن صغوك مع القوم، فقال سعيد: فوالله للقوم أشد لي تهمة وأسوأ في رأيا منهم فيك.
فأما الذي صنعت من كفي عن حسين بن علي فوالله ما كنت لأعرض دون ذلك بحرف واحد وقد كفيت أنت ذلك.
١٨٦ - قال محمد بن عمر: قال عبد الرحمن بن أبي الزناد: قال أبي: فلم يزالا متكاشرين فيما بينهما فيما يغيب أحدهما عن صاحبه ليس بحسن، وهم بعد يتلاقيان ويقضي أحدهما الحق لصاحبه إذا لزمه، وإذا التقيا سلم أحدهما على صاحبه سلاما لا يعرف أن فيه شيئا مما يكره، وكان هذا من أمورهما(١٤٢).
١٨٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر: إن الحسن بن علي مات سنة تسع وأربعين وصلى عليه سعيد بن العاص، وكان قد سقي مرارا، وكان مرضه أربعين يوما(١٤٣).
١٨٨ - قال ابن سعد: وولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.


 

 

 

 

 

 

 

الهوامش:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) تعرض السيد الطباطبائي رحمه الله السنتين الأخيرتين إلى أزمتين قلبيتين حادتين، شاءت إرادة البارئ جل اسمه أن ينجو منهما، وأن يتوفى بعد بضيق التنفس كما ذكر.
والحق يقال بأن هاتين الأزمتين القلبيتين قد دفعتا السيد الطباطبائي إلى محاولة المسارعة في إنجاز ما يمكن إنجازه من أعماله المتعددة التي لا زالت قيد العمل، خوفا من أن تدركه الوفاة قبل ذلك، فأنجز البعض منها، ولا زال الكثير متوقف عند مراحل مختلفة، بعضها في مراحله الأخيرة.
(٢) نقل عن السيد الطباطبائي رحمه الله قوله بأنه ستدركه الوفاة قبل أن يرى صدور هذا العمل... وصدق ظنه.
(٣) إلى هنا رواه ابن عساكر برقم ٢٦ بإسناده عن ابن سعد أنه قال: في الطبقة الخامسة: الحسن بن علي...
(٤) زبان، بفتح الزاي المعجمة وتشديد الباء، كما ضبطه ابن ماكولا في الإكمال ٤ / ١١٥ فقال: وزبان بن سيار بن عمرو بن جابر....
(٥) ذكر البلاذري في أنساب الأشراف ص ٧٣ عبد الله هذا مكان عبد الرحمن - الآتي -، وذكر عبد الرحمن هنا.
(٦) واسمها فاطمة.
(٧) محمد بن عمر هذا هو الواقدي، وكذلك هو في كل ما يأتي بعد هذا، ورواه الحافظ ابن عساكر برقم ٩ بإسناده عن ابن سعد، ويأتي في الصفحة ٩٨.
(٨) عمر بن سعد أبو داود الحفري - بفتحتين - منسوب إلى موضع بالكوفة، من رجال مسلم والأربعة، وثقه الجماعة، وتوفي سنة ٢٠٣. قال ابن سعد: وكان من أصحاب سفيان الثوري. الطبقات ٦ / ٤٠٣، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٥٢.
(٩) كلمة عاصم في الأصل غير واضحة وتقرأ عامر وهو خطأ صححناه على السند المتقدم، فليس في من اسمه عامر من يسمى أبوه عبيد الله، فالصحيح عاصم بن عبيد الله، ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥ / ٤٦ وقال: روى عنه السفيانان، وترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال ٢ / ٣٥٣ وأورد حديثه هذا بهذا الإسناد، وقال: صححه الترمذي، وأورده في سير أعلام النبلاء عن ابن سعد - فيما أظن - حيث قال ٣ / ١٦٦: السفيانان عن عاصم بن عبيد الله....
(١٠) وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١ / ٤٥٦ - ٤٥٧، والدولابي في الذرية الطاهرة - الورقة ٩٨ ب - بإسنادهما عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، وأخرجه قبله بإسناد آخر عن أنس.
سنن أبي داود ٢٨٤١ بالإسناد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس.
(١١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن - في السند المتقدم - هو المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، وقد روي عن الإمام السجاد زين العابدين علي بن الحسين وابنه الإمام الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام كما هنا، وذكره شيخ الطائفة الطوسي في رجاله في أصحاب كلا الإمامين، وروايته عن الإمام السجاد مروية في الكافي ٦ / ٤٧٠، وراجع معجم رجال الحديث ٧ / ١٧٩ و ١٨٠، وهو من رجال الصحاح الستة، له ترجمة حسنة في تهذيب التهذيب ٣ / ٢٥٨، وتوفي سنة ١٣٦.
(١٢) أخرجه علي بن الجعد في الجعديات ٢٣٨٥ عن شريك وفيه: على الأوفاض أو على المساكين - قال علي قال شريك: يعني بالأوفاض أهل الصفة - ففعلت ذلك فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك.
(١٣) وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ١ / ٢٨٩ برقم ٩١٧، و ٣ / ١٧ في ترجمة الحسن عليه السلام برقم ٢٥٧٦ و ٢٥٧٧ بطريقين عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
(١٤) وأخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٩٠ عن ابن نمير وأبي النضر عن شريك، وفي ص ٣٩٢ بإسناد آخر.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٨ برقم ٢٥٧٧ بإسناده عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
والأوفاض - بالفاء والضاد المعجمة -، قال أبو عبيد في غريب الحديث ١ / ١٢٤: قال أبو عمرو: الأوفاض الفرق من الناس والأخلاط، وقال الفراء: هم الذين مع كل رجل وفضة، وهي مثل الكنانة يلقي فيها طعامه، قال أبو عبيد: وبلغني عن شريك - وهو الذي روى هذا الحديث - أنه قال: هم أهل الصفة.
(١٥) الخوزي - بالمعجمتين - إبراهيم بن يزيد نسبة إلى شعب الخوز بمكة. الإكمال ٣ / ٥١٧، المشتبه ١ / ١٩٠، تبصير المنتبه ١ / ٣٧١، الأنساب المتفقة: ٥١، معجم البلدان ٢ / ٤٩٥.
(١٦) ورواه عنه الحافظ ابن عساكر.
(١٧) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٩٨ وابن الأعرابي في المعجم ١٢١٦.
هل إن راوي هذه الأحاديث يريد الإشارة إلى ما يدعيه الجاحظ في عثمانيته أن عليا - عليه السلام - لم يكن شجاعا، بل كان مجبولا على حب الحرب؟ ويمكن أن يستشهد على ذلك بخلو الحديث الثاني من قوله: وكنت رجلا أحب الحرب.
وشهادة الحديثين الآخرين بتسمية الثالث، ومن القوي أنه لم يولد لهما في حياة النبي - صلى الله عليه وآله - ولد ثالث.
ويبعد كل ذلك تكرار التسمية بالحرب خلافا على النبي - صلى الله عليه وآله - وعلي أسمى من أن يسبق جدهما رسول الله صلى الله عليه وآله في تسميتهما فضلا عن أن يخالفه!
وفي الحديث الأخير ما يشين بشأنهما - عليهما صلوات الله - حيث أن النبي - صلى الله عليه وآله - يؤكد التوبيخ بقوله: ما شأن حرب فلا يطاع كمن لا شأن له بنفسه ولا لتوبيخه وزجره! وعلي - عليه السلام - لا يطيع كمن لا يريد الانصياع بتا!!!
ثم ما هذا الالحاح الذي لدى الإمام علي - عليه السلام - بتسميتهما ب‍ حرب؟! فكتب التواريخ كلها تذكر أن بين ولادة الحسن وولادة الحسين - عليهما السلام - ستة أشهر، وبين ولادة الحسين وولادة محسن - عليهما السلام - سنوات عدة، فخلال كل هذه الفترة التاريخية ما زال حرب يمثل هاجسا لدى أمير المؤمنين - عليه السلام - بتسميتهما بذلك فهل هذه حالة طبيعية؟!
ثم لو كان المانع من التسمية هو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - نفسه، فلماذا لم يسم أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد وفاته - صلى الله عليه وآله وسلم - أي ولد من أولاده - على كثرتهم - باسم حرب؟!
كل ذلك بالإضافة إلى المعارضة بينها وبين الحديث الآتي برقم ٢٩ القائل بتسميتهما باسمي حمزة وجعفر.
(١٨) برذعة - بالذال المعجمة - كما في التاريخ الكبير للبخاري ٢ / ١٤٧ وأخرج حديثه هذا.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى ج ٨ ق ١٥ ب (أبو خليل) عن الحافظ البغوي، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن عمرو بن حريث... وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٧٨.
وأورده السيوطي في جمع الجوامع ١ / ٥٤٧ عن الحافظ البغوي في فضائل الصحابة.
ورواه الحافظ ابن عساكر برقم ٢١ من طريق ابن سعد.
(١٩) رواه الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة برقم ٩٢ عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، عن مالك بن إسماعيل...
ورواه الحافظ ابن عساكر برقم ٢٢ من طريق ابن سعد.
(٢٠) أخرجه أحمد في المسند ١ / ١٥٩ وفي فضائل الصحابة: ١٢١٩ والبزار في كشف الأستار: ١٩٩٦ بطريقين، وأبو يعلى برقم ٤٩٨ و ٨٨٥ والدولابي في الذرية الطاهرة برقم ٩٠ بطرقهم وفيها جميعا عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي عليه السلام، ورواه ابن عساكر برقم ١٨ عن ابن سعد.
(٢١) محمد ابن كناسة هو محمد بن عبد الله أبو يحيى الأسدي الكوفي، المتوفى ٢٠٧، المعروف بابن كناسة، ضبطه في التقريب ٢ / ١٧٨ بضم الكاف وتخفيف النون وبمهملة وهو لقب أبيه أو جده.
وأبو جحيفة - بالتصغير وتقديم الجيم - وهب بن عبد الله السوائي، قال في التقريب ٢ / ٣٣٨:
السوائي بضم المهملة والمد، صحابي معروف، وصحب عليا، ومات سنة ٧٤.
وقد أخرجه البخاري برقم ٣٥٤٣ ومسلم برقم ٢٣٤٣ عن إسماعيل، وأخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٠٧ عن يزيد بن هارون وفي فضائل الصحابة برقم ١٣٤٨ عن وكيع عن إسماعيل.
ورواه الدولابي في الذرية الطاهرة برقم ٩٩ عن محمد بن منصور، عن ابن عيينة عن إسماعيل. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ٨١٦٢.
وأخرجه الترمذي في سننه برقم ٢٨٢٦ و ٣٧٧٧ عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، وقال: هذا حديث صحيح، قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير، ورواه قبله عن أنس.
وأخرجه الطبراني في ترجمة الحسن عليه السلام من المعجم الكبير ٣ / ١٠ بالأرقام ٢٥٤٣ و ٢٥٤٤ و ٢٥٤٦ و ٢٥٤٩ بطرقه وأسانيده عن إسماعيل، عن أبي جحيفة، وبغيرها عن غيره في معناه، وخرجها المعلق في تعاليقه عن عبد الرزاق والترمذي وأبي يعلى والحاكم والذهبي والهيثمي.
(٢٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٣٥٤٢ و ٣٧٥٠.
وأخرجه أحمد في الفضائل برقم ١٣٥١ والمسند ١ / ٤١ في مسند أبي بكر برقم ٤٠ عن محمد بن عبد الله هذا بهذا الإسناد. وأبو يعلى برقم ٣٨ و ٣٩ والطبراني برقم ٢٥٢٧ و ٢٥٢٨ والحاكم ٣ / ١٦٨.
ورواه في جمع الجوامع ١ / ١٠٢٤ وكنز العمال ٦٤٦ / ١٣ عن ابن سعد وأحمد وابن المديني والبخاري والنسائي والحاكم.
(٢٣) وأخرجه أحمد في المسند ١ / ٩٩ و ١٠٨ وفي فضائل الصحابة ١٣٦٦ والدولابي في الذرية الطاهرة برقم ٢٠ عن محمد بن إبراهيم بن مسلم، عن عبيد الله بن موسى...
وأخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٦٦٠ عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيلي. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه ٦٩٧٤.
(٢٤) أخرجه البخاري في ترجمة الحسن عليه السلام من التاريخ الكبير ٢ / ٣٨١، وقال: فروة بن أبي الغراء، عن القاسم بن مالك، عن عاصم بن كليب...
وأخرجه أحمد في المسند ٢ / ٣٤٢ عن عفان بالإسناد واللفظ، إلا أن فيه: لا يتمثل بي.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم ٦٢ بإسناده عن ابن سعد.
(٢٥) ورواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم ٢٢ عن البهي نحوه وقال المصعب الزبيري في نسب قريش ص ٢٣: وذكر لي عن عبد الله البهي مولى آل الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه الناس...
وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم ٤٠ بإسناده عن الزبير بن بكار، عن عمه مصعب.
كما أخرجه أيضا برقم ٤٢ من طريق أبي بكر الشافعي عن ابن أبي الدنيا بإسناده عن البهي، وأخرجه أيضا برقم ٤١ من طريق ابن سعد.
وأورده المزي في تهذيب الكمال ٦ / ٢٢٥.
وأورده السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٨٩ وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص ١٩٥ كلاهما عن ابن سعد، وقال الأخير: وحكى ابن سعد في الطبقات بإسناده إلى عبد الله بن الزبير، قال:
رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد ويجيء الحسن ويركب ظهره...
(٢٦) هو ابن حصن الفزاري.
(٢٧) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٤٢٧ و ٤٨٨ عن إسماعيل بالإسناد واللفظ، وفي ٢ / ٢٥٥ عن محمد بن أبي عدي عنه، وأخرجه أيضا في الفضائل ١٣٧٥ وفي المسند ٢ / ٤٩٣ عن محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، باختلاف يسير.
وأخرجه القطيعي في زياداته في الفضائل عن الكجي ١٣٨٦ عن الضحاك بن مخلد، عن ابن عون.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٥٨٠، ٢٧٦٤ عن الكجي، وبرقم ٢٧٦٥ عن علي بن عبد العزيز، عن شريك، عن ابن عون.
وأخرجه الحافظ السلفي في المشيخة البغدادية ج ١ ق ١٧ بإسناده عن القطيعي وفيه: الحسين.
ورواه الحفاظ أبو بكر بن أبي شيبة والحسن بن سفيان الفسوي وابن حبان البستي، في صحيحه ٦٩٦٥ حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، عن ابن عون...
وبرقم ٥٥٩٣: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن ابن عون.
ورواه البوصيري في إتحاف السادة المهرة ج ٣ ق ٦٠ ب، وقال: رواه مسدد ومحمد بن يحيى ابن أبي عمرو [العدني في مسنده] وأحمد بن حنبل وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٨ بإسناد آخر عن أبي هريرة وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأخرجه البيهقي في السنن ٢ / ٢٣٢ من طرق عن ابن عون.
وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك ورمز له خ م، أي على شرط البخاري ومسلم.
وأورده أيضا في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٥٨ عن ابن عون، ثم قال: رواه عدة عنه.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ٣٦ عن أحمد بطريقيه.
(٢٨) أخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٦٦١ رقم ٣٧٨٤ عن محمد بن بشار، عن أبي عامر العقدي، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٢ / ١٣ في ترجمة الحسن عليه السلام من طريق الترمذي.
وأخرجه الحافظ أبو يعلى في مسنده عن أبي هشام الرفاعي، عن أبي عامر.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم ١٦٠ من طريق أبي يعلى، وعنه أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٥٧ وابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ٣٦.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٠ بإسناد آخر عن ابن عباس، وعن الحاكم أورده الذهبي في تلخيصه وفي تاريخ الإسلام عهد معاوية ص ٣٧.
وهناك أحاديث في فضل الحسنين معا، بلفظ: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما، وبلفظ:
طوباكما، نعم المطية مطيتكما، فقال - صلى الله عليه وآله -: ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما، وبلفظ: نعم الفرس تحتكما ونعم الفارسان هما أخرجها جمع من الحفاظ وأئمة الحديث في المعاجم والمسانيد.
(٢٩) أخرجه أحمد في مسند ٢ / ٥٣٢ عن حماد الخياط، عن هشام بن سعد... باختلاف يسير وتقديم وتأخير، فقول أبي هريرة: ما رأيت الحسن هناك في آخر الحديث، وفيه فأحبه وأحب من يحبه ثلاثا. والحديث في فضائل الصحابة لأحمد ١٤٠٧ من رواية القطيعي وقال محققه: (الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري ٤ / ٣٣٩ و ١٠ / ٣٣٢ ومسلم ٤ / ١٨٨٢ وأحمد ٢ / ٢٣١).
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ٣٤ عن أحمد بإسناده ولفظه ثم قال: وهذا على شرط مسلم ولم يخرجوه، وقد رواه الثوري، عن نعيم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكر مثله أو نحوه، ورواه معاوية بن أبي مزرد، عن أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه وفيه زيادة، وروى أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، نحوا من هذا، ورواه عثمان بن أبي اللباب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، بنحوه وفيه زيادة، إنتهى.
وأخرجه الحاكم ٣ / ١٧٨ بإسناده عن هشام بن سعد باختلاف يسير ففيه: الحسين بدل الحسن وفيه: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتح فم الحسين فيدخل فاه في فيه ويقول:
اللهم إني أحبه فأحبه هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك، وقال: صحيح.
كنز العمال ١٣ / ٦٦٨ بأطول مما هنا عن ابن أبي شيبة.
وأخرجه الإسماعيلي في معجمه الورقة ٢٩ ب من وجه آخر عن أبي هريرة، وفيه: والنبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل لسانه في فيه، ثم قال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده الورقة ٦٠ / أ عن سعيد بن زيد.
أقول: وأما قوله - صلى الله عليه وآله -: اللهم إني أحبه فأحبه... فهو حديث متواتر كما قاله الذهبي، وقد ورد في الحسن وورد في الحسين وورد فيهما معا عليهما السلام... راجع ما يأتي في صفحتي ١٣٩ و ١٨٥.
واللكع: الصبي الصغير.
وكفح - كما في الجمهرة ٢ / ١٧٦ - كفحت الشيء وكثحته: إذا كشفت عنه غطاءه.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢ / ٣٥ بإسناده عن هشام، وفيه: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتح فمه ثم يدخل فمه في فيه ويقول ثلاث مرات.
(٣٠) في الأصل، عبيد الله بن أبي الزناد، والصحيح ما ذكرناه، وهو عبيد الله بن أبي يزيد المكي مولى آل قارظ بن شيبة، من رجال الصحاح الستة، وثقه الجماعة، مات سنة ١٠٦. [الطبقات ٥ / ٤٨، تهذيب التهذيب ٧ / ٥٦].
والحديث أخرجه جمع من الحفاظ وأئمة الحديث في الصحاح والمسانيد والسنن والمعاجم بطرقهم عن عبيد الله بن أبي يزيد، وبطرق صحيحة أخرى كثيرة بلفظ مطول ولفظ مختصر وهو قوله - صلى الله عليه وآله -: اللهم إني أحبه فأحبه....
وممن أخرجه بلفظه المطول:
البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق ٢١٢٢، أخرجه عن المدائني، عن سفيان ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، باختلاف يسير، ففيه: فجلس بفناء بيت فاطمة، فقال: أثم لكع؟ وفيه:
حتى عانقه وقبله....
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب اللباس، باب السخاب للصبيان ٥٨٨٤، عن ابن راهويه، عن يحيى ابن آدم، عن ورقاء بن عمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، وفيه: أين لكع؟ ثلاثا، ادع الحسن بن علي، فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السخاب....
وأخرجه البخاري أيضا في الأدب المفرد ٢ / ٦١٢ باب الاحتباء، حديث نعيم المجمر عن أبي هريرة، وهو الحديث المتقدم.
وأخرجه مسلم في صحيحه ١٥ / ١٩٢ في كتاب الفضائل عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، وفيه: حتى أتى خباء فاطمة والظاهر أنه خطأ مطبعي، والصحيح: فناء فاطمة كما مر عن صحيح البخاري. وفي لفظ ابن الأثير في جامع الأصول ١٠ / ٢٠ رقم ٦٥٤٣ عن البخاري ومسلم: مخبأ فاطمة ولا أدري من أين جاء ذكر عائشة في هذا الحديث! فرواية أبو هريرة والحسن في بيت أمه فاطمة وأخرجه الحميدي ١٠٤٣.
وأخرجه أحمد في المسند ٢ / ٣٣١ عن أبي النضر، عن ورقاء.
والحافظ أبو يعلى في مسنده ٦٣٩١ عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن ابن عيينة...
والحافظ ابن حبان في صحيحه ٦٩٦٣ عن عبد الله بن محمد الأزدي، عن ابن راهويه...
وأبو سعيد ابن الأعرابي في معجمه الورقة ١٠٠ / أ بإسناده عن علي - عليه السلام - وفيه: بأبي أنت وأمي، من أحبني فليحب هذا.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه بالأرقام ٨٣ - ٩٠ بطرق كثيرة، منها من طريق الزبير بن بكار وأبي حامد بن الشرقي وابن قانع والمحاملي.
وأما مختصره فكثير الطرق والمصادر جدا يأتي بعضها في صفحة ١٣٩.
وممن أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٤٩ وبرقم ٧٣٩٢ عن سفيان بن عيينة.
وأخرجه مسلم في صحيحه ١٥ / ١٩٢ كتاب الفضائل عن أحمد.
وأخرجه ابن ماجة في سننه في المقدمة رقم ١٤٢ عن أحمد بن عبدة عن ابن عيينة.
وأخرجه الدارقطني في العلل ٣ / ١٦٨ رقم ٣٣٥ بعدة طرق.
وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٦٧ عن أحمد ثم أشار إلى الحديث السابق في المتن.
فقال: ورواه نعيم المجمر... وروى نحوه ابن سيرين، وفي ذلك عدة أحاديث فهو متواتر.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٧ بطريقين عن أبي هريرة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حامل الحسين بن علي وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه. وأورده الذهبي في تلخيصه، وقال كل منهما صحيح الإسناد، وقد روي في الحسن مثله وكلاهما محفوظان.
أقول: وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وآله - في الحسن وحده، وفي الحسين وحده، وفيهما معا، بطرق كثيرة عن جمع من الصحابة وبشتى الألفاظ. ويأتي فيهما معا في الصفحات ١٣٩ و ١٤٣ وفي ترجمة الإمام الحسين - عليه السلام - في الأرقام ٢٠٢، ٢٠٥، ٢٠٦.
(٣١) وأخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٧ في فضائل الصحابة برقم ١٤٠٠، عن سفيان بالإسناد واللفظ.
وأخرجه البخاري في عدة موارد من صحيحه في كتاب الصلح وكتاب الفتن وكتاب بدء الخلق، في باب مناقب الحسن والحسين وفي باب علامات النبوة عن مشايخه عن سفيان وبأسانيد أخرى واختلاف في اللفظ، فلفظه في المورد الأخير: أخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم الحسن فصعد به المنبر فقال: ابني هذا سيد....
كما أخرجه غيره من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد، وراجع الصفحة ٤٤.
وقوله: زاد سعيد، هو سعيد بن منصور الخراساني المتقدم في السند، وإسرائيل بن موسى هو أبو موسى المتقدم، أي أن الفضل بن دكين اقتصر على أن ذكره بكنيته وزاد سعيد عليه أن صرح باسمه أيضا.
(٣٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص ١١٨ رقم ٨٧٤ عن المبارك بن فضالة [منحة المعبود ٢ / ١٩٢].
وأخرجه أحمد في المسند ٥١ / ٥ عن عفان و ٤٤ عن هاشم بن القاسم عن المبارك بن فضالة.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه ٦٩٦٤ عن الفضل بن الحباب عن أبي الوليد الطيالسي عن المبارك بن فضالة [مورد الظمآن رقم ٢٢٣٢].
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٢٢ رقم ٢٥٩١ وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٣٥ من طريق أبي الوليد.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٧٥ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثق.
وأخرجه الذهبي في تذكرة الحفاظ ص ٦٠٩ في ترجمة ابن ديزيل بإسناده عنه عن عفان، كنز العمال ١٣ / ٦٦٧ عن أحمد والروياني وابن عساكر، ويأتي في ص ١٣٨ من رواية أبي سعيد الخدري.
(٣٣) أخرج عبد الرزاق في المصنف ١١ / ٤٥٢ عن معمر، قال: أخبرني من سمع الحسن [البصري] يحدث عن أبي بكرة، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا يوما والحسن بن علي في حجره فيقبل على أصحابه فيحدثهم ثم يقبل على الحسن فيقبله، ثم قال: إن ابني هذا سيد....
وأخرجه أحمد في المسند ٥ / ٤٧ عن عبد الرزاق.
(٣٤) قال ابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة الحسن عليه السلام ١ / ٣٨٤: تواترت الآثار الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لحسن بن علي: إن ابني هذا سيد....
رواه جماعة من الصحابة وفي حديث أبي بكرة في ذلك: وإنه ريحانتي من الدنيا، ولا أسود ممن سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيدا....
(٣٥) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٣ / ٤٢٨ في ترجمة زهير بن الأقمر إلى قوله: فليحبه. وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٩٩.
وأخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٦٦ عن محمد بن جعفر (غندر) عن شعبة.
ورواه القطيعي في زياداته في فضائل أحمد عن الكجي، عن أبي الوليد وأبي داود.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٣ بإسناده عن عفان.
ورواه الذهبي في تلخيصه وفي سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٥٣ مرة عن الحاكم وأخرى عن أحمد.
وفي كنز العمال ١٢ / ٦٥١ عن ابن أبي شيبة وأحمد وابن مندة وابن عساكر والحاكم.
ورواه البوصيري في إتحاف السادة المهرة ج ٣ الورقة ٦٠ ب، وقال: رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل.
(٣٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١ / ٢٩٨ باختلاف يسير، والبخاري في الأدب المفرد ١ / ١٦٨، وأحمد في المسند ٢ / ٢٦٩ ط ١، و ١٤ / ٦٩ عن عبد الرزاق، وفي ١٣ / ١١ عن سفيان بن عيينة، وفي ١٢ / ٨٨ عن هشيم عن الزهري، وفي كلها قال الأستاذ شاكر: إسناده صحيح، ورواه في الأخير تعليقة عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود.
(٣٧) أخرجه الشيخان في صحيحيهما، والبخاري أيضا في الأدب المفرد ١ / ١٦١ عن أبي الوليد عن شعبة، والنسائي في السنن الكبرى ٨١٦٣ وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم ٧٣٢ عن شعبة، ولفظه: من أحبني فليحبه، وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٣٥ من طريق أبي داود.
وأحمد في الفضائل برقم ١٣٥٨، ١٣٨٨، ١٣٩٨، والمسند ٤ / ٢٩٢ عن غندر عن شعبة، و ٤ / ٢٨٣ عن بهز عن شعبة، بطرق صحيحة وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ١٠١.
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٩ رقم ٢٥٧٢، والقطيعي في زياداته في فضائل أحمد، كلاهما عن أبي مسلم الكجي، عن حجاج، بن شعبة.
وأخرجه الحافظ السلفي في الطيوريات الورقة ٤ ب من طريق أبي الوليد، ثم قال: أخرجه البخاري عن حجاج، عن شعبة.
ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ١ / ١٣ من طريق مسلم.
وفي كنز العمال ١٢ / ٦٥١ عن ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي.
(٣٨) أخرجه الحافظ البغوي عن علي بن الجعد في الجعديات ٢٩٣ وفيه اللهم إني أحبه.. عن الفضيل بن مرزوق...
وأورده الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٥٠ عن الجعديات، وقال: صححه الترمذي، وأخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٦٦١، عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، عن فضيل بن مرزوق، ولفظه:
اللهم إني أحبهما فأحبهما، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٩ عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم وهو الفضل ابن دكين هذا، و ٣ / ٢٠ بإسناد آخر وبلفظ:
اللهم إني أحب حسنا فأحبه وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه الورقة ٧٨ / أ بإسناده عن عدي بن ثابت.
وفي كنز العمال ١٢ / ١١٤ بلفظ: اللهم إني أحب حسنا فأحبه، وأحب من يحبه عن أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة وأبي يعلى والطبراني وابن عساكر.
(٣٩) قال الدمشقي في سبل الهدى والرشاد - الورقة ٥٤٦: وروى الإمام أحمد وابن ماجة وابن سعد وأبو يعلى [٦٢٥١] والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي، عن أبي هريرة: من أحب الحسن والحسين....
والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم ٢٥٠٢ عن موسى بن مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة، بلفظ: من أحبني فليحب هذين وبرقم ٢٥٤٦ بإسناد آخر عنه، بلفظ: اللهم أحبهما وأحب من يحبهما.
وأخرجه ابن ماجة في السنن برقم ١٤٣ بإسناده عن أبي هريرة.
وقال البوصيري في إتحاف السادة المهرة ج ٣ الورقة ٦١ ب: وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الحسن والحسين: من أحبني فليحب هذين. رواه أبو داود الطيالسي والبزار بإسناد حسن، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة والنسائي في الكبرى [٨١٦٨] وابن ماجة بإسناد صحيح بلفظ: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني.
(٤٠) أخرجه الحافظ أبو يعلى ١٨٧٤ وفيه الحسين، والحافظ ابن حبان في صحيحه ٦٩٦٦ وفيه الحسين.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن عليه السلام برقم ١٣٦ من طريق ابن سعد كما أخرجه بطرق أخرى، وفي ترجمة الحسين عليه السلام بالأرقام ٧٨ - ٨١، وكذا ابن كثير في تاريخه ٨ / ٣٥ حيث قال: وقال محمد بن سعد... وقد رواه وكيع عن الربيع بن سعد... وإسناده لا بأس به ولم يخرجوه.
ويأتي في ترجمة الحسين عليه السلام برقم ١٩٩.                     
وأخرجه أحمد في الفضائل برقم ٦٣٧٢، فقال: حدثنا وكيع.. وفيه الحسين.
(٤١) أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٩٦ و ٩٧ عن وكيع عن سفيان بلفظ: الحسن والحسين وأخرجه أحمد في الفضائل ١٣٦٨ و ١٣٦٠ و ١٣٨٤ والمسند ٣ / ٦٢ و ٨٢ عن أبي نعيم وهو الفضل بن دكين، و ٣ / ٣ عن محمد بن عبد الله، و ٣ / ٦٤ عن عفان، عن خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد بالإسناد واللفظ. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ٨٥٢٥ عن عمرو بن منصور عن أبي نعيم و ٨٥٢٦ عن محمد بن إسماعيل عنه و ٨٥٢٧.
وأخرجه الترمذي ٥ / ٦٥٦ عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الحفري عن سفيان، وعن سفيان ابن وكيع، عن جرير ومحمد بن فضيل، عن يزيد، نحوه وقال: هذا حديث حسن صحيح وأورده الذهبي في تاريخ الإسلام ٤ / ٣٥ واكتفى بقوله: صححه الترمذي، وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ١١٦٩، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٢٩ برقم ٢٦١٣ ورقم ٢٦١٢.
وأورده السيوطي في جمع الجوامع ١ / ٤٠٦ عن ابن أبي شيبة والترمذي، وقال: حسن صحيح، وأحمد وابن سعد وابن جرير في تهذيب الآثار والطبراني في المعجم الكبير وأبي نعيم، عن أبي سعيد.
وعن ابن أبي شيبة والطبراني في الكبير وابن جرير - وصححه - والخطيب عن علي، والطبراني وأبو نعيم عن أبي هريرة، والطبراني عن جابر، وابن حبان وابن عدي وابن عساكر عن عمر وابن عدي وابن عساكر عن ابن مسعود، وابن عساكر عن بريدة وأنس.
ويأتي برقم ٢١١ في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام، وفي الباب عن جمع من الصحابة، تجد هنا بعضهم، وذكر السيوطي بعضهم، وممن لم يذكرهم: مالك بن الحويرث والحسين - عليه السلام - وقرة بن أياس وأسامة بن زيد والبراء بن عازب، أخرج حديثهم الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ١٨٢ - ١٨٤.
(٤٢) أخرجه أحمد في الفضائل ١٣٨٤ والمسند ٣ / ١٧ عن محمد بن عبد الله الزبيري عن يزيد بن مردانبه.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٢٩ رقم ٢٦١١ عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم الفضل ابن دكين.
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢ / ٣٤٣ عن الحافظ الطبراني.
وأخرجه النسائي في خصائص علي ص ٢٦ عن عمرو بن منصور، عن أبي نعيم، وأخرجه عن أحمد ابن حرب، عن ابن فضيل، عن يزيد بن مردانبه.
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في ترجمة الحسن عليه السلام من كتابه معرفة الصحابة ج ١ ق ١٤٤ / أ عن القطيعي، عن إسحاق بن الحسن الحربي، عن أبي نعيم... ثم قال: رواه أبو نعيم، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد.
ورواه أبو نعيم عن يزيد بن مردانبه، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد.
ورواه يزيد بن أبي زياد ويزيد بن مردانبه، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد.
ورواه صفوان وسليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.
ورواه الأعمش، عن عطية عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه الحافظ أبو نعيم أيضا في حلية الأولياء ٥ / ٧١ عن القطيعي، عن الحربي.
وأخرجه الحافظ السلفي في الجزء الخامس من المشيخة البغدادية عن طريق القطيعي.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٦ بإسناده عن الحكم... ثم قال ص ١٦٧: هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه!.
(٤٣) والحديث أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢ / ٦٤٤ عن الفضل بالإسناد واللفظ.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٩ برقم ٢٦١٠ عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم الفضل بن دكين.
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ٥ / ٧١ عن الطبراني.
وعن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة بإسناده عن الحكم بن عبد الرحمن.
وأخرجه الحافظ ابن منيع عن مروان بن معاوية عن الحكم.
وأخرجه شيرويه الديلمي في مسند الفردوس الورقة ٧٦ من طريقه.
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ٨١٦٩ و ٨٥٢٨ وفي خصائص علي ص ٢٦ عن يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن آدم، عن مروان بن معاوية...
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٢ / ٣٩٣ عن فهد بن سليمان، عن أبي نعيم الفضل بن دكين.
وأخرجه الحافظ ابن حبان في صحيحه ٦٩٥٩ عن محمد بن إسحاق، عن زياد بن أيوب، عن الفضل بن دكين. [موارد الظمآن رقم ٢٢٢٨].
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٤ / ٢٠٤ بإسناده عن الفضل بن دكين.
وأورده السيوطي في جمع الجوامع ١ / ٤٠٦ عن أحمد وأبي يعلى وابن حبان والحاكم، والضياء المقدسي وابن سعد والطبراني وأبي نعيم في فضائل الصحابة وابن جرير وابن عساكر.
(٤٤) مسلم بن يسار هذا هو أبو عثمان المصري، تابعي روى عن أبي هريرة وابن عمر، وهو من رجال مسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجة والبخاري في الأدب المفرد.
وهذا الحديث بهذا اللفظ وفيه: وأبوهما خير منهما قد رواه جماعة من الصحابة منهم: أمير المؤمنين عليه السلام وابن عمر وأبو سعيد الخدري وبريدة وحذيفة وقرة بن أياس ومالك بن الحويرث وأنس.
وأخرجه عنهم جمع من الحفاظ وأئمة الحديث، منهم ابن ماجة في السنن برقم ١١٨، والحافظ البغوي في معجم الصحابة الجزء ٢٢ الورقة ٤٢ ب، وأبو سعيد ابن الأعرابي في معجمه الورقة ١٨٣ ب، وابن عدي في الكامل ٦ / ٣٨١ والطبراني في المعجم الكبير ٢٦٠٨، والحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٧، والسهمي في تاريخ جرجان ص ٤٤٨، والخطيب في تاريخ بغداد ١ / ١٤٠، والخطيب الخوارزمي، وابن عساكر الدمشقي في تاريخ مدينة دمشق في ترجمة الحسن عليه السلام ص ٧٧ و ٧٨ من وجوه، وفي ترجمة الحسين عليه السلام بالأرقام ٦٢ - ٧٧ بعدة طرق، عن عدة من الصحابة، والمحب الطبري في ذخائر العقبى ص ١٢٩ وقال: أخرجه أبو علي بن شاذان.
والذهبي في تلخيص المستدرك ٣ / ١٦٧ عن ابن مسعود، وقال: صحيح، والمزي في تهذيب الكمال ٦ / ٢٢٩، وابن كثير في تاريخه ٨ / ٣٥، ونور الدين الهيثمي ٩ / ١٨٣، وابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ٢ / ٢٩٧ والإصابة، وابن حجر الهيثمي في الصواعق، والسيوطي في جمع الجوامع ١ / ٤٠٦، والمتقي الهندي في كنز العمال ١٣ / ٦٦٥.
(٤٥) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٩٢ عن أسود بن عامر، عن إسرائيل بلفظ أطول، و ٥ / ٣٩١ عن حسين ابن محمد، عن إسرائيل بأطول منه، وفي فضائل الصحابة ١٤٠٦ من رواية القطيعي وقال المحقق:
إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ٨٣٦٥ بإسناده عن إسرائيل.
وأخرجه الترمذي في السنن ٣٧٨١ وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٩٦.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٢٧ بطرق أخرى عن حذيفة بالأرقام ٢٦٠٦ - ٢٦٠٩ وفيه: وأبوهما خير منهما، كما أخرجه أيضا بطرق كثيرة عن أمير المؤمنين عليه السلام وأبي هريرة وأبي سعيد وعمر وأسامة وجابر وقرة بن أياس.
وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم رقم ٣٨٧.
وأخرجه الحافظ ابن حبان في صحيحه ٦٩٦٠ وابن خزيمة في صحيحه ٢ / ٢٠٦.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسن عليه السلام بالأرقام ١٢٩ - ١٣٢ وفي ترجمة الحسين عليه السلام برقم ٧٣ - ٧٤ وفي ترجمة حذيفة وترجمة عبد الرحمن بن عامر.
والخطيب في تاريخ بغداد ١٠ / ٢٣٠ و ٦ / ٣٧٢.
وأورده السيوطي في جمع الجوامع ١ / ١٠ وتلميذه شمس الدين الدمشقي في سبل الهدى والرشاد عن ابن سعد والحاكم.
وفي كنز العمال ١٢ / ١٢٠ بلفظ: جاءني جبريل بشرني... البخاري والضياء المقدسي عن حذيفة، وفي ١٢ / ١١٣ بلفظ: أتاني جبريل فبشرني... ابن سعد والحاكم عن حذيفة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢٢٢٦ من وجه آخر عن حذيفة ولفظه: ملك عرض لي استأذن ربه أن يسلم علي يبشرني....
(٤٦) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ١٣٧٦ والمسند ٢ / ٤٤٠ عن ابن نمير بالإسناد واللفظ وفي المسند ٢ / ٥٣١ وفي فضائل الصحابة ١٣٧٨ بإسناد آخر ولفظ أوجز.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧١، وصححه هو والذهبي.
وأخرجه البيهقي في السنن ٤ / ٢٨ وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير بالأرقام ٢٦٤٥ - ٢٦٤٨ وأخرجه ابن ماجة في السنن ١ / ٥١، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٦ عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه باللفظ الأول عن ابن نمير، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأورده الذهبي في تلخيصه ورمز له خ م، أي على شرط البخاري ومسلم.
وحيث لم يجد مطعنا في سنده أعله بأنه منكر، وقال: هذا حديث منكر، وإنما رواه بقي بن مخلد بإسناد آخر رواه عن زاذان عن سلمان.
ولا أدري إذا كان الحديث روي بإسناد صحيح على شرط الشيخين فما معنى قوله: وإنما رواه...
والنكارة فيه عند الذهبي حيث أن فيه: ومن أبغضهما فقد أبغضني وهو يهوى جماعة ويقول بعدالتهم على علمه بأنهم يبغضون الحسن والحسين! وأخرجه المزي في تهذيب الكمال ٦ / ٢٢٨.
(٤٧) رواه أحمد في العلل ١ / ٢٥٨ رقم ١٦٦٩ عن عفان، وفي الفضائل رقم ١٣٩٣ من رواية القطيعي عن الكجي عن حجاج عن حماد.
(٤٨) في الأصل أبو عمرة، والصحيح أبو عميرة بفتح العين، ذكره ابن ماكولا في الإكمال ٦ / ٢٧٨، وذكره البخاري في التاريخ الكبير ج ٢ ق ١ ص ٣٣٤ قال: رشيد بن مالك أبو عميرة الكوفي، قال أبو نعيم: حدثنا معرف بن واصل السعدي، حدثتني حفصة بنت طلق - امرأة من الحي سنة تسعين، عن جدي أبي عميرة رشيد بن مالك، قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل بطبق تمر...
وأورده الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة رشيد بن مالك هذا فقال: روى البخاري في التاريخ وابن السكن والباوردي والطبراني وأبو أحمد الحاكم كلهم من طريق معرف بن واصل حدثتني امرأة من الحي..
وأخرجه البغوي في معجم الصحابة من طريق أسباط بن محمد، عن معرف كما في الإصابة في ترجمة عمير ٣ / ١٨١ رقم ٦٨٨٨.
(٤٩) وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير، باب من تكلم بالفارسية، عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة.
(٥٠) في التقريب ٢٤٦ / ١ وفي القاموس وتاج العروس ٣ / ١٦١ (حور)، والمشتبه ١ / ٢٥٨، والتبصير ١ / ٤٧٠: أبو الحوراء - راوي حديث القنوت عن الحسن بن علي، روى عنه بريد بن أبي مريم.
أبو الحوراء بالحاء والراء المهملتين - ربيعة بن شيبان السعدي البصري، من رجال السنن الأربعة، كلهم رووا عنه حديثه هذا عن الحسن - عليه السلام - في القنوت.
وبريد بن أبي مريم، قال الأمير ابن ماكولا في الإكمال ١ / ٢٢٧: وأما بريد - بضم الباء وفتح الراء - فهو... وبريد بن أبي مريم السلولي بصري، قاله الدارقطني وقاله قبله البخاري، وهو كوفي ثقة.
(٥١) رواه الدولابي في الذرية الطاهرة برقم ١٣٠ عن محمد بن إسحاق البكائي عن عبيد الله بن موسى، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٦٥ عن ابن سعد.
(٥٢) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ص ١٤٣ برقم ٣ بإسناد آخر عن شعبة، وفيه: قلت لحسين بن علي... ولذلك أورده في ترجمة الحسين - عليه السلام، ولكن الصحيح ما هنا فإن الروايات - هنا - كلها متفقة على أنه الحسن عليه السلام.
وقد رواه الدولابي في الكنى والأسماء ١ / ١٦١ وفي الذرية الطاهرة برقم ١٢٨ بطريقين عن شعبة، وبرقم ١٢٩ و ١٣٠ بسندين آخرين.
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ج ٣ من رقم ٢٧٠٠ إلى ٢٧١٤ من وجوه كثيرة كلها عن الحسن عليه السلام.
كما أخرجه أحمد في المسند ١ / ١٩٩ و ٢٠٠ عنه عليه السلام.
وخرجه معلق المعجم عن عبد الرزاق وأبي داود والنسائي والدارمي والبيهقي وابن مندة وأبي يعلى والترمذي وابن حبان فراجع المعجم الكبير ٣ / ٧٢ - ٧٨.
(٥٣) الخنين - بالخاء المعجمة - قال في النهاية: ضرب من البكاء دون الانتحاب، وأصل الخنين خروج الصوت من الأنف..
وهذا الأثر لا يصح فإنهما عليهما السلام كانا أتقى لله من أن يجابه أحدهما الآخر بمثل هذا الكلام، وعلى خلاف ما ثبت من سيرتهما وأدبهما، قال ابن كثير في تاريخه ٨ / ٣٧: وكان علي يكرم الحسن إكراما زائدا ويعظمه ويبجله، وقد قال له يوما: يا بني ألا تخطب حتى أسمعك؟ فقال: إني أستحيي أن أخطب وأنا أراك..
أقول: ويأتي هذا هنا بعد حديثين فراجع، فهذا الذي يجل أباه ويهابه أن يخطب بمشهد منه فكيف يواجهه بهذا الكلام القاسي واللحن الشديد! وهو الذي لم يسمع أحد منه كلمة فحش طيلة حياته، راجع ما يأتي في صفحة ١٥١، هذا بالنسبة إلى الأباعد والأعداء فكيف به مع أبيه الطاهر، والحسن - عليه السلام - هو أعرف الناس بمقام أبيه وقدسيته وطهارته وعصمته، وهو الذي ابنه عند مقتله بقوله:
والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده....
وهو عليه السلام يعلم أن أباه مع الحق والحق مع أبيه، يدور الحق مع أبيه حيثما دار. فالقصة مختلقة جزما وخاصة أن رجال سندها بين ضعيف وخارجي ناصب العداوة لهما.
فأما ابن أبي سبرة وهو أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، فهو ضعيف بالاتفاق بل وضاع، قال أحمد: كان يضع الحديث... وليس حديثه بشيء، كان يكذب ويضع الحديث.
الكنى للبخاري ص ٩، العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل ص ١٧٨ رقم ١١١١، المعرفة والتاريخ ٣ / ٤٠، ميزان الاعتدال ٤ / ٥٠٣، تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧.
وأما داود بن الحصين فهو خارجي كان يذهب مذهب الشراة وكان ولاؤه لآل عثمان، قال أبو داود: أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير. وقال ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر. وقال ابن حبان: تجب مجانبة روايته.
المجروحين لابن حبان ١ / ٢٩٠، ميزان الاعتدال ٢ / ٥، المغني في الضعفاء ١ / ٢١٧.
وأما عكرمة فاتفقت المصادر الرجالية والتاريخية على أنه كان من الخوارج ويرى رأي الخوارج، وكان داعية إلى بدعته وخرج إلى المغرب، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا.
وقد كذبه مجاهد وابن سيرين ومالك - كما في المغني للذهبي،، وقد كذبه قبلهم سعيد بن المسيب، قال مصعب الزبيري: كان يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فتغيب عند داود بن الحصين - الموافق له في النزعة كما تقدم - حتى مات. وقال أحمد: كان يرى رأي الصفرية.
الطبقات ٥ / ٢٩٣، المعرفة والتاريخ ٢ / ٧، ميزان الاعتدال ٣ / ٩٥ - ٩٦ المغني في الضعفاء ٢ / ٤٩٣، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٦٧.
(٥٤) أليس في هذا الحديث ما يشهد باختلاق الحديث السابق؟ فإنه لو كان الحسن - عليه السلام - مخالفا بتلك الصلابة للحرب معارضا لأبيه في خروجه، فكيف اختاره أبوه عليه السلام لاستنفار أهل الكوفة، وهو يعلم شدة مخالفته له؟!!
(٥٥) تقدم تحت رقم ٥٢.
(٥٦) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم ٢٤٣ بإسناده عن ابن سعد.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ٣٧: وقد قال [علي عليه السلام] له ويوما: يا بني ألا تخطب حتى أسمعك؟ فقال: إني أستحي أن أخطب وأنا أراك، فذهب علي فجلس حيث لا يراه الحسن، ثم قام الحسن في الناس خطيبا وعلي يسمع، فأدى خطبة بليغة فصيحة، فلما انصرف جعل علي يقول:
ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.
(٥٧) هذا باطل موضوع وكذا الحديث الذي بعده، يرده ما تقدم في الحديث السابق، وقد روى الحافظ أبو نعيم في الحلية ٢ / ٣٥ وابن كثير في تاريخه ٨ / ٣٩ والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٨ / ٦ والطبراني في المعجم الكبير ٢٦٨٨ كلهم في ترجمة الحسن عليه السلام: إن عليا سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة فقال: يا بني، ما السداد؟...
فأمير المؤمنين عليه السلام كان هو الذي يأمره أن يخطب في الناس وتعجبه خطبته ويسأله عن أشياء ليرغب الناس في سؤاله والالتفات حوله.
ويأتي في صفحة ٥٩ قول عمير بن إسحاق: ما تكلم عندي أحد كان أحب إلي إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي.
أقول: ولعل الذي كان يحدث الناس هو الحسن البصري.
(٥٨) كان في الأصل: أبي إسحاق بن معدي كرب، فصححناه، قال البخاري في التاريخ الكبير ٨ / ٤١ رقم ٢٠٨١: معدي كرب الهمداني - ويقال: العبدي - كوفي سمع ابن مسعود وخباب بن الأرت، روى عنه أبو إسحاق الهمداني.
(٥٩) رواه ابن عساكر برقم ٢٤٨ بإسناده عن ابن سعد، وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٧٣.
(٦٠) رواه ابن عساكر برقم ٢٦٤ بإسناده عن ابن سعد.
وأبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدي، مولى أبي وائل، شقيق ابن سلمة، صلى خلف علي - عليه السلام - وشهد مشاهده، روى عنه عاصم والأعمش وغيرهما، ترجم له الدولابي في الكنى والأسماء ١ / ١٧٦ وروى بإسناده عنه، قال: إن أفضل ثوب رأيته على علي - رضي الله عنه - لقميص من قهز وبردتين قطريتين.
(٦١) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ص ٢٣ برقم ٢٨ عن مصعب الزبيري بأوجز مما هنا ورواه المزي في تهذيب الكمال ٦ / ٢٣٥ ورواه ابن عساكر برقم ٢٦٩ بإسناده عن ابن سعد.
وكان في الأصل: أبي عون، والصحيح: ابن عون وهو عبد الله بن عون، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٨ / ١٤٣: عمير بن إسحاق القرشي أبو محمد مولى بني هاشم، روى عن المقداد بن الأسود...
والحسن بن علي... وعنه عبد الله بن عون، قال أبو حاتم والنسائي: لا نعلم روى عنه غيره.
(٦٢) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ٣ / ٢٥ برقم ٣٧ عن قرة بغير هذا الإسناد واللفظ، ومحمد هذا هو ابن سيرين في الحديث المتقدم.
(٦٣) أورده السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٩٠ في ترجمة الحسن - عليه السلام - عن ابن سعد.
(٦٤) هذه أموال قد جعلها الله لنبيه والأئمة الهادية من عترته الطاهرة قد استولى عليه الجبابرة بغير حق فما خلوا منها بينهم وبينه استنقذوه منهم.
ولم لا يقبلان جوائزه والمال مالهما وهما أولى به، فما دفعه إليهما فهما أحق به، يستنقذونه من مغتصبه وينفقونه في الفقراء وأهل الحاجة، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.
(٦٥) رواه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الحسين - عليه السلام - برقم ٤ بإسناده عن ابن سعد. ولاحظ التعليقة السابقة.
(٦٦) قاتل الله الدعايات الكافرة الأموية ضد الإسلام ومبادئه، كيف قلبوا الحقائق وغيروا المفاهيم وبثوا الدعاية ضد أمير المؤمنين - عليه السلام - وحاربوه إعلاميا كما قاتلوه بسيوفهم، فحاربوا الله ورسوله وخليفته فأعلنوا سبه على المنابر، وما قامت منابر الإسلام ومنائره إلا بجهوده وجهاده وتضحياته، فأظهروا له الأحقاد البدرية وقنتوا بلعنه وأمروا بسبه، وسباب المسلم فسق وقتاله كفر، فضلا عن سب صحابي، فضلا عن سب خليفة، وكان من بنود معاهدة الإمام الحسن - عليه السلام - أن لا يسب أبوه، ولكن معاوية لم يف بشئ من بنود المعاهدة وجعلها تحت قدميه، ومن علامات المنافق أنه إذا وعد أخلف، وكان من جراء ذلك أن أصبح الشاميون يرون أمير المؤمنين - عليه السلام - كافرا! وهو أول من آمن وصلى، ولو كشف الغطاء ما ازداد يقينا.
وهذه كلها أحقاد بدرية ضد الإسلام ونبيه وآل بيته، وضغائن أموية جاهلية ضد بني هاشم، وحيث لم تسمح لهم الظروف أن يتجاهروا بسب النبي - صلى الله عليه وآله - عمدوا إلى صنوه ووصيه أمير المؤمنين - عليه السلام - الذي هو نفسه - صلى الله عليه وآله - وسبه - عليه السلام - سبه - صلى الله عليه وآله..
قال أبو عبد الله الجدلي: دخلت على أم سلمة فقالت لي، أيسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكم؟! فقلت: معاذ الله - أو: سبحان الله!! أو كلمة نحوها، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من سب عليا فقد سبني.
أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٢٣، وفي فضائل علي - عليه السلام - رقم ١٣٢، والنسائي في خصائص علي ص ٢٤، والحاكم في المستدرك ٣ / ١٢١ والذهبي في تلخيصه وصححاه.
(٦٧) رواه ابن عساكر برقم ٢٣٩ بإسناده عن ابن سعد.
(٦٨) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٢٧٠ بإسناده عن ابن سعد، وكذا السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٩٠ عن ابن سعد.
ورزيق - مصغرا بتقديم الراء المهملة - روى عن الحسن بن علي، وروى عنه مسافر الجصاص.
التاريخ الكبير للبخاري ٣ / ٣١٩، الإكمال ٤ / ٤٧، المشتبه ١ / ٣١٢.
(٦٩) رواه أبو عبيد في كتاب الأموال ص ٣٢٠ برقم ٥٥٠، قال: وحدثت عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن جعفر بن محمد...
وبرقم ٥٥١: وحدثني نعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد...
ورواه الحافظ ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الحسن - عليه السلام - برقم ٢٢٤، وفي ترجمة الحسين - عليه السلام - برقم ١٨٢ بإسناده عن ابن سعد.
ويأتي هنا أيضا في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام برقم ٢١٦.
(٧٠) رواه ابن عساكر برقم ١٨١، والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين ١ / ١٠٤ بإسنادهما عن ابن سعد، وكذا الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٦٦ / ٣ عن ابن سعد، وفي الأولين: انتجد والصحيح:
اتخذ، ففي لسان العرب (أ خ ذ): وائتخذ القوم يأتخذون ائتخاذا، وذلك إذا تصارعوا فأخذ كل منهم مصارعه أخذة يعتقله بها. وفي سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٦٦ عن ابن سعد بلفظ اتحدي!
ويؤيده أنه روي بلفظ المصارعة، فقد أخرجه الحافظ ابن مندة في أسماء الصحابة، الورقة ٣ ب، وابن أبي شيبة ١٢٢٤٢ بإسناد آخر بلفظ: اصطرع الحسن والحسين..، وابن حجر في الإصابة ١ / ٣٣١، وابن الأثير في أسد الغابة ١ / ٢٠ في ترجمة الحسين عليه السلام، كلهم رووه من طريق الحافظ أبي يعلى: أخبرنا سلمة بن حيان، حدثنا عمر بن خليفة العبدي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، كان الحسن والحسين يصطرعان...
وفي سبل الهدى والرشاد ج ٢ الورقة ٥٤٤ روى ابن السني في معجمه عن أبي هريرة، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان.
وروى أبو القاسم البغوي والحارث ابن أبي أسامة، عن جعفر بن محمد - رضي الله تعالى عنه - عن آبائه، قال: إن الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - كانا يصطرعان...
وفي المطالب العالية (المسندة) الورقة ١٥٥ ب: وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا حسن المعلم، عن محمد بن علي، قال: اصطرع الحسن والحسين. [المطالب العالية المطبوعة ٤ / ٧١].
وفي ذخائر العقبى ص ١٣٤ عن ابن المثنى [أظنه ابن السني] وابن بنت منيع (وهو الحافظ البغوي).
وفي كنز العمال ١٣ / ٦٦١ عن ابن شاهين، ولفظه: فاعتركا.
(٧١) خالد بن مضرب العبدي الكوفي أخو حارثة بن مضرب، روى عنه أبو إسحاق الهمداني، راجع ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ٣ / ١٧٣ رقم ٥٩٠ والجرح والتعديل ٣ / ٣٥٢ رقم ١٥٨٧.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٣ بإسناده إلى حارثة بن مضرب.
(٧٢) كان في الأصل مغيرة بن يزيد، والصحيح ما أثبتناه كما في ترجمته من التاريخ الكبير للبخاري ٧ / ٣٢٥ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨ / ٢٢١، فقد ذكراه في باب الزاي في آباء من يسمى مغيرة، وقالا:
مغيرة بن زيد الجعفي، عن جدته.
(٧٣) جحادة - بتقديم الجيم على الحاء -.
وأبو السوار الضبعي، كذا في الأصل، وهو في جميع المصادر الرجالية عدوي، وهو من رجال الصحيحين، قال في تهذيب التهذيب ١٢ / ١٢٣: أبو السوار العدوي البصري قيل: اسمه حسان بن حريث... روى عن علي بن أبي طالب والحسن بن علي... وعنه قتادة...
(٧٤) رواه ابن عساكر برقم ٢٥٤ بالإسناد عن ابن سعد، وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٦١، إلى قوله يوم عرفة.
(٧٥) كان في الأصل هنا: أبي سعيد، وفي الحديث الآتي: أبو سعد وهو الصحيح، كما في الطبقات ٥ / ٣١٠، قال: شرحبيل بن سعد، مولى الأنصار، ويكنى أبا سعد... وفي الجرح والتعديل ٤ / ٣٣٨:
شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي الأنصاري مولاهم، وكان عالما بالمغازي... ولم يكن أحد بالمدينة أعلم بالمغازي والبدريين منه فاحتاج، فكأنهم اتهموه وكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل يطلب منه شيئا فلم يعطه أن يقول: لم يشهد أبوك بدرا!
أقول: هكذا لعبوا بالتاريخ منذ البداية وقلبوا الحقائق حسب حاجاتهم المادية والسياسية وإلى الله المشتكى.
والحديث رواه البخاري في التاريخ الكبير ٨ / ٤٠٧ عن ابن أبي فروة أن الحسن بن علي جمع بنيه وبني أخيه...
ورواه المزي في تهذيب الكمال في ترجمة الحسن عليه السلام.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه برقم ٢٨٣ من طريق الخطيب، وبرقم ٢٨٤ من طريق البيهقي عن الحاكم بإسناد آخر.
(٧٦) راجع ترجمة شرحبيل في تعليق الحديث السابق، وعلى تقدير صدق القضية فإنما كانا يأتمان بمروان وهو أمير المدينة اتقاء شره وأذاه، ومع ذلك لم يسلما من غوائله حتى بعد الموت.
وهذه هي التقية التي تقول بها الشيعة تبعا لتعاليم أئمة العترة الطاهرة - عليهم السلام - وأما إخواننا السنيون فيرون الصلاة خلف كل بر وفاجر.
(٧٧) كان في الأصل: سليمان، فصححناه على التاريخ الكبير للبخاري ٤ / ١٣٨، قال: سلمان أبو شداد رجل من أهل المدينة، سمع أم سلمة وأبا رافع والحسين بن علي، روى عنه عبيد أبو الوسيم، ونحوه في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢ / ٢٩٨ و ٣ / ٧.
وهذا الأثر رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن - عليه السلام - ص ١٣٦ عن ابن سعد، وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٤ برقم ٢٥٦٥ بطرق عن عبيد.
(٧٨) أخرجه ابن عساكر برقم ٢٣٢ بغير هذا الإسناد واللفظ.
(٧٩) علي بن محمد هو أبو الحسن المدائني.
وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، من رجال السنن الأربعة [الطبقات ٥ / ٤١٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٩].
والضمري - بفتح فسكون - نسبة إلى بني ضمرة.
والحديث رواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم ٤ عن المدائني بالإسناد، والحافظ ابن عساكر في تاريخه برقم ١٥٢ من طريق ابن سعد.
وأخرجه الحافظان ابن خزيمة وأبو يعلى بطرقهما في الحسن والحسين عليهما السلام، كما ذكره ابن كثير في تاريخه ٨ / ٣٥، ثم قال: وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث الحسين بن واقد، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وقد رواه محمد الضمري عن زيد بن أرقم فذكر القصة للحسن وحده. إه‍.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم ١٥٢ بإسناده عن ابن سعد.
وأخرجه قبله من طريق الحافظ ابن خزيمة.
(٨٠) علي بن محمد هو المدائني، ولكن اللذين بعده لم أعرفهما رغم الفحص عنهما.
والحديث رواه البلاذري في أنساب الأشراف ص ١٥ برقم ١٧ عن المدائني بالإسناد واللفظ.
كما أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق بإسناده عن ابن سعد برقم ٢٤٤.
(٨١) علي بن محمد هو المدائني، وكان بعده في الأصل: عن محمد مكرر زائد فحذفناه، وقد رواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم ٢٧ عن المدائني عن العبدي دون واسطة بينهما، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم ٢٣١ من طريق ابن سعد عن المدائني عن العبدي من غير واسطة بينهما.
(٨٢) كيف يصح الحديث وعلي - عليه السلام - هو الذي كان يجد صولة الحسن والحسين عليهما السلام - في صفين وعدم مبالاتهما بالموت وعدم تهيبهما الجموع المحتشدة التي زلزلت محمد بن الحنفية وهو ذلك الشجاع المقدام، حتى انتهره علي - عليه السلام - بقوله: أدركك عرق من أمك؟!.
أما هما فلم يظهر عليهما غير الجلد والإقدام والمخاطرة بالنفس، حتى قال علي عليه السلام - كما في النهج - مخاطبا أصحابه: املكوا عني هذين الغلامين فإني أنفس بهما أن ينقطع نسل رسول الله.
(٨٣) رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن - عليه السلام - من تاريخ دمشق رقم ٢٣٨ من طريق ابن سعد.
وأورده سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة ص ١٩٦ عن ابن سعد في الطبقات، ثم قال:
ورواه جدي في الصفوة.
(٨٤) رواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم ٦ عن المدائني بالإسناد واللفظ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم ٢٣٨ من طريق ابن سعد كما أخرجه من عدة وجوه.
وأورده الحافظ المزي في تهذيب الكمال في ترجمة الحسن - عليه السلام، وسبط ابن الجوزة في تذكرة خواص الأمة ص ١٩٦، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٩٠، كلهم عن ابن سعد في الطبقات، وقال السبط، رواه جدي في الصفوة.
وفي تهذيب الكمال: خلاد بن عبيد، والصحيح ما في الطبقات وغيره، وقال ابن ماكولا في الإكمال ٦ / ٤٧ في باب عبيدة، بالتاء وضم العين: خلاد بن عبيدة، روى عن علي بن زيد، روى عنه المدائني. وكان في الأصل: علي بن زيد، عن جدعان، وهو خطأ واضح.
(٨٥) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٢٦ برقم ٤١ عن عبد الله بن صالح، عن حماد، ويأتي في صفحة ٢١٩، أن الحسين - عليه السلام - صعد إلى عمر فقال له: انزل عن منبر أبي.
(٨٦) رواه ابن عساكر في تاريخه ص ١٥٢ عن ابن سعد.
وراجع تعليق الحديث الثالث التالي.
(٨٧) إشارة واحدة من أمير المؤمنين - عليه السلام - كانت تكفي في أن يمتنع الحسن - عليه السلام - عما لا يرتضيه له أبوه وولي أمره وأمير المسلمين جميعا، وما حاجته إلى أن ينهى الجماهير عن أن يزوجوه؟!
فلو نهى ابنه سرا لأطاعه ولما احتاج إلى أن ينهى الناس علانية فيعصونه، ولكنها أساطير الأولين اكتتبها.
وأمير المؤمنين - عليه السلام - أعرف الناس بطواعية ابنه البار له، وإنه المعصوم المطهر بنص الكتاب والسنة الثابتة الصحيحة، وقد نص هو أيضا على عصمته فيما أخرجه الحافظ أبو سعيد بن الأعرابي في معجمه الورقة ١٥٧ / أ: أخبرنا داود [ابن يحيى الدهقان]، أخبرنا بكار بن أحمد، أخبرنا إسحاق - يعني ابن يزيد -، عن عمرو بن أبي المقدام، عن العلاء بن صالح، عن طارق بن شهاب، قال: سمعت عليا يقول:
المعصوم منا أهل البيت خمسة: رسول الله وأنا وفاطمة والحسن والحسين.
وراجع تعليق الحديث الآتي.
(٨٨) تقدم آنفا تحت رقم ٨٥.
(٨٩) محمد بن عمر هو الواقدي، وعلي بن عمر - في هذه الطبقة - نكرة، هو وأبوه مجهولان، قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣ / ١٤٨: علي بن عمر الدمشقي، عن أبيه، وعنه بقية، لا يدرى من هو؟!
ولقد تعددت القصص عن زوجات الحسن - عليه السلام - وطلاقه! والذي يبدو أنها حيكت بعده بفترة، وإلا فطيلة حياته - عليه السلام - لم نر معاوية ولا واحدا من زبانيته عاب الحسن - عليه السلام - بذلك ولا بكته بشيء من هذا القبيل وهو الذي كان يتسقط عثرات الحسن - عليه السلام - فلم يجد فيه ما يشينه وهو ممن أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
ولو كان هناك بعض الشيء لزمر له معاوية وطبل هو وكل أجهزة إعلامه، أضف إلى ذلك كله أن المراجع التاريخية وكتب الأنساب والرجال بين أيدينا لا تعد له من النساء والأولاد أكثر من المعتاد في ذلك العصر، فلا نساؤه أكثر من نساء أبيه - مثلا - ولا أولاده أكثر من أولاده، فلو كان أحصن سبعين امرأة أو تسعين لكان أولاده يعدون بالمئات.
وهذا ابن سعد اقرأ صدر هذه الترجمة لا تجده سمى للحسن - عليه السلام - أكثر من ست نساء وأربع أمهات أولاد.
والمدائني كذلك لم يعد للحسن - عليه السلام - أكثر من عشر نساء كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦ / ٢١.
وقد بسط علماؤنا القول في ذلك ودفعوا كل الشبه والتمويهات فاقرأ مثلا: حياة الإمام الحسن - عليه السلام - للعلامة النقاد الشيخ باقر شريف القرشي، راجع ج ٢ ص ٤٥١ - ٤٧٢.
(٩٠) رواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم ١٣ عن المدائني... وفيه: امرأة من بني شيبان.
وأورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦ / ٢١ عن المدائني وفيه: امرأة من بني شيبان من آل همام بن مرة...
وهو الصحيح، فإن همام بن شيبان هو همام بن مرة بن ذهل بن شيبان من بكر بن وائل، راجع معجم قبائل العرب ص ١٢٢٥.
وعند البلاذري وابن أبي الحديد: جمرة من جمر جهنم.
هذا وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - من وجوه كثيرة أنه قال: الخوارج كلاب أهل النار.
أخرجه الحفاظ بطرق كثيرة منهم: أبو داود الطيالسي في مسنده، وابن أبي شيبة في المصنف، وأحمد في المسند، وابن ماجة في السنن، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، والطبري في تهذيب الآثار، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في المستدرك، كلهم عن عبد الله بن أبي أوفى.
وأخرجه أحمد في المسند، وابن خزيمة في صحيحه، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في المستدرك، والضياء المقدسي في المختارة، كلهم عن أبي أمامة الباهلي.
وعنهم جميعا الحافظ السيوطي في جمع الجوامع ١ / ٤١٠، وفي الجامع الصغير ٢ / ١٩ جعل عليه صح وهو رمز الحديث الصحيح.
(٩١) رواه البلاذري برقم ٢٦ عن المدائني باختلاف يسير، وما بين المعقوفين منه.
(٩٢) رواه ابن عساكر ص ١٥٢ عن ابن سعد.
والأجم، قال في تاج العروس ٨ / ١٨٠: بالفتح، كل بيت مربع مسطح، وحصن بالمدينة مبني بالحجارة عن ابن السكيت.
وفي معجم البلدان: أجم - بضم أوله وثانيه - وهو واحد أجام المدينة وهو بمعنى الأطم، وأجام المدينة وأطامها: حصونها وقصورها وهي كثيرة لها ذكر في الأخبار، وقال ابن السكيت: أجم حصن بناه أهل المدينة من حجارة، وقال: كل بيت مربع مسطح فهو أجم.
(٩٣) أبو رزين: تقدم التعريف به في التعليق رقم ٥٨، وخطبة الحسن - عليه السلام - هذه هي التي بعد مقتل أبيه ولهذا كان عليه ثياب سود حدادا على أبيه، وذكر ذلك المدائني أيضا، كما حكاه عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦ / ٢٢، قال:
قال المدائني: ولما توفي علي - عليه السلام -... فخرج الحسن - عليه السلام - فخطبهم... وكان خرج إليهم وعليه ثياب سود...
(٩٤) ليس أبو رافع بأعلم بأحكام الإسلام من ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله -، بل الحسن - عليه السلام - أعرف بشريعة جده وبمعالم دينه وقد نشأ في أحضان جده المشرع الأقدس وفي بيته، وأهل البيت أدرى بالذي فيه، فكان على أبي رافع أن يسأل الحسن - عليه السلام - عن ذلك فلعله يجد عنده علما لم يصل إليه وقد قال - صلى الله عليه وآله - عن أهل بيته - كما في بعض ألفاظ حديث الثقلين وبعض طرقه -: فلا تسبقوهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فهم أعلم منكم، أخرجه السخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف الورقة ٢٤ / أ، والسمهودي في جواهر العقدين الورقة ٨٦ / ب.
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عن زيد بن أرقم حديث الثقلين والغدير برقم ٤٩٧١ وفيه:
فلا تقدموهما فتهكلوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، ورواه عن الطبراني كل من السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٦٠، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف الورقة ٢١ / ب، والسمهودي في جواهر العقدين الورقة ٨٤ / ب، وابن حجر في الصواعق ص ٨٩، والمتقي في كنز العمال.
(٩٥) تقدم آنفا تحت رقم ٩٢.
(٩٦) وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٨ بإسناده عن مستقيم إلى قوله: وما يخضبان، والسروج المنمرة: المتخذة من جلود النمر.
(٩٧) كان في الأصل: أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا معن بن عيسى. فحذفنا المتكرر.
(٩٨) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٧ / ١٥١ في ترجمة قيس، عن أبي نعيم الفضل بن دكين... وفيه:
رأيت الحسن والحسين يخضبان بالسواد.
وبهذا اللفظ رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٠٢ عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم، فكأن ابن سعد قسمه شطرين فجعله في الترجمتين، وسيأتي في ترجمة الحسين - عليه السلام - برقم ٢٦٥ بهذا السند نفسه: رأيت الحسين يخضب بالسواد.
(٩٩) العنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن. النهاية لابن الأثير ٣ / ٣٠٩. وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٦٨ / ٣، إلى قوله: بالسواد.
(١٠٠) ورواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه ١ / ١٤٨ وبرقم ١٢٦٥، وفي مناقب علي - لأبيه أيضا - برقم ٣٤٤ بإسناد آخر.
وفي المناقب أيضا برقم ٢٥٠ من زيادات القطيعي رواه عن عبد الله بن الحسن عن علي بن الجعد، عن زهير.
وهذا هو القول بالرجعة الذي تؤمن به الشيعة تبعا لما ثبت لديهم بطرق كثيرة عن أئمة أهل البيت - عليهم السلام - وقد أمرنا باتباعهم والتمسك بهم، والرجعة هو رجوع بعض الأئمة بعد ظهور الإمام المهدي - عليه السلام - ورجوع من محض الإيمان محضا ومن محض الكفر محضا إلى دار الدنيا، وهو أمر سمعي ثبت بالسمع والأدلة النقلية.
وهذه الرواية تدلنا على أن هذه العقيدة كانت معروفة عند الشيعة منذ عهد أمير المؤمنين - عليه السلام -، وقد ألف في ذلك علماؤنا منذ القرن الثالث في إثبات الرجعة رسائل كثيرة.
وقد شنع علينا بذلك منذ القدم إخواننا العامة، ولا ضير في ذلك، فليس بدعا من بقية ما ورد النقل به عند الفريقين من الآيات والعلامات قبل يوم القيامة مما يعرف عندهم بأشراط الساعة، وهي مخرجة في الصحاح والسنن والمسانيد وصنفت فيها كتب خاصة.
فليس في العقل ما يمنع من ذلك إذا ثبت بالسمع، وكل ذلك في مقدور الله سبحانه، فما ثبت منها بالأدلة السمعية وجب الإيمان به، وقد قص الله علينا في كتابه الكريم خبر ألوف خرجوا حذر الموت فأماتهم الله ثم أحياهم.
(١٠١) رواه أحمد بن حنبل في الفضائل ١٣٦٤ عن يحيى بن سعيد، عن صدقة...
ورواه ابن عساكر برقم ٣١٣ بإسناده عن أحمد، وفيهما: فالحقوا بمطيتكم.
رياح، ضبطه ابن ماكولا في الإكمال ٤ / ١٤ بالياء، فقال: وأما رياح - بكسر الراء وفتح الياء المعجمة باثنتين من تحتها - فهو رياح بن الحارث...
(١٠٢) رواه ابن عساكر برقم ٣٠٧ بإسناده عن ابن سعد، وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٧٠، وهذه الخطبة خطبها - عليه السلام - بعد ما طعنوه في فخذه كما يأتي في الصفحة الآتية فراجع.
وأما الآية الكريمة ونزولها في الخمسة أهل البيت - عليهم السلام - فشيء متواتر مروي بطرق لا تحصى عن جماعة من الصحابة تجدها في كتب التفسير والحديث والرجال والتاريخ والأدب، راجع مثلا:
شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي.
(١٠٣) وهذه أخطر تهمة توجه إلى أحد في ذلك العصر، بل في كل العصور وحتى الآن فأراد الحسن عليه السلام أن يبرئ نفسه بأبلغ ما يمكنه.
ولو كان الناس يدافعون عن حقوق آل محمد ويحاربون من حاربوا لما آل الأمر إلى ما تعلمون، بل خذلوهم وأسلموهم حتى أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لم يسطع أن ينهض بهؤلاء لحرب معاوية فكيف بابنه الحسن!
والحديث أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة رقم ١٠٣. ورواه ابن عساكر برقم ٣٣١ بإسناده عن ابن سعد، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٠ بإسناده عن غندر، عن شعبة، وصححه هو والذهبي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢ / ٣٧ من طريق أحمد، عن غندر، وأورده الحافظ المزي في تهذيب الكمال، وابن حجر في تهذيب التهذيب ٢ / ٣٠٠، والذهبي في تلخيص المستدرك، وفي سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٧٤، عن أبي داود الطيالسي في مسنده، وابن أبي حاتم في علل الحديث.
وفي التقريب ٢ / ٣٦٤: يزيد بن خمير - بمعجمة مصغرا -: الرحبي، بمهملة ساكنة: أبو عمر الحمصي، صدوق..
(١٠٤) رواه ابن عساكر برقم ٢٩٨، والمزي في تهذيب الكمال ٦ / ٢٤٦، كلاهما عن ابن سعد، وفي الثاني:
محمد ابن عبيد.
(١٠٥) لما رأى الحسن - عليه السلام - أنه مع مسالمته وحقنه للدماء واعتزاله الأمر، ومع كون أبيه خليفتهم، وأمه بنت نبيهم (على تقدير غض النظر عن كل فضائله) لم يسلم منهم وطعنوه ونهبوا متاعه، ولم يمنعه منهم مكانه من رسول الله - صلى الله عليه وآله -! أتاهم من قبل إثارة عواطفهم فذكرهم أنهم عرب! ولا أقل من أنه حجازي ضيف على أهل العراق والعرب لا تسيء إلى ضيوفها!
ولذلك تراه هيج عواطفهم بحيث لا يرى أحد في المسجد إلا ويخن بكاء.
والخنين: هو البكاء دون النحيب، وقد تقدم تفسيره في التعليق رقم ٥١.
والحديث رواه ابن عساكر برقم ٣٠٤ بإسناده عن ابن سعد، وتقدم نحوه في صفحة ١٦٧.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٩٦ برقم ٢٧٦١، وعنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٧٢.
(١٠٦) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٥٣ عن سعيد بن منصور، عن عون، باختلاف يسير إلى قوله: عن عاتقي.
وأورده ابن حجر في الإصابة ١ / ٣٣٠ عن يعقوب بن سفيان من قوله: وإنكم قد بايعتموني...
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ١ / ١٣٩ بطرقه عن يعقوب بن سفيان، وعن ابن سعد.
وكان في الأصل: وأن تسالمون من سالمت وتحاربون...
وليراجع بشأن هذه الروايات وما بمعناها كتاب صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين - رحمه الله - المطبوع مكررا فقد كفى وشفى.
(١٠٧) رواه ابن عساكر في ترجمة أبي الأعور السلمي عمرو بن سفيان من تاريخه بإسناده عن ابن سعد، وأورده الذهبي في تاريخ الإسلام ٤ / ٣٩ في ترجمة الحسن عليه السلام.
وكان في الأصل: جرير، والصحيح: حريز، قال ابن حجر في التقريب: حريز، بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي.
وحريز هذا كان ناصبيا يبغض عليا - عليه السلام - ويلعنه كل صباح ومساء، فهو عندهم أثبت الشاميين ثقة ثقة! ولقد عاتب الله يزيد بن هارون لروايته عن حريز، راجع تهذيب التهذيب ٢ / ٢٣٩، وعبقات الأنوار ١ / ٤٤٥.
الرواية رواها الطبراني في المعجم الكبير ٢٠ / ٧١ رقم ٢٦٩٩ بأوجز مما هنا، وعنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٧٧ وروى البلاذري في أنساب الأشراف القسم الرابع، الجزء الأول، تحقيق إحسان عباس ص ١٢٩.
حدثنا خلف، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة - مولى أم سلمة -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان جالسا فمر أبو سفيان على بعير، ومعاوية وأخ له، أحدهما يقود البعير والآخر يسوقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لعن الله الحامل والمحمول والقائد والسائق.
وانظر: المعجم الكبير ٣ / ٧١، ومجمع الزوائد ٧ / ٢٤٢ و ٩ / ١٧٨، وتاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة سعيد بن العاص وعمرو بن العاص ومعاوية وأبي هريرة.
وأما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله رعلا وذكوان فقد روى الحفاظ وأئمة الحديث والتاريخ في كتبهم أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت شهرا في صلاة الصبح يلعن رعلا وذكوان ويدعو عليهم، راجع صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة، فقد روى عدة أحاديث في ذلك.
وفي الفائق ٣ / ٢٢٧ - في قنت - بعد ذكر الحديث: رعل وذكوان: قبيلتان من قبائل سليم بن منصور بن عكرمة بن خصنة بن قيس عيلان.
ومنهم عمرو بن سفيان أبو الأعور السلمي، ولذلك أخرج ابن عساكر هذا الحديث في ترجمته من تاريخه بأربع طرق.
وقد حذف ابن سعد مقالة المنافقين فلم يذكرها، وقد رواها الزبير بن بكار بطولها في كتاب المنافرات والمفاخرات، وعنه نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٦ / ٢٨٥ - ٢٩٤، فراجع.
(١٠٨) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٢٠ بإسناده عن ابن سعد، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١ / ٤٥٢، وأحمد في الفضائل ١٣٥٥ موجزا والطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٨٩ رقم ٢٧٤٨، وكذا الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٧١، ويأتي في معناه في صفحة ١٧٦ ويأتي في تعليقه شرح جابلق وجابرس.
(١٠٩) رواه ابن عساكر برقم ٣٢١ بإسناده عن ابن سعد، وهذه الجملة من خطبته في تأبين أبيه يوم مقتله ولعله كررها هنا أيضا.
(١١٠) رواه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٣ برقم ٢٥٥٩، وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٣٧.
(١١١) رواه ابن عساكر في تاريخه ص ١٧٧ عن ابن سعد.
(١١٢) أورده المزي في تهذيب الكمال ٦ / ٢٥٠، وابن عساكر في تاريخه برقم ٣٣٢، كلاهما عن ابن سعد، وحكاه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦ / ١٧ عن المدائني.
(١١٣) علي بن محمد، هو المدائني، ورواه البلاذري في أنساب الأشراف برقم ٩، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦ / ١٨، كلاهما عن المدائني.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٨٣ رقم ٢٧٢٧ بإسناده عن بدر بن الخليل، عن أبي كبير، بأطول من هذا.
وأخرجه أيضا برقم ٢٧٥٨ بإسناد آخر ولفظ يختلف قليلا عما هنا، وعنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٣١، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة معاوية بن حديج من تاريخه بأربعة طرق.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٤٥ والذهبي في تلخيصه.
وأما أن عليا - عليه السلام - وهو الذائد عن حوض رسول الله - صلى الله عليه وآله - يذود عنه الكفار والمنافقين يوم القيامة فقد رواه الطبراني في المعجم الصغير ٢ / ٨٩، وأبو نعيم في كتاب صفة النفاق، وأبو القاسم الخرقي في أماليه، وأورده المحب الطبري في الرياض النضرة ٢ / ٢٨٠، والعصامي في سمط النجوم العوالي ٢ / ٤٩٥ عن أحمد في مناقب علي، وهو في مناقب علي لأحمد، برقم ٢٧٩ وفي فضائل الصحابة له برقم ١١٥٧ فراجعه وتعاليقه.
(١١٤) أورده السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٩٢ عن ابن سعد.
(١١٥) كان في الأصل: عبد الله بن حسين؟
رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٣٩ من طريق ابن سعد وفيه: عبد الله بن حسن، وهو الصحيح، وهو ابن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط - عليه السلام - وتقدم عنه في معناه في صفحة ٦٩.
(١١٦) كذا في الأصل: أبي عون، وفي بقية المصادر: ابن عون، كما هو مشتهر به، وهو عبد الله بن عون بن أرطبان المزني مولاهم، وكنيته أبو عون، وهو من رجال الصحاح الستة. راجع تهذيب التهذيب ٥ / ٣٤٦، وراجع التعليق رقم ٥٩.
والحديث رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٣٥، وابن حجر في الإصابة ١ / ٣٣٠ كلاهما عن ابن سعد، ورواه أبو نعيم في الحلية ٢ / ٣٨ بإسناده عن ابن علية وهو إسماعيل بن إبراهيم هذا.
(١١٧) أخرج عبد الرزاق في المصنف ١١ / ٤٥٢ رقم ٢٩٠٨٠ عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين:
إن الحسن بن علي قال: لو نظرتم ما بين حالوس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وأخي...
قال معمر: حالوس وجابلق: المغرب والمشرق.
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٨٩ رقم ٢٧٤٨ عن الدبري، عن عبد الرزاق...
وفيه: ما بين جابرس إلى جابلق.
وأورده في مجمع الزوائد ٤ / ٢٠٨ عن الطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح.
وذكر ياقوت في معجم البلدان في جابرس أنها مدينة بأقصى المشرق، وفي جابلق أنها مدينة بأقصى المغرب، وذكر خطبة الحسن - عليه السلام - هذه، فراجع.
(١١٨) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٣٧ بإسناده عن ابن سعد.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١ / ٤٥٢ بإسناد آخر: كان الحسن في مرضه الذي مات فيه يختلف إلى المربد له، فأبطأ علينا مرة ثم رجع، فقال: لقد رأيت كبدي آنفا ولقد سقيت السم مرارا وما سقيته قط أشد من مرتي هذه، فقال حسين: ومن سقى له؟ قال: لم؟ أتقتله؟ بل نكله إلى الله.
(١١٩) في تاريخ ابن عساكر: عن يعقوب، عن أم موسى، وقد رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٤٠ بإسناده عن ابن سعد.
(١٢٠) يأتي في صفحة ١٨٢، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٣ بإسناده عن محمد بن عمر هذا وهو الواقدي.
(١٢١) نقله سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة ص ٢١٣ عن ابن سعد ملخصا.
(١٢٢) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٥٦ بإسناده عن ابن سعد، وما بين المعقوفين منه، ولاحظ التعليقة رقم ١٢٥.
(١٢٣) رواه ابن عساكر في تاريخه ص ٢٢٤ عن ابن سعد، وما بين المعقوفين منه، والحسن بن محمد هو ابن محمد بن الحنفية.
(١٢٤) حلف الفضول هو حلف عقده الزبير بن عبد المطلب، قال البلاذري في ترجمته من أنساب الأشراف ٢ / ١٢: فجمع إخوته واجتمعت بنو هاشم وبنو المطلب بن عبد مناف وبنو أسد بن عبد العزى بن قصي وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم بن مرة بن كعب في دار أبي زهير عبد الله بن جدعان القرشي ثم التيمي، فتحالفوا على أن [لا] يجدوا بمكة مظلوما إلا نصروه ورفدوه وأعانوه حتى يؤدى إليه حقه وينصفه ظالمه من مظلمته وعادوا عليه بفضول أموالهم ما بل بحرصوفه، وأكدوا ذلك وتعاقدوا عليه وتماسحوا قياما.
وشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك الحلف فكان يقول: ما سرني بحلف شهدته في دار ابن جدعان حمر النعم، فسمي الحلف حلف الفضول لبذلهم فضول أموالهم.
(١٢٥) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٤٩ عن ابن سعد، وأورده ابن كثير في تاريخه ٨ / ٤٤ عن الواقدي، وما بين المعقوفين منهما.
(١٢٦) رواه ابن عساكر في تاريخه ص ٢١٦ بإسناده عن ابن سعد.
(١٢٧) عندنا أن الإمام لا يجهزه ولا يصلي عليه إلا الإمام الذي بعده، والإمام الحسن - عليه السلام - جهزه أخوه الحسين - عليه السلام - وهو الإمام بعده، وصلى عليه خفية ليؤدي ما عليه، وقدم سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذ للصلاة عليه في الظاهر وأمام الملأ، فهذه الرواية وما يأتي في الروايات الآتية أن سعيد بن العاص قدم للصلاة عليه - على فرض صحتها - لا تنافي ما ذكرنا.
(١٢٨) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٧١ بإسناده عن ابن سعد.
(١٢٩) رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ٣٧٢، والمزي في تهذيب الكمال، كلاهما في ترجمة الحسن - عليه السلام - عن ابن سعد.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٣٧٣، والذهبي في تلخيصه، وابن حجر في الإصابة ١ / ٣٣٠، كلهم عن الواقدي.
(١٣٠) كان في الأصل: حسين! والصحيح: حسن، فإنه في ترجمته، وكذا ابن عساكر رواه في ترجمة الحسن - عليه السلام - من تاريخه برقم ٣٧٣ بإسناده عن ابن سعد وفيه: حسن، وكذا ابن كثير في تاريخه ٨ / ٤٤.
ومهما كان، سواء كان حسنا أو حسينا فإن هذه الرواية والروايات الآتية الثلاث تدل على جواز البكاء والنوح والحداد على الميت عند من يحتج بعمل الصحابة وعمل أهل المدينة.
وقد روى ابن إسحاق عن مساور، قال: رأيت أبا هريرة قائما على المسجد يوم مات الحسن يبكي وينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، مات اليوم حب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فابكوا [تهذيب الكمال للمزي، وتهذيب التهذيب ٢ / ٣٠١، والبداية والنهاية ٨ / ٤٤].
وأقوى من ذلك كله ما يأتي في ترجمة الحسين - عليه السلام - من بكاء جده وأبيه عليه - صلوات الله عليهم - فراجع.
(١٣١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٣ عن الواقدي، وليس فيه: سبعا.
(١٣٢) تقدم في صفحة ٨٤، ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال ٦ / ٢٥٢، وابن عساكر في تاريخه برقم ٣٣٨، كلاهما عن ابن سعد.
وقال ابن الأثير في أسد الغابة ١ / ١٦: ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا، ولبسوا الحداد سنة.
ورواه ابن كثير في تاريخه ٨ / ٤٣ عن الواقدي كما هنا، وقال في ص ٤٤: وقد بكاه الرجال والنساء سبعا واستمر نساء بني هاشم ينحن عليه شهرا، وحدت نساء بني هاشم عليه سنة.
(١٣٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٣، وابن كثير في تاريخه ٨ / ٤٣، عن الواقدي وهو محمد بن عمر.
وعبيدة - بضم العين كما في الإكمال ٦ / ٣٩ - بنت نابل - بالباء -، ففي الإكمال ٧ / ٣٢٥: أما نابل - بعد الألف باء معجمة بواحدة - فهو.... وعبيدة بنت نابل تروي عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص...
(١٣٤) وأورده الحافظ المزي في تهذيب الكمال ٦ / ٢٥٥ عن ابن سعد، ورواه محمد بن حبيب في أماليه من قول ابن عباس، كما نقله عنه ابن أبي الحديد ١٦ / ١٠.
(١٣٥) رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ص ٧٤، وعنه ابن أبي الحديد ١٦ / ٥١ ورواه قبله في ص ١٣ عن المدائني، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٧٦.
(١٣٦) بل العجب كل العجب تدخل أبناء الشجرة الملعونة في شؤون النبي وذريته - عليه وعليهم السلام -، نعم العجب كل العجب دفن الأباعد عنده! ومنع عترته من الدفن معه!
(١٣٧) نترك التعليق هنا لزميلنا العلامة الباحث الشيخ محمد علي برو، حيث كتب دراسة شاملة حول مدفن النبي - صلى الله عليه وآله - وحجرة عائشة، فليراجع، فقد طبع غير مرة باسم: أين دفن النبي؟ صلى الله عليه وآله.
(١٣٨) من هؤلاء الناس الذين صوبوا رأي مروان؟ لم يصوب رأيه إلا من كان على شاكلته من أبناء الشجرة الملعونة في القرآن، معاوية ونظراؤه من رؤوس الشقاق والنفاق الذين لم يزالوا حربا لله ولرسوله ولآل بيت رسوله منذ الجاهلية وهلم جرا.
بل إنما وقف مروان هذا الموقف إرضاء لمعاوية ليرد إليه ولاية المدينة فصوبه معاوية وشكره برده إلى حكم المدينة: راجع التصريح بذلك في الصفحات ١٨٠ و ١٨٧ - ١٨٨ و ١٨٩.
(١٣٩) رواه ابن عساكر في تاريخه ص ٢١٧. وراجع التعليقة السابقة.
(١٤٠) البلاذري في أنساب الأشراف ج ٣ ص ١٦ رقم ١٩ عن المدائني عن أبي اليقظان؟
ورواه ابن عساكر في ترجمة بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة من تاريخه ١٠ / ١٥٧ بإسناده عن ابن سعد.
(١٤١) رواه ابن عساكر برقم ٣٦٨ بإسناده عن ابن سعد.
(١٤٢) رواه ابن عساكر برقم ٣٩١ بإسناده عن ابن سعد.
(١٤٣) رواه ابن عساكر بإسناده عن ابن سعد في ترجمة الحسن - عليه السلام - من تاريخ دمشق رقم ٣٥٦.

المرفقات المرفقات:
التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 

التعليقات

 
COMMENTS_EMPTY

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل